nazeer
03-19-2005, 11:20 AM
هذه محاولة تحليلية لتقويم الشاعر محمود درويش من خلال البعض من قصائده (1) .
واني لأحسب أن هذا الشاعرالمتفرد حقا لم يلق بعد ما يستحق من نقد وتقويم أدبي جاد من لدن المختصين وعشاق الشعر على حد سواء . أجل , ان للشاعر جمهورا واسعا من المعجبين والمحبين والمتجاوبين يفوق ما لباقي شعراء الأرض المحتلة . ولذلك أسباب معروفة لعل على رأسها خصوصيات محمود درويش الذاتية ثم موهبته الشعرية المتميزة . ولما كان صعبا الفصل ما بين الأثنين , فسأضع المعايير التالية مقياسا ومنهاجا لتقويم خصوصيات الشاعر من خلال موهبته الشعرية , وتقويم الموهبة الشعرية من خلال التحامها بخصوصيات الفرد .
أولا : الوطن -
ان أبلغ ما يميز محمود درويش هو انتماؤه الشديد الوضوح للوطن الأم فلسطين . فكل عصب فيه وكل نأمة لا تلهج الا بذكر فلسطين . ففلسطين - ومن ذا يلوم - جرح الشاعر النازف ليل نهار وشغله الشاغل وهاجسه الذي لا يرحم . وانه لعلى حق , فلقد أرغم الشاعر على ترك مسقط رأسه ففارق أمه , رحمه بالأرض وبالوطن , وفارق مكرها من يحب . فاذا ما أغفل ذكر فلسطين في قصيدة تسربت من خلالها ذكريات الأهل والأصدقاء وذكرياته مع والدته , فضلا عن بيارات البرتقال وشوارع حيفا وأصدقاء الطفولة ولاسيما الشاعر سميح القاسم .
ثانيا : الأم -
وكما هوحال الشاعر مع الوطن , نجده لا يكاد يفارق لفظ وذكرى أمه . فالوطن والأم صنوان : الوطن الأم ( فلسطين ) والأم الوطن ( الوالدة ) . فلماذا يلح الشاعر في ذكر أمه ؟ أهو الحنين الطاغي لمسقط الرأس وملاعب الصبا ؟ أهو التراجع تحت وطأة الظروف القاسية التي عاشها الشاعر ابان حصار بيروت وبعد الخروج منها ؟ فاذا لم يلتجيء الشاعر الى فلسطين مرساة ومنجاة نراه يلوذ بالأم لوذ الطفل الرضيع بصدر أمه . ففي مقطع " هذا خريفي كله " قال محمود :
أمي تعد لي الصباح على طبق
من فضة أو سنديان , ليس في أمي سوى
أم هنالك تنتظر .
واني لأحسب أن هذا الشاعرالمتفرد حقا لم يلق بعد ما يستحق من نقد وتقويم أدبي جاد من لدن المختصين وعشاق الشعر على حد سواء . أجل , ان للشاعر جمهورا واسعا من المعجبين والمحبين والمتجاوبين يفوق ما لباقي شعراء الأرض المحتلة . ولذلك أسباب معروفة لعل على رأسها خصوصيات محمود درويش الذاتية ثم موهبته الشعرية المتميزة . ولما كان صعبا الفصل ما بين الأثنين , فسأضع المعايير التالية مقياسا ومنهاجا لتقويم خصوصيات الشاعر من خلال موهبته الشعرية , وتقويم الموهبة الشعرية من خلال التحامها بخصوصيات الفرد .
أولا : الوطن -
ان أبلغ ما يميز محمود درويش هو انتماؤه الشديد الوضوح للوطن الأم فلسطين . فكل عصب فيه وكل نأمة لا تلهج الا بذكر فلسطين . ففلسطين - ومن ذا يلوم - جرح الشاعر النازف ليل نهار وشغله الشاغل وهاجسه الذي لا يرحم . وانه لعلى حق , فلقد أرغم الشاعر على ترك مسقط رأسه ففارق أمه , رحمه بالأرض وبالوطن , وفارق مكرها من يحب . فاذا ما أغفل ذكر فلسطين في قصيدة تسربت من خلالها ذكريات الأهل والأصدقاء وذكرياته مع والدته , فضلا عن بيارات البرتقال وشوارع حيفا وأصدقاء الطفولة ولاسيما الشاعر سميح القاسم .
ثانيا : الأم -
وكما هوحال الشاعر مع الوطن , نجده لا يكاد يفارق لفظ وذكرى أمه . فالوطن والأم صنوان : الوطن الأم ( فلسطين ) والأم الوطن ( الوالدة ) . فلماذا يلح الشاعر في ذكر أمه ؟ أهو الحنين الطاغي لمسقط الرأس وملاعب الصبا ؟ أهو التراجع تحت وطأة الظروف القاسية التي عاشها الشاعر ابان حصار بيروت وبعد الخروج منها ؟ فاذا لم يلتجيء الشاعر الى فلسطين مرساة ومنجاة نراه يلوذ بالأم لوذ الطفل الرضيع بصدر أمه . ففي مقطع " هذا خريفي كله " قال محمود :
أمي تعد لي الصباح على طبق
من فضة أو سنديان , ليس في أمي سوى
أم هنالك تنتظر .