بنت ابوها
04-13-2008, 09:12 PM
B]http://photos1.blogger.com/blogger/7453/1889/320/geddes236.jpg
الطفوله هى احلى مراحل العمر (مراحل نمو الطفل وعلاقتها بادبه وتدريسه
لقد اعجبنى هذا الموضوع فى النت فاردت ان انقله اليكم وللاسر خاصه حتى تعم الفائده:
تجمع الدراسات النفسية، ودراسات الطفولة على أن الأطفال يمرون بمراحل تنمو بهم، وتنمي قدراتهم، وتسلم في نهاية هذه المراحل، إلى عتبات الشباب. وتبدأ مراحل نمو الطفل، كما هو مشاهد، بالمرحلة الأولى، وهي:
أولاً: مرحلة المهد، والتي تبدأ من اللحظة الجنينية ـ حتى سن ثلاث سنوات. وفي هذه المرحلة، تكفي أغنيات الأم، وهز المهد بطريقة إيقاعية، وحكايات الجدة، وحواديتها الخيالية، وقصص الحيوانات، التي تتجمع، وتتعاون وتتساند لتقدم العون للآخرين، ويقوم كل حيوان أو طير بتقديم ما يقدر عليه .. وقد تستغني الأم بشريط التسجيل ليحل محلها، أو محل الجدة .. لكن هذا البديل ليس مقبولاً دائماً .. حيث الطفل بحاجة إلى أدب دافئ: أي أغنيات وحكايات وحواديت بين أحضان الأمهات، والجدات مصحوبة بموسيقى ورقص وكل ما هو حسن. ويمكن تدريس هذا اللون الأدبي لمعلمي ((أدب الطفل)) وذلك على النحو التالي:
1 ـ الوحدة التي يدور حولها الدرس: ((أغنيات ماما زمنها جيه))، ((قصة أرنوب))، حكاية ، .
2 ـ تذاع الأغنية، أو الحكاية على الطالبات، ثم تبدأ كل واحدة تردد المقاطع واحداً واحداً، ثم يبدأ المعلم في توجيه أسئلة عن مضمون وتوجهات هذه الأعمال، لاستخلاص أهم الأفكار وشرح المعاني وبلورة الاتجاهات التربوية، التي تستهدفها الأغنية، أو الحكاية.
3 ـ تبدأ الطالبات، في تقديم ألوان أدبية، على غرار تلك الأعمال ليمرن على إبداع مثل هذه المواد، وقد تدخل ضمن موضوعات التعبير، التي يطالبن بالكتابة فيها، وذلك مع حفظ عدد كاف من أغنيات، وحكايات، وقصص تدور حول معاني الأمومة، والطفولة والإخوة، والأطفال، مع اهتمام ببساطة كلماتها، وعروبتها المستعملة في بيئات طفولة هذه المرحلة، والبعد عن الإسفاف في المبنى والمعنى.
4 ـ ينبغي الاستعانة، بوسائل تساعد على بلورة، وتنمية الوظائف الأساسية للمادة الأدبية .. فالأغنية، أو الحكاية، تحاول تقديم متعة، وحاجة إلى طفل هذه المرحلة والمعلم مطالب، بتحقيق هذا عن طريق وسائل تستطيع تجسيد وإبراز هذه التوجهات، والمساعدة في إيصالها، وتحديد مفهومها وهذه المعينات، قد تكون سمعية، أو بصرية، والمقصود منها في هذه المرحلة هو إثراء خبرة الطفل الأولى، وتوضيح المعاني المقصودة، وإيصال الأثر المطلوب، كما أن هذه المعينات تقدم البديل أحياناً، وتضيف الكثير للخبرة المباشرة، ووجودها مصاحب، للعملية التعليمية حول تدريس ((أدب الطفل)) إنما يقصد من ورائه إحداث نوع من البديل المباشر المعين، ليظل الطفل، والمعلم، في حالة اتصال بمضمون الأدب. وبالرغم من أن هذه الوسائل المعينة، فعالة، في تحقيق أهداف الأدب إلا أنها لا تتسم بالمرونة، التي تتسم بها العلاقة الثلاثية بين الطفل والمادة الأدبية، والمعلم، ولا يمكن أن تتضمن ـ هذه المعينات ـ على خصائص العلاقة الإنسانية الإبداعية، التي تضمنها العلاقة الإبداعية، بين متلق متذوق، وأدب صادق أصيل، ومعلم موهوب، وموصول في توجهاته، بعالم الطفل .. من ثم ينبغي إدراك أن هذه الوسائل مجرد معينات، لإحداث نوع من البديل.
ثانياً: مرحلة الطفولة المبكرة، وهي تبدأ من (3 ـ 6)، أي سن دخول المدرسة، وفي هذه المرحلة، يبتعد الطفل عن إطار الوالدين، والأسرة قليلاً، ويبدأ في التعرف على المجتمع حوله، والكون المحيط، والطبيعة الممتدة، ويأخذ في تكوين صداقات، وينمو بداخله غريزة حب الاستطلاع، والتعرف على ما وراء النهر، أو البيوت في أطراف المدينة، أو ما وراء السماء، وما تحت الأرض، ويأخذ في إثارة الأسئلة، طلباً للإجابة، وبدءاً للتأمل الذاتي، والخارجي الذي سيستمر معه إلى النهاية، وهو لهذا يميل إلى الأدب في إطاره الجماعي، وإلى القصص الخرافي، والحكايات الشعبية والحواديت (الفلوكلورية) لكن في إطار البيئة، وواقعها.
ويمكن لطفل هذه المرحلة، أن يتعرف، ويتقن مفردات لغته العربية خلال أغنيات، وأشعار عربية سليمة، وذلك مثل ((حوارات الأزهار)) أو ((الطيور))، أو ((الحيوانات الأليفة)) .. حيث تجري اللغة طيعة جميلة، صحيحة متدفقة، وسأضرب مثلاً بحوار يدور بين فتيات الريف الوادع الجميل، والحمام الزاجل، وكانت هذه الأغنية مشهورة في ريفنا، قريباً من ((بلقاس)) عاصمة البراري تقول الأغنية:
الفتيات: أيها الطائر أهلاً .. بمحياك وسهلاً .. فقت كل الطير شكلاً .. زانه ذاك الهديل.
الطائر: أمُّكُنَّ استودعتني ... شوقها إذ ودعتني. وكتاباً حملتني .. لفظه يَشفِي العَلِيلَ.
الفتيات: أقر يا خير الحمام ... أمنا منا السلام ... ذاك أقصى ما يرام ... وبه تم الجميل.
الطائر: سأطير .. وأطير .. وأشدو للسلام الجميل.
ويمكن اتخاذ هذه الأنشودة، محور الدرس في ((أدب الطفل)) يقوم به معلم طالبات أقسام الطفولة، ورعاية الأطفال، وذلك على النحو التالي:
1 ـ بيان أهمية اللغة، والمضمون الإنساني، والجمالي، والقيمي للأنشودة، ومن أجل هذا ينبغي التأكيد على النقاط التالية:
أ) تجنب ربط الأنشودة بقاعدة لغوية، أو نحوية .. بل ينبغي الاقتصار على النطق السليم الجميل، .
ب) تزويد الأطفال، الذين سنقوم بتنمية الذوق الأدبي عندهم، عن طريق المعلمين، أن تزودهم، بما يحتاجون إليه، لمساعدتهم على النطق الصحيح، والتذوق السليم، والأداء الجيد، والإيقاع المضبوط.
ج) الإقلال، قدر الإمكان من الإشارة إلى المعلومات، ويكتفي ببعض المعارف التي تساعد على التذوق، واكتساب الخبرة، مع الإقلال من المناقشات التي تضعف من تأثير الفن،وتفقد،تذوقهم الشعر، وتجنب المناقشات اللغوية والفكرية واللفظية المملة، والابتعاد عن كل ما يجعل هذه الأنشودة، وغيرها ومثيلاتها من الشعر.
2 ـ بيان أن هذه الدراسة، توظيف للأدب، وتنمية للأذواق، وتهيئة الطفل لاستقبال الأدب، بوجدان وقلب، مفعمين بحب الجمال، ولهذا، تصبح تنمية القدرات التذوقية، لدى طفل هذه المرحلة، هو انعكاساً أميناً، وصادقاً، لما عليه البيئة، والمجتمع العام والخاص من ثقافة، وحضارة، مع إضافة ما تتوسل به البيئة من معينات وفي هذا المجال ينبغي التأكيد على النواحي الآتية:
أ) إثارة المهارات اللغوية، والقدرة على تصوير بعض المواقف، في إطار التعبير عن الذات في اتجاه الثقافة السائدة، والجماليات المعروفة.
ب) الاستفادة من كل المثيرات المصاحبة، لتدريس هذه الوحدة الغنائية.
ج) تعديل سلوك الأطفال الإبداعي، وإكسابهم اتجاهات نحو الجمال، وتنمية تفاعله الوجداني، مع الفنون الأخرى خلال العرض الدراسي، وفي إطار من التفاعل مع البيئة ثقافياً و ((فلوكلورياً)) ... وعلى ((المعلم)) أن يطرح مجموعة من الأسئلة على طلابه، كي يستفيدوا منها عند قيامهم بدور معلم ((أدب الطفل)) وتدور هذه الأسئلة في الأطر الآتية:
1 ـ العوامل المشجعة على الإبداع، وتندرج تحتها مثل هذه الأسئلة التي تكشف عن العوامل الكامنة مثل:
س 1: كيف توجه القدرة الإبداعية عند طفلك؟
س 2: إلى أي مدى يعتبر التعليم والتربية الجيدة دافعاً إلى الإبداع؟
س 3: ما أنواع الدوافع التي تعينك على الأخذ بيد الطفل نحو التذوق؟
2 ـ العوامل النافية للإبداع، أو المعوقة لعمليات التذوق الجمالي، ومن ثم القدرة على الإبداع، ويمكن تلخيص تلك العوامل فيما يلي:
أ) ضعف العملية التربوية والتعليمية في أفقها الأوسع، وبخاصة الموجهة للأطفال، ولذلك لا نستطيع كشف القدرات الإبداعية والتذوقية لدى الأطفال، والتعليم حينئذ، لا يشجع على كشف المواهب.
ب) دفع الأطفال، إلى التقليد، والمحاكاة، وحب الظهور، بدلاً من الاعتزاز بالشخصية، والقدرة على الحضور المؤثر، في المواقف، والمشكلات.
ج) الميل إلى الهروب السلبي، وعدم الميل إلى القراءة، والمطالعة وسماع القصص الخيالي، والتشتت الناشئ عن عدم تجديد هدف أي عملية فكرية، أو وجدانية، أو تعليمية، وما ينشأ عن هذا كله من فقدان الثقفة. ويمكن الكشف عن هذه العوامل النافية للإبداع، والقدرة على التذوق وذلك بواسطة الأسئلة التالية:
س 1: ماذا تحب من درس القراءة .. ؟
س 2: لماذا لا توجه أسئلتك إلى معلمك؟
س 3: ما الذي تفضله، وأنت في حصة الأناشيد؟
س 4: هل يسعدك التصفيق لك. أم مساعدة الآخرين دون علم أحد .. ولماذا؟
س 5: أيهما تفضل زيارة عمك للتمتع بثمار حديقته أم الذهاب إلى المكتبة للقراءة. ولماذا؟
س 6: هل تكون مسروراً، عند الانتهاء من رسم لوحة، أو كتابة خطاب إلى صديق. ولماذا؟
وفي هذه المرحلة، ينبغي التركيز على مثيرات الخيال، وتوجيه الطفل نحو إثارة عواطفه، وخياله تجاه الأشياء المحيطة، والتعاون معه في الرد على كل تساؤلاته، وتوجيهها توجيهاً يتفق، والكشف عن قدراته الإبداعية، وتقديم نماذج أدبية، تساعده على التذوق، والتغني بها، ومساعدته في تلحينها، وترديدها فرداً، أو مع جماعته، ولخصوصية هذه المرحلة (3 ـ 6) فإن على معلمي ((أدب الطفل)) أن يبثوا بين الأطفال، النزوع الفني، والأدبي وأن يعيدوا صياغة الأطفال اللغوية، في صياغات إيقاعية، وفنية. وأن يكشفا عن ميولهم الإنسانية، واتجاههم نحو الحيوانات الأليفة، والطيور، والكائنات الصغيرة، والأزهار، والأشجار ليؤكدوا على هذه الميول، ويبلوروها، لأنها مؤشر، على شخصية الطفل الإبداعية، والفنية، والأدبية، وميله إلى الابتكار.
http://www.rayig.com/ch/pic1/ch9.jpg
يتبع................[/B]
الطفوله هى احلى مراحل العمر (مراحل نمو الطفل وعلاقتها بادبه وتدريسه
لقد اعجبنى هذا الموضوع فى النت فاردت ان انقله اليكم وللاسر خاصه حتى تعم الفائده:
تجمع الدراسات النفسية، ودراسات الطفولة على أن الأطفال يمرون بمراحل تنمو بهم، وتنمي قدراتهم، وتسلم في نهاية هذه المراحل، إلى عتبات الشباب. وتبدأ مراحل نمو الطفل، كما هو مشاهد، بالمرحلة الأولى، وهي:
أولاً: مرحلة المهد، والتي تبدأ من اللحظة الجنينية ـ حتى سن ثلاث سنوات. وفي هذه المرحلة، تكفي أغنيات الأم، وهز المهد بطريقة إيقاعية، وحكايات الجدة، وحواديتها الخيالية، وقصص الحيوانات، التي تتجمع، وتتعاون وتتساند لتقدم العون للآخرين، ويقوم كل حيوان أو طير بتقديم ما يقدر عليه .. وقد تستغني الأم بشريط التسجيل ليحل محلها، أو محل الجدة .. لكن هذا البديل ليس مقبولاً دائماً .. حيث الطفل بحاجة إلى أدب دافئ: أي أغنيات وحكايات وحواديت بين أحضان الأمهات، والجدات مصحوبة بموسيقى ورقص وكل ما هو حسن. ويمكن تدريس هذا اللون الأدبي لمعلمي ((أدب الطفل)) وذلك على النحو التالي:
1 ـ الوحدة التي يدور حولها الدرس: ((أغنيات ماما زمنها جيه))، ((قصة أرنوب))، حكاية ، .
2 ـ تذاع الأغنية، أو الحكاية على الطالبات، ثم تبدأ كل واحدة تردد المقاطع واحداً واحداً، ثم يبدأ المعلم في توجيه أسئلة عن مضمون وتوجهات هذه الأعمال، لاستخلاص أهم الأفكار وشرح المعاني وبلورة الاتجاهات التربوية، التي تستهدفها الأغنية، أو الحكاية.
3 ـ تبدأ الطالبات، في تقديم ألوان أدبية، على غرار تلك الأعمال ليمرن على إبداع مثل هذه المواد، وقد تدخل ضمن موضوعات التعبير، التي يطالبن بالكتابة فيها، وذلك مع حفظ عدد كاف من أغنيات، وحكايات، وقصص تدور حول معاني الأمومة، والطفولة والإخوة، والأطفال، مع اهتمام ببساطة كلماتها، وعروبتها المستعملة في بيئات طفولة هذه المرحلة، والبعد عن الإسفاف في المبنى والمعنى.
4 ـ ينبغي الاستعانة، بوسائل تساعد على بلورة، وتنمية الوظائف الأساسية للمادة الأدبية .. فالأغنية، أو الحكاية، تحاول تقديم متعة، وحاجة إلى طفل هذه المرحلة والمعلم مطالب، بتحقيق هذا عن طريق وسائل تستطيع تجسيد وإبراز هذه التوجهات، والمساعدة في إيصالها، وتحديد مفهومها وهذه المعينات، قد تكون سمعية، أو بصرية، والمقصود منها في هذه المرحلة هو إثراء خبرة الطفل الأولى، وتوضيح المعاني المقصودة، وإيصال الأثر المطلوب، كما أن هذه المعينات تقدم البديل أحياناً، وتضيف الكثير للخبرة المباشرة، ووجودها مصاحب، للعملية التعليمية حول تدريس ((أدب الطفل)) إنما يقصد من ورائه إحداث نوع من البديل المباشر المعين، ليظل الطفل، والمعلم، في حالة اتصال بمضمون الأدب. وبالرغم من أن هذه الوسائل المعينة، فعالة، في تحقيق أهداف الأدب إلا أنها لا تتسم بالمرونة، التي تتسم بها العلاقة الثلاثية بين الطفل والمادة الأدبية، والمعلم، ولا يمكن أن تتضمن ـ هذه المعينات ـ على خصائص العلاقة الإنسانية الإبداعية، التي تضمنها العلاقة الإبداعية، بين متلق متذوق، وأدب صادق أصيل، ومعلم موهوب، وموصول في توجهاته، بعالم الطفل .. من ثم ينبغي إدراك أن هذه الوسائل مجرد معينات، لإحداث نوع من البديل.
ثانياً: مرحلة الطفولة المبكرة، وهي تبدأ من (3 ـ 6)، أي سن دخول المدرسة، وفي هذه المرحلة، يبتعد الطفل عن إطار الوالدين، والأسرة قليلاً، ويبدأ في التعرف على المجتمع حوله، والكون المحيط، والطبيعة الممتدة، ويأخذ في تكوين صداقات، وينمو بداخله غريزة حب الاستطلاع، والتعرف على ما وراء النهر، أو البيوت في أطراف المدينة، أو ما وراء السماء، وما تحت الأرض، ويأخذ في إثارة الأسئلة، طلباً للإجابة، وبدءاً للتأمل الذاتي، والخارجي الذي سيستمر معه إلى النهاية، وهو لهذا يميل إلى الأدب في إطاره الجماعي، وإلى القصص الخرافي، والحكايات الشعبية والحواديت (الفلوكلورية) لكن في إطار البيئة، وواقعها.
ويمكن لطفل هذه المرحلة، أن يتعرف، ويتقن مفردات لغته العربية خلال أغنيات، وأشعار عربية سليمة، وذلك مثل ((حوارات الأزهار)) أو ((الطيور))، أو ((الحيوانات الأليفة)) .. حيث تجري اللغة طيعة جميلة، صحيحة متدفقة، وسأضرب مثلاً بحوار يدور بين فتيات الريف الوادع الجميل، والحمام الزاجل، وكانت هذه الأغنية مشهورة في ريفنا، قريباً من ((بلقاس)) عاصمة البراري تقول الأغنية:
الفتيات: أيها الطائر أهلاً .. بمحياك وسهلاً .. فقت كل الطير شكلاً .. زانه ذاك الهديل.
الطائر: أمُّكُنَّ استودعتني ... شوقها إذ ودعتني. وكتاباً حملتني .. لفظه يَشفِي العَلِيلَ.
الفتيات: أقر يا خير الحمام ... أمنا منا السلام ... ذاك أقصى ما يرام ... وبه تم الجميل.
الطائر: سأطير .. وأطير .. وأشدو للسلام الجميل.
ويمكن اتخاذ هذه الأنشودة، محور الدرس في ((أدب الطفل)) يقوم به معلم طالبات أقسام الطفولة، ورعاية الأطفال، وذلك على النحو التالي:
1 ـ بيان أهمية اللغة، والمضمون الإنساني، والجمالي، والقيمي للأنشودة، ومن أجل هذا ينبغي التأكيد على النقاط التالية:
أ) تجنب ربط الأنشودة بقاعدة لغوية، أو نحوية .. بل ينبغي الاقتصار على النطق السليم الجميل، .
ب) تزويد الأطفال، الذين سنقوم بتنمية الذوق الأدبي عندهم، عن طريق المعلمين، أن تزودهم، بما يحتاجون إليه، لمساعدتهم على النطق الصحيح، والتذوق السليم، والأداء الجيد، والإيقاع المضبوط.
ج) الإقلال، قدر الإمكان من الإشارة إلى المعلومات، ويكتفي ببعض المعارف التي تساعد على التذوق، واكتساب الخبرة، مع الإقلال من المناقشات التي تضعف من تأثير الفن،وتفقد،تذوقهم الشعر، وتجنب المناقشات اللغوية والفكرية واللفظية المملة، والابتعاد عن كل ما يجعل هذه الأنشودة، وغيرها ومثيلاتها من الشعر.
2 ـ بيان أن هذه الدراسة، توظيف للأدب، وتنمية للأذواق، وتهيئة الطفل لاستقبال الأدب، بوجدان وقلب، مفعمين بحب الجمال، ولهذا، تصبح تنمية القدرات التذوقية، لدى طفل هذه المرحلة، هو انعكاساً أميناً، وصادقاً، لما عليه البيئة، والمجتمع العام والخاص من ثقافة، وحضارة، مع إضافة ما تتوسل به البيئة من معينات وفي هذا المجال ينبغي التأكيد على النواحي الآتية:
أ) إثارة المهارات اللغوية، والقدرة على تصوير بعض المواقف، في إطار التعبير عن الذات في اتجاه الثقافة السائدة، والجماليات المعروفة.
ب) الاستفادة من كل المثيرات المصاحبة، لتدريس هذه الوحدة الغنائية.
ج) تعديل سلوك الأطفال الإبداعي، وإكسابهم اتجاهات نحو الجمال، وتنمية تفاعله الوجداني، مع الفنون الأخرى خلال العرض الدراسي، وفي إطار من التفاعل مع البيئة ثقافياً و ((فلوكلورياً)) ... وعلى ((المعلم)) أن يطرح مجموعة من الأسئلة على طلابه، كي يستفيدوا منها عند قيامهم بدور معلم ((أدب الطفل)) وتدور هذه الأسئلة في الأطر الآتية:
1 ـ العوامل المشجعة على الإبداع، وتندرج تحتها مثل هذه الأسئلة التي تكشف عن العوامل الكامنة مثل:
س 1: كيف توجه القدرة الإبداعية عند طفلك؟
س 2: إلى أي مدى يعتبر التعليم والتربية الجيدة دافعاً إلى الإبداع؟
س 3: ما أنواع الدوافع التي تعينك على الأخذ بيد الطفل نحو التذوق؟
2 ـ العوامل النافية للإبداع، أو المعوقة لعمليات التذوق الجمالي، ومن ثم القدرة على الإبداع، ويمكن تلخيص تلك العوامل فيما يلي:
أ) ضعف العملية التربوية والتعليمية في أفقها الأوسع، وبخاصة الموجهة للأطفال، ولذلك لا نستطيع كشف القدرات الإبداعية والتذوقية لدى الأطفال، والتعليم حينئذ، لا يشجع على كشف المواهب.
ب) دفع الأطفال، إلى التقليد، والمحاكاة، وحب الظهور، بدلاً من الاعتزاز بالشخصية، والقدرة على الحضور المؤثر، في المواقف، والمشكلات.
ج) الميل إلى الهروب السلبي، وعدم الميل إلى القراءة، والمطالعة وسماع القصص الخيالي، والتشتت الناشئ عن عدم تجديد هدف أي عملية فكرية، أو وجدانية، أو تعليمية، وما ينشأ عن هذا كله من فقدان الثقفة. ويمكن الكشف عن هذه العوامل النافية للإبداع، والقدرة على التذوق وذلك بواسطة الأسئلة التالية:
س 1: ماذا تحب من درس القراءة .. ؟
س 2: لماذا لا توجه أسئلتك إلى معلمك؟
س 3: ما الذي تفضله، وأنت في حصة الأناشيد؟
س 4: هل يسعدك التصفيق لك. أم مساعدة الآخرين دون علم أحد .. ولماذا؟
س 5: أيهما تفضل زيارة عمك للتمتع بثمار حديقته أم الذهاب إلى المكتبة للقراءة. ولماذا؟
س 6: هل تكون مسروراً، عند الانتهاء من رسم لوحة، أو كتابة خطاب إلى صديق. ولماذا؟
وفي هذه المرحلة، ينبغي التركيز على مثيرات الخيال، وتوجيه الطفل نحو إثارة عواطفه، وخياله تجاه الأشياء المحيطة، والتعاون معه في الرد على كل تساؤلاته، وتوجيهها توجيهاً يتفق، والكشف عن قدراته الإبداعية، وتقديم نماذج أدبية، تساعده على التذوق، والتغني بها، ومساعدته في تلحينها، وترديدها فرداً، أو مع جماعته، ولخصوصية هذه المرحلة (3 ـ 6) فإن على معلمي ((أدب الطفل)) أن يبثوا بين الأطفال، النزوع الفني، والأدبي وأن يعيدوا صياغة الأطفال اللغوية، في صياغات إيقاعية، وفنية. وأن يكشفا عن ميولهم الإنسانية، واتجاههم نحو الحيوانات الأليفة، والطيور، والكائنات الصغيرة، والأزهار، والأشجار ليؤكدوا على هذه الميول، ويبلوروها، لأنها مؤشر، على شخصية الطفل الإبداعية، والفنية، والأدبية، وميله إلى الابتكار.
http://www.rayig.com/ch/pic1/ch9.jpg
يتبع................[/B]