علي جارالنبي
10-13-2005, 03:13 PM
497418]علم الفرائض هو من أهم العلوم التي ينبغي أن يحيط بها كافة المسلمين لقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) - ( إنه نصف العِلم ) - وهذه محاولة لتقديم صورة مبسطة عن الحقوق المتعلقة بالتركة وأركان الإرث وشروطه وأسبابه ومواتعه والفروض المقرره ومايتبع ذلك من تعصيب وحجب مع التعرض لبعض المسائل المشهورة .
أولاً : الحقوق المتعلقة بالتركة :-
1/ حق الميت :- تكلفة تجهيزه حتى يُدفن .
2/إيفاء الديون :- وهى تعني كافة الديون التي كانت على ذمة المتوفي إبان حياته حيث تتحول هذه الإلتزامات كديون على التركة حيث لايجوز توزيع التركة إلا بعد سداد كافة الديون الثابتة وهذه الديون قد تكون ديون متعلقة بعين التركة كالرهن مثلاً أو ديون متعلقة بأشخاص كالقرض والإيجار وثمن المبيع وغير ذلك من الديون المتعلقة بذمة المورث ( المتوفي ) وديون الخالق سبحانه وتعالى كالنذر والكفارات ودم القران والتمتع .
3/ الوصايا :- وهذه تنفذ في حدود الثلث فقط لغير الوارث ونرجو أن نشير هنا بألا وصية لوارث مالم يجز ذلك الوثة .
4/ المستحقين للتركة :- وهؤلاء يأتي ذكرهم لاحقاً في تفصيل يوضح من هو الوارث وكيف يتم تحديد نصيبه .
أركان الإرث ثلاثة وهي :-
1/المورِث : وهو الميت أو من في حكمه .
2/الوارث : هو الحي بعد الميت ولو بلحظة
3/ التركة وهو المال الذي خلفه الميت ويخصه .
وكذلك شروط الإرث ثلاثة هي :1/تحقيق موت الميت أو إلحاقه بالأموات كالجنين إذا سقط من أمه بسبب جناية عليها .
2/ تحقيق حياة الوارث بعد موت مورثه ولو بلحظة .
3/العلم بجهة الإرث : ( أبوة - بنوة- أُخوة - عمومة )
وأسباب الإرث أيضاً ثلاثة هي :
1/النكاح : وهو عقد النكاح الصحيح حيث يتوارث به الزوجان مادامت العصمة قائمة حتى وفاة المورٍث حتى في حالة الطلاق الرجعي مادام العدة لم تنتهي حيث تعتبر العصمة قائمة وكذلك الحال في حالة الطلاق البائن الذي يقع أثناءمرض الموت وهو المرض الذي مات فيه المورث ولم يكن متوقع شفاؤه منه وذلك لشبهة قصد الحرمان من الإرث ( والله أعلم ) .
2/الولاء : ويعتبر الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقة الذي كان عبداً عنده ولن نخوض في التفصيل فيه حيث أنه أصبح سببٌ تاريخي ليس له وجود على أرض الواقع حالياً ( والله أعلم ) .
3/ النسب : وهو القرابة الحادثة بين شخصين فأكثر بسبب الولادة وجهات النسب ثلاثة :
أ/ الأصول : وهم الآباء والأمهات وإن علو ( كالجد والجدة .............)
ب/ الفروع : وهم الأولاد وأولادهم وإن نزلوا ( ابن الإبن وإبن إبن الإبن .............)
الحواشي : وهم الأخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم والآباء والأمهات والأجدلد والجدات وإن علو .....
وهناك خطأ شائع حيث توصف علاقة المصاهرة بالنسب كأن يوصف والد الزوجة بالنسيب أو والدة الزوجة بالنسيبة والعلاقة هنا علاقة مصاهرة وليست علاقة نسب .
ويكون ترتيب النسب في القوة في الميراث للبنوة في المقام الأول ثم الأبوة تتلوه الأخوة ثم العمومة . وإذا تزاحم على الإرث أكثر من جهة قدم الأقرب فالأقرب وفقاً للترتيب آنف الذكر.
أيضاً موانع الإرث ثلاثة وهي :
1/الرق : وقد عطلت هذه الشعيرة وفقاً لواقع الحال
2/ القتل : وقد يكون القتل عمداً وقد يكون خطأ وهنا إختلف العلماء في القتل كمانع عن الإرث . حيث قال الشافعية بمطلق المنع سواء كان القتل عمداً أو غير ذلك سداً لباب الذريعة ويرون أن في القتل تهمة لإستعجال القاتل للمقتول من أجل أن يرثه . أما المالكية فلا يرون في القتل الخطأ مانع عن الإرث فيما ترك المقتول من مال ولكن لا يرث من الدية نصيب .
وقال الحنابلة ( كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع الإرث وماجرى مجرى الخطأ وما لا .....فلا أما الأحناف فقد قالوا بمنع الإرث في حالة القتل العمد والعدوان وكذلك الذي يوجب الكفارة .
والثابت أنّ القتل المضنون وهو ما أوجب قصاصاً أو دية أو كفارة وهو ( العمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى ذلك )
3/إختلاف الدين: أجمع كافة العلماء بعدم إرث الكافر للمسلم وأختلفوا في إرث المسلم للكافر ورجح القول بعدم التوارث مطلقاً بين الكافر والمسلم حتى لو أسلم الكافر قبل قسمة التركة أو بعدها وسواء كانت القرابة نسبية أو بالنكاح أو الولاء لصريح الحديث القائل (لايرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) والله أعلم
( تأتي البقية في عرضٍ لاحق بإذن الله حيث نتعرض لباب الوارثون والفروض المقدرة لكلٍ ........)
وأدعو كل من له إضافة أو تعديل فيما ورد بهذه المشاركة أن يجود بها حتى تكتمل الصورة الصحيحة في هذا العالم الهام للغاية .
مع تحياتي .
ود جارالنبي[/size]
أولاً : الحقوق المتعلقة بالتركة :-
1/ حق الميت :- تكلفة تجهيزه حتى يُدفن .
2/إيفاء الديون :- وهى تعني كافة الديون التي كانت على ذمة المتوفي إبان حياته حيث تتحول هذه الإلتزامات كديون على التركة حيث لايجوز توزيع التركة إلا بعد سداد كافة الديون الثابتة وهذه الديون قد تكون ديون متعلقة بعين التركة كالرهن مثلاً أو ديون متعلقة بأشخاص كالقرض والإيجار وثمن المبيع وغير ذلك من الديون المتعلقة بذمة المورث ( المتوفي ) وديون الخالق سبحانه وتعالى كالنذر والكفارات ودم القران والتمتع .
3/ الوصايا :- وهذه تنفذ في حدود الثلث فقط لغير الوارث ونرجو أن نشير هنا بألا وصية لوارث مالم يجز ذلك الوثة .
4/ المستحقين للتركة :- وهؤلاء يأتي ذكرهم لاحقاً في تفصيل يوضح من هو الوارث وكيف يتم تحديد نصيبه .
أركان الإرث ثلاثة وهي :-
1/المورِث : وهو الميت أو من في حكمه .
2/الوارث : هو الحي بعد الميت ولو بلحظة
3/ التركة وهو المال الذي خلفه الميت ويخصه .
وكذلك شروط الإرث ثلاثة هي :1/تحقيق موت الميت أو إلحاقه بالأموات كالجنين إذا سقط من أمه بسبب جناية عليها .
2/ تحقيق حياة الوارث بعد موت مورثه ولو بلحظة .
3/العلم بجهة الإرث : ( أبوة - بنوة- أُخوة - عمومة )
وأسباب الإرث أيضاً ثلاثة هي :
1/النكاح : وهو عقد النكاح الصحيح حيث يتوارث به الزوجان مادامت العصمة قائمة حتى وفاة المورٍث حتى في حالة الطلاق الرجعي مادام العدة لم تنتهي حيث تعتبر العصمة قائمة وكذلك الحال في حالة الطلاق البائن الذي يقع أثناءمرض الموت وهو المرض الذي مات فيه المورث ولم يكن متوقع شفاؤه منه وذلك لشبهة قصد الحرمان من الإرث ( والله أعلم ) .
2/الولاء : ويعتبر الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقة الذي كان عبداً عنده ولن نخوض في التفصيل فيه حيث أنه أصبح سببٌ تاريخي ليس له وجود على أرض الواقع حالياً ( والله أعلم ) .
3/ النسب : وهو القرابة الحادثة بين شخصين فأكثر بسبب الولادة وجهات النسب ثلاثة :
أ/ الأصول : وهم الآباء والأمهات وإن علو ( كالجد والجدة .............)
ب/ الفروع : وهم الأولاد وأولادهم وإن نزلوا ( ابن الإبن وإبن إبن الإبن .............)
الحواشي : وهم الأخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم والآباء والأمهات والأجدلد والجدات وإن علو .....
وهناك خطأ شائع حيث توصف علاقة المصاهرة بالنسب كأن يوصف والد الزوجة بالنسيب أو والدة الزوجة بالنسيبة والعلاقة هنا علاقة مصاهرة وليست علاقة نسب .
ويكون ترتيب النسب في القوة في الميراث للبنوة في المقام الأول ثم الأبوة تتلوه الأخوة ثم العمومة . وإذا تزاحم على الإرث أكثر من جهة قدم الأقرب فالأقرب وفقاً للترتيب آنف الذكر.
أيضاً موانع الإرث ثلاثة وهي :
1/الرق : وقد عطلت هذه الشعيرة وفقاً لواقع الحال
2/ القتل : وقد يكون القتل عمداً وقد يكون خطأ وهنا إختلف العلماء في القتل كمانع عن الإرث . حيث قال الشافعية بمطلق المنع سواء كان القتل عمداً أو غير ذلك سداً لباب الذريعة ويرون أن في القتل تهمة لإستعجال القاتل للمقتول من أجل أن يرثه . أما المالكية فلا يرون في القتل الخطأ مانع عن الإرث فيما ترك المقتول من مال ولكن لا يرث من الدية نصيب .
وقال الحنابلة ( كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع الإرث وماجرى مجرى الخطأ وما لا .....فلا أما الأحناف فقد قالوا بمنع الإرث في حالة القتل العمد والعدوان وكذلك الذي يوجب الكفارة .
والثابت أنّ القتل المضنون وهو ما أوجب قصاصاً أو دية أو كفارة وهو ( العمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى ذلك )
3/إختلاف الدين: أجمع كافة العلماء بعدم إرث الكافر للمسلم وأختلفوا في إرث المسلم للكافر ورجح القول بعدم التوارث مطلقاً بين الكافر والمسلم حتى لو أسلم الكافر قبل قسمة التركة أو بعدها وسواء كانت القرابة نسبية أو بالنكاح أو الولاء لصريح الحديث القائل (لايرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) والله أعلم
( تأتي البقية في عرضٍ لاحق بإذن الله حيث نتعرض لباب الوارثون والفروض المقدرة لكلٍ ........)
وأدعو كل من له إضافة أو تعديل فيما ورد بهذه المشاركة أن يجود بها حتى تكتمل الصورة الصحيحة في هذا العالم الهام للغاية .
مع تحياتي .
ود جارالنبي[/size]