المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور بلا رتوش


إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 01:34 PM
منتديات شبكة بربر تهديكم

http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor1.jpg

صـــــــــــــــــــــور بلا رتوش

السر أحمد قدور
أهــــــــــــــــــــــــداء
إلي
بناتي...حياتي
ثريا
وزينب
ونبيلة
وأمل
أهدي هذه المجموعة من الصور

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 01:48 PM
تمهيـــــــــــــــــــــــــــــــــد
لم أحسب نفسي في يوم من الأيام من كتاب القصة فقد أنفقت جهدي_ علي قلته_ في كتابة
الدراما وأعترف أن هذه المجموعة التي بين يديك أنما هي من ثمار العمل الصحفي_ وقد
بدأت كتابة مثل هذه الأقصوصات القصيرة منذ نهاية الخمسينات علي عهد جريدة (الناس)
وكنت أنشرها تحت عنوان(حكاية) ولكن تلك الحكايات علي كثرتها ذهبت أدراج الرياح فلم
أحتفظ منها بشيء.
وكان يمكن أن يكون حال هذه الحكايات او الصور مثل سابقاتها.
لولا الصديق الأديب الشيخ عووضة مدير الشركة العالمية للطباعة والنشر الذي تحمس
لنشرها في هذا الكتيب.فله مني جزيل الشكر وأملي أن يجده منك.
ولا أزعم أن هذه المجموعة ستضيف جديدا او تحدث دويا في عالم القصة أو الحكاية
القصيرة وإنما أرجو أن تفتح بابا ولو صغيرا لبعض التأمل والقليل من الابتسام ..فهذا
يكفيني.
القاهرة 24/1/1999م.
السر أحمد قدور

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 01:59 PM
يا معاين من الشباك
ظلت (شلة العذابة) لفترة طويلة امتدت لأسبوع لا حديث لها ألا ذلك المقلب الذي تعرض
له زميلهم سعيد حتى قرر أن يتركهم ويبحث عن شلة أخري يسكن معها...وكان سعيد وهو من
الشباب الذين تأثروا بقصص غرامية وهمية من نسج خياله حتى أطلقت عليه الشلة لقب (دون
جوان الشاشة) والقصة الأخيرة كانت عندما رحلت الشلة ألي منزل جديد..ومنذ أن شاهد
((دون جوان الشاشة) فتاة تنظر من شباك المنزل المجاور وهو في حالة من الخيال
المجنح... وقد بدأ يتحدث عن اهتمام فتاة الشباك به وأصبحت تصيبه حالة من الإحباط
الشديد عندما يغلق الشباك وأصبحت مسالة أغلا ق الشباك أو فتحه من المسائل التي تأخذ
وقتا كبيرا من وقت الشلة... وكان عثمان اكبر أعضاء الشلة ...سنا يبدي غضبه من هذا
الجو الذي يدل علي عدم الحياء ... ويطلب الزملاء باحترام حق الجيرة ... وشاءت
الأقدار إن تنتهي متاعب عثمان من زميله الدون جوان في احدي الليالي القمرية .. فقد
عاد قبل منتصف الليل بقليل ووجد الدون جوان جالسا في الحوش علي الكرسي الوحيد
مواجها لذلك الشباك ولاحظ إن هناك (دهمة) تتوشح بالبياض تبدو من الشباك وهمس له
الدون جوان قائلا: شايف الاهتمام ده .. ونصحه عثمان أن ينصرف إلي سريره ولكن دون
جدوى... فتركه جالسا في مكانه شاخصا إلي الشباك ولاحظ الزملاء جلسة الدون جوان
الطويلة في الحوش وفشلت محاولاتهم معه وتركوه وأخلدوا إلي النوم .
ومع تباشير الصباح وانتشار النور نهض عثمان من سريره وأفتقد الدون جوان ولم يعثر له
علي أثر فنظر ناحية الشباك إياه .. وكانت المفاجأة المضحكة عندما أتضح له أن تلك
الدهمة التي جعلت الدون جوان يمضي ليله مساهرا لم تكن سوي (قلة) وعليها شاش أبيض
لمنع الغبار وخرج الدون جوان من منزل العذابة وخلفه أصوات الزملاء تغني : يا معاين
من الشباك.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:03 PM
عبدالفــراج والعطـــــــار

منذ سنوات عديدة وعبدالفراج كثير الاهتمام بالمحافظة علي شبابه حتى ربونا للصيدليات
وأصحاب الوصفات البلدية..ز ولكن ما حدث له اليوم جعله يعلن توبته عن هذا الطريق
لأنه كان أمرا غريبا ومصادفة لم يكن يتوقعها فمنذ أسبوع تعرف علي احد العطارين
بطريق المصادفة عندما جلس بجانبه في أحدي المناسبات الاجتماعية وعرف منه أنه ذو
خبرة في الأعشاب وفي الوصفات المفيدة للتغذية وتجديد الشباب وأنسجم معه في الحديث
حتى عرف منه عنوان منزله وأتفق معه علي الزيارة في وقت قريب. بعد يومين من هذا
اللقاء العابر ذهب عبدالفراج ألي منزل الرجل العطار وطلب منه أن يعطيه وصفة القوة
والشباب وجلس العطار علي كرسي عتيق ثم فتح دولابا صغيرا أخرج منه مجموعة من علب
تحتوي علي مساحيق مختلفة وراح يأخذ من كل علبة مقدار معلقة ويلفه في قرطاس صغيرة ثم
يكتب عليه اسم الصنف... ثم اخذ ورقة وراح يكتب عليها التعليمات وقال ل عبدالفراج
انه لابد من تنفيذ هذه التعليمات حرفيا وكان ملخصها إن يحضر سمنا ولبنا وعسلا ويضيف
صفار بيض الدجاج ثم بعد ذلك يضيف هذه المساحيق التي وضعها في القراطيس ويصنع منكل
ذلك مزيجا واحدا ونصحه بان يقوم بعمل هذا المزيج في المساء ويتركه هكذا حتى فجر
اليوم الثاني ثم يقوم بشربه دفعة واحدة وعلي الريق ... عاد عبدالفراج إلي منزله
وقام بتجهيز المزيج كما هو مطلوب وعندما نهض في الصباح الباكر وكما أمره العطار قام
بشربه دفعة واحدة .. فشعر بألم شديد ولكنه قال ربما كان ذلك من قوة المفعول ...
ولكنه راح يشعر بدوار شديد زادت شدته حتى فقد الوعي ... أستعاد وعيه علي سرير
المستشفي ... ووجد بجواره أحد الأشخاص .... الذي قال له .... المرة دي سلامة لأنو
صاحبك العطار ذاتو اخذ الوصفة دي ...ومـــــــــات.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:05 PM
وتأكـــدنا...في اليوم الرابـــع

كلما جاء الحديث عن الأجازات والرحلات الجماعية تذكرت تلك الرحلة التي قمت بها مع
مجموعة من الأصدقاء لأحد البلدان الأوربية . فقد اتفقنا جميعا أن نخرج من أجازات
عالمنا العربي ألي إجازة في احد بلاد أوربا واخترنا ايطاليا باعتبار إنها في ذلك
الوقت كانت أسعارها مناسبة.. والوصول إليها عن طريق البحر اقل تكلفة.. ونفذنا
فكرتنا وعند وصولنا .. وجدنا فندقا صغيرا جميلا استقبلنا استقبالا طيبا وبعد يومين
من وصولنا , تعرف إلينا في صالة الفندق احد الأشخاص وهو يتكلم العربية بإجادة تامة
.. وأبلغنا بأنه من مواليد السودان... وسعدنا بوجوده معنا ولمدة أربعة أيام كان خير
معين ومرشد لنا وأخذنا إلي العديد من الأماكن السياحية ودور السينما .
والملاهي وفي حقيقة الأمر فقد كان من أسباب نجاح رحلتنا بل انه كان في كثير من
الأحيان يدعونا لتناول السندوتشات في احد الأماكن أو تناول المشروبات في احد
المقاهي وفي اليوم الخامس حضر إلينا وهو يحمل ساعة قيمة وابلغنا إن هناك شخصا لديه
مجموعة من هذه الساعات . وقال لنا بصراحة إن هذا الشخص قد حصل عليها بطريقة غير
شرعية .. بما يعادل نصف ثمنها .. وخلال احدي جولتنا تشاورنا في إن يقوم كل منا
بشراء هذه الساعة الرخيصة ... بل فكرنا بأن نأخذ منها هدايا للأصدقاء ... والأقارب
.. وتحدثنا مع دليلنا وصديقنا فطلب منا أن يسأل الرجل صاحب الساعات إذا كان لديه ما
يكفينا وعاد إلينا في صباح اليوم التالي وأبلغنا بان كل ما تبقي لدي الرجل خمسة عشر
ساعة فقط ففررنا فورا إن نشتريها وجمعنا المبلغ المطلوب للشراء .... وأخذه صديقنا
وذهب .. وانتظرنا طوال ذلك اليوم فلم يعد .. وبدأنا نتوجس خيفة وفي اليوم الثاني
... تأكدنا من عدم عودته ... أما في اليوم الرابع فقد أدركنا الحقيقة عندما وجدنا
صورته في احدي الصحف الشعبية وترجم لنا موظف بالفندق الخبر الذي يتحدث عن اعتقال
الشرطة لأحد المحتالين.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:07 PM
ثـــــــورة العم جابر العارمـــة

جلس العم جابر أمام دكان صديقه الطيب وهو يصب جام غضبه علي شباب اليوم الذين لا أدب
ولا حياء لهم ولازوق وراح يطلق شتي النعوت والصفات علي تصرفات الشباب التي تدل علي
إننا في زمن اسود وقد حاول صديقه الطيب إن يفهم سبب هذه الثورة العارمة علي الشباب
ولكن الشيخ جابر رفض رفضا باتا أن يوضح لصديقه أسباب ثورته حتى جاء أحد الشبان
وأدرك الطيب أنه أحد المقصودين بالهجوم العارم وكان الشاب يكتم ضحكته كلما أرتفع
صوت العم جابر بالهجوم وبعد أن ترك جابر المكان أطلق الشاب ضحكاته وهو يفسر لعمه
الطيب سبب ثورة العم جابر العارمة والتي تواصلت منذ مساء أمس وحتى اليوم وسبب
الثورة كما قال الشاب هو أنه تعود مع أصدقائه أن يجهزوا حلة لعشائهم مساء كل يوم
وهي عادة من اللحم الضأني الممتاز وبما أن منزل هذا الصديق مجاور لمنزل العم جابر
فقد تعود العم جابر أن يهل عليهم في الأيام الخيرة قبل فترة قصيرة من تناول الطعام
وظل لأيام متتالية يشاركهم حلتهم ... وفي مساء أمس قرروا أن يجهزوا مقلبا لعم جابر
فوضعوا الحلة علي النار وجلسوا في انتظاره وحضر ووجد روائح الكمون تملأ المكان
فأطمأن بأن الحلة عامرة كباقي الأيام وبينما هو جالس قام صاحب المنزل بتجهيز الفول
لطعام العشاء بحجة أن الحلة لازالت تحتاج ألي وقت وعندما دعوه لتناول الطعام تعلل
بأنه يحتاج إلي وقت ويفضل أن ينتظر الحلة ... وجلسوا جميعا وتناولوا عشاء الفول
وبعد فترة ليست قصيرة قال له أحدهم أتعشينا فإذا كنت تريد أن تتعشي فالبيت بيتك
وأقترح عليه أحدهم أن يقوم بعمل صحن فتة وقام العم جابر بإحضار صحن ووضع فيه الرغيف
ثم حمل المغرفة وأتجه إلي الحلة وكاد أن يصاب بالجنون عندما فتح الحلة فلم يجد بها
غير ماء يغلي وبه كمية كثيرة من الكمون ومنذ تلك اللحظة ولا حديث له ألا عن عدم
حياء الشباب في هذه الأيام.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:15 PM
أحمد أفندي ...يتخذ قرارا
كان أحمد أفندي سعيدا جدا ...بل أن سعادته لا توصف وهو ينتقل مع زوجته الحسناء في
المنزل الجميل في أحدى ضواحي المدينة فقد كان المنزل أشبه بمنازل الإنجليزي تحيط به
حديقة صغيرة ... والسور الذي يحيط به متوسط الارتفاع مما يعطي شعورا بالأتساع ...
وفوق ذلك فقد كان إيجاره يعادل نصف إيجار المنزل الصغير الذي كان يقيم به في احد
أحياء العاصمة الشعبية المكتظة واحتفل بيومه الأول مع أصدقائه بمناسبة انتقاله
للمنزل الجديد وفي الصباح كانت تنتظره مفاجأة مدهشة .. فقد أكتشف أن أحد اللصوص
تسلل إلي المنزل واخذ ما خف حمله وأرتفع ثمنه ... وقد كان هذا الذي خف حمله هو جهاز
التلفزيون الجديد الذي اشتراه ليكون مناسبا للمنزل الجديد... وعندما جلس أمام
الضابط في نقطة البوليس أخبره بأن هذا المنزل مستهدف من بعض اللصوص لوقوعه في أطراف
المدينة ولأن سوره غير مرتفع ونصحه بالحذر الشديد... وإغلاق الأبواب وأقترح عليه أن
يقتني كلبا للحراسة أو أن يؤجر حارسا ليليا بصورة مؤقتة ووعده بأن السواري أو
الدورية المسائية ستراقب المنطقة اعتبارا من مساء اليوم وذهب وهو مطمئن بعض الشيء
وأمضي الأمسية بصورة عادية يستمع الي ببعض الأغنيات من المسجل نسبة لسرقة جهاز
التلفزيون وقبل منتصف الليل بقليل ... ذهب الي فراشه ... وعندما هب من نومه وجد
المفاجأة الثانية لقد أختفي جهاز التسجيل وفي هذه المرة لم يذهب إلي الشرطة وإنما
ذهب الي شقيق زوجته ... الذي نصحه بأن ((يلبد خلف الباب لهذا ((اللص ))وأعطاه
بندقية خرطوش ليستخدمها أذا لزم الأمر ... بعد الحادية عشرة جلس أحمد أفندي علي
كرسي خلف الباب وقام بإطفاء الأنوار وهو في حالة ترقب لزيارة الزبون ....جلس طويلا
... غلبه النعاس وأغفي غفوة قصيرة علي الكرسي ... وعندما تنبه منها كانت تنتظره
المفاجأة لقد أكتشف أن اللص قد تسلل وأخذ بندقيته الخرطوش ... أتخذ قرارا حازما ...
أن يترك المنزل فورا.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:18 PM
وألبس ما يعجب الناس
كان محمود يقف أمام باب منزله .. وقد ظهرت عليه علامات القلق وراح ينظر إلي ساعته
بين لحظة وأخري .. ثم يتحدث بصوت مسموع عن هذا الولد الأهبل الذي ما بعثه إلي شيء
ألا وتأخر .. كانت زوجته في الداخل في حالة استغراب من وقوفه أمام الباب وحالة
القلق التي ظهرت عليه .. وراح وهو يقف بالخارج يشرح لها الأمر فقد أرسل أبنه لإحضار
البدلة من المكوجي لأنه علي موعد مع زميل الدراسة عبد القيوم الذي يقيم في نفس
الحي
.. والموعد في غاية الأهمية فقد وعده عبد القيوم بأن يذهب معه إلي أحد كبار
المسئولين .. من أجل أيجاد وظيفة له بعد أن فقد وظيفته علي أثر إفلاس الشركة
الخاصة التي كان يعمل بها .. وهو يعلم حرص صديقه عبد القيوم الشديد علي المواعيد
كما أن الرجل المسئول نفسه قد حدد له ولصديقه موعدا في تمام الخامسة ... والآن
الساعة الرابعة وهذا الولد الأهبل لم يظهر له أثر رغم أن المكوجي في طرف الشارع ..
وبينما هو في حالة القلق هذه لمح أبنه يأتي مسرعا وهو يحمل البدلة وسبقه إلي الداخل
مسرعا من أجل ارتداء ملابسه والإسراع إلى منزل عبدا لقيوم .. ولكنه صعق عندما تبين
أن البدلة التي أحضرها نجله ليست بدلته .. فبدلته صيفية بينما هذه بدلة كاملة ..
وبدلته كحيلة بينما هذه بنية ولكنه فكر سريعا وقرر أن يرتدي هذه البدلة وخاصة أنها
قريبة من مقاسه وقال لنفسه أقضي بها مشواري وعندما أعود أقوم بإعادتها إلي المكوجي
.. وأخذ بدلتي الصيفية ولم يتردد طويلا في تنفيذ الفكرة .. وأرتدي البدلة .. وأسرع
في أحكام رباط العنق .. وهرع إلي الشارع .. وسار مهرولا حتى وصل إلي منزل عبد
القيوم وطرق الباب في عجلة فتحت له سكينة زوجة عبد القيوم الباب .. وأخبرته أن عبد
القيوم ذهب إلي المكوجي .. لأن المكوجي أعطي بدلة عبد القيوم لأحد الزبائن بالغلط.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:24 PM
الرجل المناسب... والمنزل المناسب
كان العطي يحلم طوال حياته بالثروة والأموال الوفيرة وكان في فترة من الفترات يظن
بأنه سيترقى حتى يصبح وكيلا للبوستة وربما وكيلا لمصلحة البريد ثم ينتقل ليكون
وزيرا للوزارة ولكن هذه الأحلام ذهبت أدراج الرياح وأحيل ألي التقاعد بمعاش ضئيل
سبب له الحسرة والضيق وعندما أبلغته كريمته سهير بأن زميلا لها في العمل يريد أن
يتقدم لخطبتها ويريد تحديد موعد لزيارة الأسرة مع والده ووالدته راح العطا يسأل عن
هذا الشاب وعن أسرته ولم يصدق عندما عرف بأن الشاب ينتمي ألي أسرة واسعة الثراء
فوالده وأعمامه من كبار رجال الأعمال ووالد أمه من أكبر رجال المقاولات وما أن
وصلته هذه المعلومات حتى بدأ يشعر بالقلق والخوف وراح يفكر هل يمكن أن ينجح مشروع
زواج كريمته بهذا الشاب الذي ينتمي إلي أسرة من الأغنياء وهو علي هذا الحال من
التواضع وراح يتأمل في جدران منزله وصالونه القديم وقال أن هذا الصالون المتهالك
وحده كفيل بأن يجعل مشروع الزواج في خبر كان وخطرت له فكرة قال عنها لزوجته أنها
جهنمية وشرع فورا في تنفيذها فقد اتصل بشقيق زوجته الذي أستأجر منزلا فاخرا في احد
الأحياء الراقية وطلب منه بعد أن شرح له الأمر بأن تكون زيارة أهل العريس في هذا
المنزل المناسب لمكانتهم المالية وحاول الخال أن يفهمه أن هذا نوع من الخداع ولكنه
أصر علي رأيه وتم ترتيب الأمر كما أراد.
وانتقلت الأسرة إلي منزل الخال وفي الموعد المحدد حضر أهل العريس وعندما شاهد الخال
والد العريس لم يصدق الورطة التي هم فيها ولم يفهم العطا ما هي الورطة حتى قال له
الخال : الورطة يا أستاذ أبو العريس ده هو نفسه صاحب البيت ده وعمل معاي أتفاق
الإيجار بي نفسه .. أها رأيك شنو؟؟

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:25 PM
وكان ختامها مسكــــــا
انتهت الأجازة أو كادت أن تنتهي ولابد أن يغادر حسين المدينة خاصة وان المسائل
المالية ليست علي ما يرام ز وراح يفكر في الهدايا التي لا بد أن يحملها معه .. جلس
في المقهى المجاور للفندق الذي يقيم فيه .. وراح يراجع حسابه وأمسك بورقة وقلم وراح
يتحسس المبلغ المتبقي معه.
وفكر في البحث عن سلفية من الأصدقاء لإصلاح أحواله المالية , وبينما هو علي هذا
الحال أقبل عليه أحد الأشخاص وراح يسلم عليه في حرارة شديدة وعندما جلس الشخص
بجانبه راح يتذكر أين ألتقي بهذا الشخص الذي حياه بأسمه ويسأله عن بعض الأهل
والأصدقاء وتذكر أخيرا أن هذا الشخص قد ألتقي به قبل ذلك في حفلة زواج أحد الأقارب
ثم ألتقي به بعد ذلك في لحظة عابرة خلال زيارته لأحد المرضي بالمستشفي ولكن الشخص
أخرجه من أفكاره وهو يحدثه عن الأصدقاء وسأله عن أيام الأجازة وعندما هم باستدعاء
الجر سون ليقدم له مشروبا علي سبيل الإكرام رفض الشخص باعتبار أن هذا هو وقت تناول
الغداء وعرض علي حسين أن يتناولا طعام الغداء معا في مطعم قريب وراح يمتدح مستوي
الخدمة في المطعم وجودة المأكولات التي يقدمها ونظافة العاملين فيه وعندما أراد
حسين الاعتذار عن الذهاب إلي المطعم أقسم عليه هذا الشخص وأصر إصرارا شديدا علي أن
يذهب معه لتناول طعام الغداء وأمام الإصرار الشديد تحرك حسين مع الشخص ناحية
المطعم.
وفي المطعم كان الشخص يتحدث مع الجرسونات حديث العارف الخبير فطلب لحما مشويا
وخضارا وسلطات منوعة وطلب أيضا شطة بالليمون وبعد الغداء الشهي طلب رزا باللبن ثم
أمر بفنجان من القهوة وسأل حسين عن نوع السجائر الذي يدخنه ونهض خارجا لإحضار
السجائر ... مبتكرة ((للزوغان)) .. دفع حسين الحساب وكان رقما ضخما ... ووقف علي
باب المطعم وهو يضحك ويقول لنفسه شر البلية ما يضحك.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:29 PM
ولازال يضحك.. حتى الآن
القول السوداني السائر (( البوبار والثلاجة في بيت الإيجار)) لا ينطبق علي أحد مثل
انطباقه علي الحاجة حليمة .. زوجة سعيد أفندي الذي دفعته السخرية ليغير الاسم إلي
((شقي أفندي)) من تصرفات السيدة حليمة. ورغم اللقب الذي أختاره لنفسه ونشره بين
الأصدقاء فقد كان اليوم في قمة السعادة وارتفعت ضحكاته مجلجلة في صالون المنزل من
الموقف الذي وقعت فيه الحاجة حليمة وكان قبل خروجه للعمل قد أبلغها بأن والدة الشاب
خالد قريبهم من بعيد وشقيقته سيحضرون لزيارتها . وحاولت أن تفهم منه أسباب هذه
الزيارة خاصة وأنها علي غير معرفة أو صلة بهم فلمح منه أسباب هذه الزيارة خاصة
وأنها علي غير معرفة أو صلة بهم فلمح لها بأن سبب الزيارة ربما لطلب يد أبنتهم
علوية لأبنهم خالد . وعند عودته من العمل وعندما نظر إلي زوجته لم يصدق ما يراه .
فقد وجدها ( معنكشة) بالذهب يدها مملوءة بالقوايش وفي أذنها حلق ضخم وعلي صدرها
سلسلة إفرنجية من النوع الحديث وقبل أن يفيق من دهشته ليسألها عن هذا الذهب الكثير
ومن أين أتي دخلت أبنته علوية فوجدها (معنكشة) هي الأخرى بل أنها تتفوق علي والدتها
... وسأل عن هذا الذي يحدث . فأخبرته الحاجة حليمة بأنها ( أستلفت) كل هذا الذهب من
جارتها سعاد العروس الجديدة التي جاورتهم مع زوجها في الشهر الماضي..وسألها عن
السبب الذي جعلها تتصرف هذا التصرف المخادع الذي يظهرها أمام ضيوفها بما يخالف
حقيقتها . وردت عليه بأن الناس مظاهر وأنها تريد أن تراها – أم العريس- فتعرف أنها
من المستوي العالي حتى لا تستهين بها .. وبينما كان يحاول أن يعترض علي هذا الأسلوب
من التفكير والأسلوب المضلل سمع طرقا علي الباب فأدرك أن الضيفة المنتظرة قد وصلت
وأنسحب بعيدا بعد أن سلم علي الضيوف . وترك السيدات يتحدثن بلا تدخل منه وبينما كان
يتشاغل بقراءة الجريدة كان يسمع جــــخ الحاجة حليمة عن ذهبها وثمنه والصاغة التي
تتعامل معهم وبينما كان هذا الحديث يتصاعد .... سمع صوت الباب مرة أخري . وعندما
فتح الباب وجد سيدة لا يعرفها دخلت مثل القذيفة واتجهت ناحية زوجته وهي تصرخ أنتي
مجنونة يا حليمة تشيلي دهب بنتي العروس عشان تلبسوه أنتي وبنتك ... طــلعي الذهب
... وضحك سعيد أفندي ولا زال يضحك حتى الآن.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:31 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor12.jpg

مفاجآت ليلة الشعر
كان والدي هارون ..أو الأسطي هارون أصرار شديد أن يكون شاعرا وأن يكون يذكر أسمه
ضمن الشعراء الكبار وفي سبيل هذه الغاية حاول أكثر من مرة أن يكتب قصيدة تضعه بين
فحول الشعراء وكان يعرض قصائده علي جاره وصديقه حسن الذي كان من الشعراء البارزين
وله قصائد نشرتها الصحف والمجلات ...ورغم أن حسن قبل سفره إلي الخارج كان قد ساعده
في إصلاح بعض محاولاته ولكنه في النهاية نصحه بأن يترك مجال الشعر إلي مجال الأغاني
فهي كما قال له أسهل في نظمها ولا تحتاج إلي معرفة بقواعد اللغة العربية . وحاول
الأسطي هارون أن يجد طريق النجاح في كتابة الأغاني ولكنه لم يحقق ما كان يرجوه بل
أن مطربا كبيرا قابله في أحد بيوت الأفراح وعرض عليه أحدي أغنياته .. فنصحه بأن
يحاول تجويدها ومراجعتها ..ومع ذلك فقد وضع لافتة علي باب منزله وكتب عليها أسمه
مسبوقا بلقب الشاعر وطبع كرتا أنيقا ....وجعل اسمه وجعل أسمه مسبوقا بلقب الشاعر
أيضا..وعندما سمع أن هناك ليلة شعرية في نادي الحي ذهب إلي المسئول عن الندوة من
أعضاء النادي وطلب منه أن يضع أسمه مع الشعراء الذين سيشاركون في الندوة وبعد جدل
وإصرار حصل علي الموافقة وكان في قمة السعادة عندما وجد في اليوم التالي أعلانا علي
باب النادي وفي الإعلان كان أسمه يتوسط أسماء الشعراء الذين سيشاركون في الندوة
وجلس في المساء السابق للندوة يحاول أن يكتب قصيدة تكون دليلا علي شاعر يته وتضعه
مع كبار الشعراء الفطاحل وبينما كان يقلب في بعض الأوراق القديمة وجد قصيدة كان قد
أخذها من صديقه الفنان الشاعر حسن وفكر لماذا لا يقدم هذه القصيدة علي إنها من
تأليفه ...أن حسن غير موجود والقصيدة لن تنشر في جريدة أو تقدم في الإذاعة ...أذن
فماذا سيحدث إذا ذهب إلي النادي وقدمها علي أنها من تأليفه...راقت له الفكرة ووجد
فيها مخرجا من ورطته ..وفي ذلك المساء وقبل أن يحل موعد الليلة الشعرية أصلح من
هندامه وراجع القصيدة أكثر من مرة وذهب ألي النادي وقوبل بالترحاب وجلس في الصف
الأمامي مع الشعراء وهو يحس أنه علي بداية عهد جديد ...وصعد سكرتير النادي الي
المنصة لتقديم الشعراء وبدأ خطابه قائلا : أرحب بالشعراء الكرام في هذه الليلة
ويسرني أن أعلن عن مفاجأة عظيمة وهي وصول أبن الحي الشاعر الكبير حسن أحمد والذي
سيحضر الآن للمشاركة في هذه الليلة الشعرية ...وخرج هارون ولم يعد أبدا.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:34 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor11.jpg

من محاسن الصدف
عاد عوض الكريم بعد رحلة أستمرت لسنوات فى بلاد الخليج العربي وكان خلالها من
الناجحين البارزين وكان صديقه القديم محمد صلاح أسعد الناس بعودته وتضاعفت سعادته
عندما عرف أنه عاد بصورة نهائية ووصلت هذه الساعدة الى أقصي مداها عندما عرف أن
الصديق القديم ينوي استثمار امواله فى إنشاء مؤسسة تجارية تعمل فى مجال التصدير
والإستيراد .. ولأن محمد صالح كان قد وصل الى وظيفة رئيس قسم حسابات قبل احالته
للمعاش مبكراً فإنه فكر في ان صديقه العائد لابد أن يستعين في مؤسسته الجديدة وقرر
أن يتصل به وأن يقوم بزيارته أولاً للتهنئة بسلامة العودة وثانياً لاستكشاف الأجواء
.. وقام فعلاً بالبحث عن رقم تليفون الصديق القديم حتى وجده .. ورحب به صديقه
ترحيباً كبيراً وسأله من خلال المحادثة التليفونية الطويلة عن أحواله .. ولماذا ترك
الوظيفة وماذا يعمب الأن وكان محمد صالح سعيداً بهذه الأسئلة التى تعتبر تمهيداً
للطريق فى سبيل الوصول الى الوظيفة المرجوة .. وأنهي عوض الكريم المحادثة طالباً من
صديقة محمد صلاح أن يزوره مساء غد ولأن وقته مزحوم فقد قال له أنه سيتصل به فور
عودته الى المنزل ليأتي إليه .. في اليوم الثاني ومنذ الصباح الباكر كان محمد صالح
لاعمل له ألا تجهيز نفسه لزيارة الصديق العزيز وفكر ماذا سيرتدي فكر أولاً أن يذهب
اليه بالزي الأفرنجي ولكن تذكر أن صديقة له رأي قديم فى الزي الأفرنجي وهو يعتبره
مجرد تقليد للخواجات وقرر أن يذهب اليه بالزي القومي ولكنه تذكر أنه يحتاج الى
عباءه فاخرة لتكتمل الوجاهة وفكر أن يستلف عباءة جاره أبو الطيب وعند خروجه من
المنزل وجد أحد الشباب يحمل عباءة .. قال له أنها جاءته من أحد اقاربه وهو لا يحتاج
اليها ويريد أن يبيعها لأنه في حاجة الى ثمنها وفرح محم صالح بهذه الصدفة السعيدة
وبعد أخذ ورد مع الشاب اشتري منه العباءة بما يعادل ربع الثمن المتعارف بالنسبة
لعباءة فاخرة مثلها . وعاد الى المنزل وهو فى غاية السعادة بهذه المصادفة الطيبة مع
بداية المساء ارتدي ملابسة ونظر الي نفسه فى المرآة وهو يرتدي العباءة الفاخرة وشعر
بِأن منظره فى غاية الأناقة وسمع جرس التليفون فهرع اليه .. وكان صديقه عوض الكريم
على الجانب الأخر يقول له .. أنا منتظرك الساعة الثمانية دلوقت رايح البوليس لأنو
شاب حرامي سخيف دخل الصالون بتاعنا وسرق مني عباية فاخرة جداً .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:36 PM
صفية تشرف حفل الزواج
تعرف سامى على زميلته \" سالمين \" فى الجامعة كانت شديدة الذكاء وعوضها هذا الذكاء
عن حرمانها من ملامح الجمال .. فقد كانت فى حاله أقرب الى الدمامة بالرغم من أنها
تحاول بكل الأساليب أن تبدو مقبوله الشكل وكانت تجد فى شعرها الناعم الغزير بعض
التعويض .. فكانت شديدة العناية به وظل سامى معجباً بذكائها طوال سنوات الدراسة
وعندما تخرجا معاً كانت هي الأكثر تفوقاً على جميع زميلاتها .. وشاءت المقادير أن
يتوظف سامى فى نفس المؤسسة التى توظفت بها \" سالمن \" وقد وجد أن تفوقها فى
الوظيفة مثل تفوقها فى الدراسة وراح يفكر فى الأرتباط بها .. وبعد تفكير عميق
صارحها بما يفكر فيه .. وبدأت الخطوات .. فقد ذهب وقابل والدها وشقيقها وعندما حصل
على الموافقة ارسل الى أهله في القرية يزف لهم الخبر السعيد .. وبعد ان تحدد ميعاد
الزواج ارسل الي الأهل طالباً قدومهم لحضور حفلة زواجه .. فى يوم الوصول أحس بالضيق
وهو يقف فى محطة السكة حديد عندما وجد خالته \" صفية \" بين القادمين فهو يعرفها
جيداً لا يعجبها العجب ولا الصيام فى رجب وهي قبل كل هذا كانت تريده زوجاً لإبنتها
\" بتول \" ثم وهذا هو الأهم فهي طويلة اللسان ولا تحسن الحديث ولا بد أنها ستحدث
له كارثة اذا ترك لها الحبل على الغارب وعند الوصول الى المنزل طلب من والدته ان
تنصح الخالة صفية بأن تحفظ لسانها وقال لها ان الحديث فى مجتمعات العاصمة غير
الحديث فى القري والأقاليم ثم جلس بعد ذلك مع خالته صفية وحاول أن يصف لها العروس
وسبب ارتباطه بها .. وقدم لها بعض النصائح المهمة عن التصرفات وأسلوب الكلام فى
المجتمع العاصمي وفى اليوم التالي اصطحب الوفد القادم من القرية لزيارة أهل العروس
للمجاملة .. وكان منزل أهل العروس يموج بالأقارب الذين حضروا لاستقبال أهل العريس
.. وكانت هناك مجموعة كبيرة من السيدات من أقارب العروس ومن زميلاتها ومن الجيران
واسغربت \" صفية \" أولاً من منظر البيت ومن الحديقة الصغيرة ومن هذا الجو العجيب
.. وجلست فى أحد الأركان .. ثم جاءت العروس وسلمت على الجميع .. وبدأ توزيع الشربات
.. وقامت أحدي السيدات وجلست بجانب صفية مرحبة بها ومالت عليها صفية هامسة وهي تنظر
لزميلات العروس : هو ولدنا سامى ما شاف البنات السمحات ديل عشان يعرس \" الشكلوته
دى \" .. لاحظت صفية أن المرأة تغير منظرها وبان عليها الغضب فسألتها .. أنتي مين
يا اختي .. فردت عليها المرأة بغضب شديد \" أنا أم الشكلوته \"

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:38 PM
هدية الحاج سعيد
كانت الغرامة باهظة على عبد الرحيم .. بل لم يكن يتصور أنه يمكن ان يغرم مثل هذا
المبلغ بسبب حسن النية وحسن الظن فى الأخرين .. وقصة عبد الرحيم بدأت منذ أسبوع
عندما عرف بأن صديقه الحاج سعيد قد أنشاء مزرعة حديثة لتربية الماشية .. وحاج سعيد
من اصدقائه الأعزاء وقد بدأت هذه الصداقة منذ سنوات الدراسة الأولي وعندما علم
بقيام المزرعة على الأسس العلمية الحديثة قرر أن يقوم بزيارة خاطفة للصديق القديم
واستقبله الحاج سعيد اروع استقبال .. وقدم له فاخر الطعام والشراب واخذه فى جولة
على المزرعة وشاهد بعينه الأسلوب الجديد فى تربية الخراف .. وقال له الحاج سعيد على
باب المزرعة لقد قررت ان اقدم عدداً من الخراف هدية لاصدقائي .. وانت طبعاً فى
مقدمة هؤلاء الأصدقاء . ومنذ أن عاد الى منزله فى ذلك المساء ولمدة اسبوع كامل وحتي
هؤلاء الأصدقاء ومنذ ان عاد الي منزله فى ذلك المساء ولمدة اسبوع كامل وحتي صباح
اليوم ظل عبد الرحيم لا يسمع طرقاً على الباب إلا ويظن أن هدية صديقه العزيز قد
وصلت ورغم أنه وبعد اليوم الخامس قد أصابه اليأس من وصول الهدية ولكنه ظل متمسكاً
بالأمل بل والأكثر من ذلك أنه نشر خبر الهدية بين الأصدقاء والجيران وحتى زوجته ام
الحسن لم تترك مناسبة مع صديقاتها إلا وتحدثت فيها عن الخروف المنتظر .. وفى اليوم
السادس بدأ عبد الرحيم يفكر فى العودة الي مزرعة صديقه ليستجلي حقيقة الأمر .. وفى
صباح اليوم السابع وبينما كان خارجاً من باب منزله شاهد عربة \" بوكس \" تحمل
خروفاً فلم يأخذه شك في أن هذا هو خروف الصديق العزيز فأوقف السيارة وهو يقول
لقائدها .. وصلت يا استاذ .. وحدث ما كان ينتظره فأنزل سائق السيارة الخروف وسلمه
لعبد الرحيم .. الذي هرع فى استعجال واستدعي جاره الجزار سليمان .. وقام بذبح
الخروف .. أمام باب المنزل وبينما كان الجزار يتأهب لسلخ الخروف .. فاجأه البوكس
وهو يعود مسرعاً .. ويقفز منه السائق وهو يقول لعبد الرحيم : أيه ده ياشيخنا ..
الخروف ده جاك هنا بالغلط الخروف ده حاج سعيد مرسلو لبيت السيد الوزير الحل شنو هسع
؟؟ بتدفع ثمنه ولا ....لا ؟؟

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:39 PM
الأحتفال بوصول الحرامي
شهدت جلسة ابناء الحي مزيجاً من الغضب والأستغراب وقد ظل الاستغراب قائماً حتي صباح
اليوم التالي عندما انقشع من خبر جديد .. أما الغضب فقد كان بادياً على \" أبو
فاطمة \" وكان مصدر غضبه ذلك اللص الذي تجول في كل منازل الحي وسطا على كل غال
وثمين فيها ومع ذلك فأنه لم يفكر ان يسطو على منزل \" ابو فاطمة \" ومازاد من غضب
ابو فاطمة ان هذا اللص عديم التقدير قد سطا على منزل جار ابو فاطمة اليمين ثم سطا
على جاره الشمال .. وبعد ذلك سطا علي منزل يقع خلف منزله مباشرة .. وكان ابو فاطمة
يرى ان هذا التصرف من اللص يمثل اساءة له ولمكانته فى الحي .. ورفع صوته وهو يقول :
هل هذا اللص الغبي يظن أني فقير أنا لدي الأموال فى الدولاب والحاجة لديها ذهب
بالكوم هذا غير الملابس الفاخرة والأدوات الكهربائية الغالية .. وكان استقبال
الحاضرين لهذا الحديث مزيجاً من الدهشة والاستغراب .. وعاد ابو فاطمة الى منزله
وجلس يردد ذات الحديث للحاجة علوية التي اعتبرت ان زوجها قد اصابة الخرف .. وتركته
يحدث نفسه فى الحوش وانصرف الى الداخل وجلس ابو فاطمة وهو يشعل سيجارة من اخري فى
حالة من الضيق الشديد وظل هكذا حتي تجاوز الوقت منتصف الليل بقليل .. وبينما هو
كذلك شعر بأن هناك أحد الاشخاص يعتلي سور المنزل وادرك انه الحرامي فنهض مستبشراً
وهو يرحب به قائلاً : أهلاً ولدنا الحرامي المحترم وذهب اليه وهو يقول اننا نتظر
وصولك الكريم منذ أيام وقبل كل شئ اريد ان ادلك على المسروقات فقد جمعتها لك فى
الدولاب الموجود فى الصالون وجهزت لك حقيبة صغيرة لتحمل فيها ما غلا ثمنه وخف حمله
واندهش اللص من هذا الاستقبال واتجه من فوره الي الصالون وفعلاً وجد كمية من الذهب
ورزمة من الاوراق المالية .. وضعها فى الحقيبة الصغيرة .. وعندما خرج من الصالون لم
يصدق ما يراه .. فقد كان ابو فاطمة يصوب مسدساً الى رأسة وهو يقول له بحزم شديد ..
دلوقت يا حرامي معاك المسروقات وانا بحذرك اى حركة هضربك فى رأسك اتفضل معاي على
قسم البوليس

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:40 PM
بين أبو داوود ... وعميد الخشبة
هذه صورة واقعية من حكايات أهل الفن .. وقد تقاسم بطولتها الفنان الساخر المرحوم
عبد العزيز محمد داوود وعميد الخشبة أحمد عاطف الذي اشتهر بتدبير المقالب لزملائه
من أهل الفن .. وكان ضحية المقلب فى أحدي المرات الفنان الكبير عبد العزيز محمد
داوود .. فقد ذهب إليه عميد الخشبة فى دار الفنانين واتفق معه على احياء حفل لفرقة
السهم الفضي نظير مبلغ ( 50 ) جنيها وبعد الأتفاق شرع العميد فى نشر اعلانات الحفل
وبدأ فى بيع تذاكر الحفل الساهر الذي تقرر أن يكون على مسرح دار المرشدات بامدرمان
وفى يوم الحفل امتلأت دار المرشدات بجمهور كبير من عشاق الفن والطرب والذين يعشقون
الفنان ابو داوود وصعد العميد الى خشبة المسرح وقدم الفنان ابوداوود بكلمات بليغة
.. ثم صعد ابو داوود على المسرح وقدم مجموعة من الأغنيات .. وعندما انتهت الوصلة
الغنائية الأولي اكتشف ابو داوود أن العميد قد أختفي ومعه الأيراد .. وقبل أن يدفع
المبلغ المتفق عليه .. ورغم ذلك قرر أن يستمر فى الغناء حتى نهاية الحفل وكان
الجمهور الذي يتمايل طرباً لا يدري شيئاً عن المقلب الذي شربه ابو داوود ومرت
اسابيع والعميد يتحاشي لقاء ابو داوود حتي كان ذات مساء والتقيا مصادفة أمام دار
الفنانين فرحب ابو داوود بالعميد ودعاه الى تناول فنجان قهوة .. فى دار النقابة
وقبل العميد الدعوة وجلس يعتذر لصديقه عما حدث يوم حفل المرشدات .. وأقترح أن يتم
اصلاح الأمر باقامة حفل أخر يحييه أبو داوود وأن يكون المبلغ \" 50 \" جنيهاً وأن
تكون هذه بداية صفحة جديدة .. وافق ابو داوود ولكن بشرط واحد ان يتم دفع المبلغ قبل
بداية الحفل ووافق العميد على هذا الشرط وذهب من فوره لعمل الدعاية وبيع التذاكر ..
وفى يوم الحفل الثاني امتلأت دار المرشدات بالجمهور الذي أقبل للإستمتاع بغناء ابو
داوود وجاءت الساعة الثامنة موعد بداية الحفل وأبو داوود لم يحضر .. ثم التاسعة
فالتاسعة والنصف وهنا بدأ القلق وشعر العميد بأن الجمهور سوف يثور بعد قليل فأخذ
سيارة تاكسي واتجه الى دار الفنانين وجد أبو داوود جالساً ومعه الفرقة فقال له :
أدفع أولاً حتي نتحرك معك .. وأخرج العميد المبلغ المتفق عليه وسلمه لعبد العزيز
وضع عبد العزيز المبلغ فى جيبه وقال للعميد فى هدوء \" دلوقت قبضنا حق الحفلة
الفاتت يلا ناولنا حفلة الليلة \" فأستشاط العميد غضباً .. ولكنه فى النهاية لم يجد
حلاً .. غير أن يسلم عبد العزيز \" 50 \" جنيهاً أخري وبينما كان العميد يرغي ويزيد
كان عبد العزيز يقول له ضاحكاً جاي تلعب فى بيت اللعب !!

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:41 PM
رحلة فى القارب الصغير
دخل شاويش حسين على المأمور .. وهو لا يدري لماذا طلبه على وجه السرعة وبعد أن أدي
التحية قال له المأمور أريد منك أن تذهب بنفسك الي قرية \" البخيت \" وتلقي القبض
هناك على رجل مخبول وتحضره حالاً الي نقطة البو ليس لان الرجل يسبب أزعاجاً شديداً
لأهل القرية وأخبره أن الرجل أسمه الحاج عيسي .. ولم يصدق شاويش حسين ما يسمع فهو
قد التقي بالحاج عيسي أكثر من مرة وكانت أخر مرة قبل شهرين فقط ولم يكن يبدو على
الرجل أى نوع من أنواع الخبل أو عدم الاتزان ثم أنه على معرفة بأسرته وتربطه صدافة
مع بعض اقاربه .. وخرج وهو مشتت الأفكار ويخالجه أحساس بالضيق من هذه المهمة
الرسمية .. ولكن لا بد من تنفيذ الأوامر .. عاد الى حجرته .. وحمل بندقيته وكان لا
بد أن يحملها وكتب في دفتر التحريات ساعة تحرك والمهمة التى تحرك من أجلها ولأن
القرية تقع فى الضفة الثانية للنهر فقد اتجه نحو موقف المعدية فلم يجدها ووجد محمود
صاحب المركب الصغير واتفق معه على أن يأخذه الي الجانب الأخر وينتظره ليعود بالرجل
المطلوب .
هبط من المركب الصغير وأتجه ناحية منزل الحاج عيسي .. وهو يعرف المنزل فى مناسبة
سابقة نفر على باب المنزل وادهشة أن الحاج عيسي هو الذي فتح له الباب .. ورحب به
ترحيباً واضحاً وادخله فى برندة واسعة وهرع مسرعاً .. وأحضر له كوباً من الليمون
وجلس بجانبه يسأله عن أحواله وأحوال البوليس وظروف العمل شعر حسين بحرج شديد وراح
يفكر كيف يخرج من هذا الحرج وما هي الطريقة المناسبة لاخبار الحاج عيسي بالمهمة
التى جاء من أجلها .. وأخيراً تنحنح وتلعثم وقال له : يا حاج أنا والله محرج جداً
.. لان مأمور المركز طلب مني أن أخذك الى نقطة البوليس وصمت قليلاً واصل حديثه
قائلاً : لا بد أن المأمور لدية معلومات خطأ ولا بد أن أحد خصومك قد بلغ عنك بأنك
مخبول .. ضحك الحاج عيسي وقال للشاويش حسين ولا يهمك ولا لوم عليك وأنا مستعد
للذهاب معك .. أما ما يقال عن خبلى وجنوني فهو مجرد اقوال مغرضة ووقف حاج عيسي
وتناول عمامته ووضعها على رأسة وقال للشاويش حسين هيا بنا اتجها معاً الي المركب
الصغير الذي تحرك بهما الى الضفة الأخري .. خلال هذه الفترة كان الشاويش حسين يردد
كلمات الأعتذار للحاج عيسي الذي يستمع اليه باسماً ومهوناً عليه .. وبينما كان
الصمت يطبق عليهما الا من صوت المجداف صعق حسين عندما تناول الحاج عيسي البندقية من
يده وقذف بها فى النهر وراح يضحك ويقول ماهو رأيك يا شويش حسين الجن الكلكي كده ولا
.. لا .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-15-2005, 02:42 PM
عندما جاء الخبر الأكبر
كان سعد افندي يحاول دائماً وابداً ان يتحاشي زميله فى العمل حامد افندي والذي هو
فى نفس الوقت جاره فى السكن وظل لسنوات طويلة يعتقد أعتقاداً راسخاً بأن حامد أفندي
رجل منحوس وحاسد .. و \" عينه حارة \" وقد خاول ظهر اليوم أن يتجنبه عندما التقي به
أمام خزينة المصلحة وكان كلاهما يقوم بصرف فروق العلاوة وحاول حامد افندي ان يتجاذب
معه اطراف الحديث ولكنه تركه مسرعاً الى الخارج وقد شعر بالضيق عندما ادرك أن حامد
كان يقف خلفة مباشرة خلال استلام مبلغ الفروقات من الصراف وقرأ فى سره بعض الأدعية
و \" قل أعوذ برب الفلق \" وعند عودته الى الحي لم يتجه الى منزله ولكنه وبمناسبة
صرف الفروقات اتجه الى محل \" عابدين \" تاجر الأسماك لأنه فكر ان يكرم نفسه اليوم
بوجبة سمك .. خاصة وإن زوجته لها مهارة فى إعداد صنية السمك .. وأحس بالضيق مرة
أخري عندما وجد حامد أفندي يسير من خلفه ويدخل معه محل بيع الأسماك ورغم تردده لكنه
مضي الى تنفيذ فكرته فطلب من عابدين ان ينتقي له قطعة ممتازة من سمك البلطي الكبير
.. وعندما حاول حامد أن يبادله الحديث رد عليه بإختصار شديد .
عاد سعد أفندي الى منزله .. وهو يتوجس من مصادفاته اليوم مع حامد افندي وانهمكت
زوجته فى إعداد صينية السمك .. واقترحت عليه أن تجهز له بعض السندوتشات حتى يتم
إعداد السمك ولكنه رفض وأخذ صحيفة وراح يطالع فيها بعض الأخبار والمقالات وأحس بأن
الدنيا تدور به وهو يطالع فى صفحة الحوادث خبراً بعنوان \" يلقي حتفه بعد أن تناول
السمك الفاسد \" ولم يقرأ تفاصيل الخبر وانما قذف بالجريدة بعيداً وهو يقول لنفسه
أنا عارف المنحوس دة لازم تجي معاهو مصيبة .. وحاول أن يشغل نفسه بشئ أخر فاتجه الى
الراديو وبعد نهاية أحدي الأغنيات .. سمع المذيع وهو يقول : السلطان تحقق في انتشار
الأسماك المسمومة .. وهنا كاد ان يفقد عقله .. وبينما كانت زوجته تخبره بأن الصينية
جاهزة وجد أمامه حامد افندي وهو يصيح ويقول أوعك تأكل من السمك \" عابدين \" صاحبك
قبضوه فى حكاية السمك المسموم .
قال سعد أفندي فى سره وهو ينظر الى حامد بحنق شديد السمك المسموم ياريتو كان من
نصيبك .

ودالشقلة
10-16-2005, 04:59 PM
أولا اتركني اقول ليك هنيئا لك بهذا الأخراج الرائع ...وربنا يجعل هذا الجهد في ميزان حسناتك.
والصور حتي الآن ماشة كويس وواصل حتي نعمل مراجعة كاملة غدا أن شاء الله.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:25 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor2.jpg

عوض الله والنهاية السعيدة

رغم مرور سنوات طويلة على هذه الحادثة ولكن لا أجد مفراً من الأبتسام وأحياناً
الضحك بصوت عال اشاهد صديقي القديم عوض الله والقصة المثيرة للابتسام تعود الى تلك
الفترة من الشباب عندما ذهبنا وكنا ثلاثة فى اعمار متقاربة نبحث عن العمل فى أحدي
مدن شرق السودان الصغيرة ووجدنا عملاً مسلياً هو بيع الأسمالك المجففة لعمال
الزراعة وكنا نأخذ كميات من هذه الأسماك ونذهب بها الى اماكن تجمعات العمال
الموسميين وكان العم ابو سن هو الذي يمدنا بالاسمالك المجففة ثم يقوم بمحاسبتنا فى
أخر النهار ولأنه كان مستفيداً من هذا النشاط التجاري الذي نقوم به فقد ساعدنا فى
تأجير منزل صغير مشيداً بالواح \" الزنك \" لأن المنطقة مطرية ومنازلها أمام \"
قطاطي \" وأما من الزنك وكان طعامنا دائماً من السوق نتناوله فى المطاعم اما وجبة
العشاء فقد كنا نأخذها من \" كلتوم \" بائعة الكسرة التي كانت تقوم ببيعها مع
الملاح فى ركن قريب من المنزل وفي احد الأيام عرض علينا العم ابو سن أن نستضيف معنا
أحد الشباب وهو قادم لتوه من منطقة دنفلا وهو على صلة قرابة به .. ولكنه حذرنا بأن
ضيفنا الجديد لا يقبل الممازحة خاصة وأنه لا حظ أننا نكثر المزاح مع بعضنا البعض
وجاء الوافد الجديد عوض الله ووجدناه شخصياً لطيفاً سرعان ما صار صديقاً لنا جميعاً
.. بل أنه اختار أن يعمل معنا في نفس المهنة وراح هو الأخر يأخذ نصيبه من الأسماك
المجففة ويقوم ببيعها ، وكنا عملاً بنصحية العم أبو سن نجتهد بأن لا نثير معه
مزاحاً ثقيلاً خاصة وأنه كان يبدي نفوره من ممازحتنا مع بعضنا البعض .. حتي كانت
تلك الأمسية عندما اردنا أن نتناول طعام العشاء واكتشفنا ان بائعة الكسرة \" كلتوم
\" ليس لديها الا النزر اليسير والقليل من الملاح .. والكمية لا تزيد عن عشاء لشخص
واحد فجلسنا اربعتنا نحاول ان نقتسم اللقيمات القليلة .. فجأة أخذ زميلنا ابراهيم
كوز الماء وصبه علي الكسرة وهو يقول \" هادي \" موية خلي الدنقلاوي !! وفاجأنا عوض
الله بأن وضع على الأرض ويقول و \" هادي \" كمان رملة خلي الما دنفلاوي يقوم ..
وغطت طبقة الرملة بقية ما فى الصحن .. وفي اليوم التالي وجدنا العم أبو سن يضحك
ويقول الم انصحكم بعدم المزاح معه تستاهلوا

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:32 PM
تحذير بعد فوات الأوان

كان منظر ذلك الشاب وأسمه \" العطا \" كان منظره ملفتا لنظر رواد المقهي لقد تغيره
فجأة ونهض من مقعده وهرول هنا وهناك ثم عاد الي مكانه ووقف مرة ثانية ثم جلس وبدأ
عليه أنه أصبح فى حالة غير طبيعية رغم أنه قبل لحظات كان يجلس مع أحد الشبان
وبينهما أحاديث وضحكات عالية الوحيد الذي كان يعرف سبب هذا التحول هو العطا نفسه
وقد ذهب \" العطا \" في الصباح الباكر الي فرع البنك القريب من المقهي وصرف شيكاً
هو عبارة عن ثمن بضاعة باعها الى أحد التجار .. ولأن المبلغ كان كبيراً فقد انتظره
لفترة حتي تم تجهيز المبلغ له وعند خروجه من البنك التقي بأحد الشبان وهو ذات الشاب
الذي كان يجلس معه بالمقهي وكان باب الحديث بينه وبين الشاب وهو ذات الشاب الذي كان
يجلس معه بالمقهي وكان باب العطا أن الشاب كان لديه مبلغ كبير فى ذات البنك ولكن
الموظف سلمه المبلغ عبارة عن أوراق قديمة مهترئة وقال الشاب للعطا .. أنه رفض
أستلام الأوراق القديمة وأصر أن يستلم المبلغ كاملاً بأوراق جديدة \" لنج \" وقدم
شكوي لمدير فرع البنك .. الذي تدخل شخصياً حتي تم صرف المبلغ من الأوراق الجديدة
التي أحضروها له بصفة خاصة من خزينة الرصيد .. وتحسر العطا علي أنه تسلم كمية ضخمة
من الأوراق القديمة .. وجاء مع الشاب الي هذا المقهي وبعد أن تناولا المشروبات
وتبادلا الحديث عن مشاكل التجارة والشيكات والبنوك فتح العطا الشنطة التي بها
المبلغ الذي صرفه من البنك واكتشف للمرة الأولي أن الجزء الأكبر من المبلغ عبارة عن
أوراق قديمة جداً وعندما لا حظ الشاب حالة الضيق التي ظهرت عيه اقترح أن يقتسم معه
أوراق العملة الجديدة فرحب العطا بالأقتراح شاكراً ومقدراً وقد حدث وبعد أن تمت
القسمة أستأذن الشاب من العطا ليلحق بميعاد هام وتواعدا على اللقاء فى فرصة أخري ،
بعد ذهاب الشاب بقليل نظر العطا فى الصحيفة التي كان يحملها وعلي صفحتها الثانية
شاهد صورة نفس الشاب الذي كان يجلس معه وقد كتب تحتها : احذروا هذا الشاب أنه يقوم
بترويج أوراق مالية مزيفة ويصطاد المترددين على البنوك .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:35 PM
الأرضة ... جربت الحجر
رغم مرور السنوات فلازال أحمد يتذكر هذه القصة ويسميها القصة العجيبة وهي تصور أحد
المواقف المحرجة التي تعرض لها فى حياته وكلما تحدث الناس عن مثل هذه المواقف قام
أحمد بسردها حتي حفظها أغلب أصدقائه ..
والقصة كما يروي تفاصيلها .. أنه فى ذلك اليوم البعيد صعد الي \" الباص المكيف \"
المتجه الى مدينة ودمدني عاصمة الجزيرة . وهي رحلته الثانية لهذه المدينة وكانت
الأولي ضمن رحلة مدرسية لزيارة مشروع الجزيرة عندما جلس علي مقعده داخل الباص رحب
به شيخ وقور جاء جلوسه بجواره مباشرة .. وكا يحدث دائماً فى مثل هذه الرحلات يبدأ
التعارف بين الركاب المتجاورين وراح الشاب يتحدث الى جاره الشيخ الوقور وحكي له
رحلته الأولي الى المدينة والمناظر التى لا زال يذكرها .. ثم راح يتحدث عن أسباب
رحلته هذه المرة وأخبر جاره الشيخ بأنه ذاهب ليستلم وظيفة فى مصنع يملكه أحد رجال
الأعمال فى المدينة وبعد صمت قصير .. قال أحمد لجاره الشيخ أن ما يضايقه فى الأمر
هو أن بعض الأصدقاء من أبناء مدني قد حذروه من الرجل وقالوا أنه لا ينصف الذين
يعملون معه بل أن بعضهم يقول إنه كون ثورته باساليب غير مشروعة وأنه فى فترة من
الفترات أستغل نفوذ أحد اقربائه وكان يحتل منصباً رفيعاً وأنه بإستخدام نفوذ قريبة
استطاع أن يحصل علي صفقات تجارية كانت سبباً في مضاعفة ثروته .. وظل الشاب طوال
الطريق يبدي مخاوفه بالعمل مع رجل الأعمال بعدما سمع عنه .. ولكنه يريد أن يجرب ..
فقال له الشيخ الوقور نعم فالتجربة أفضل وفى الأمثل \" الأرضية جربت الحجر \" وظل
الحديث بينهما يسير فى هذا الأتجاه حتي وصل الباص الي محطته الأخيرة فى مدينة
ودمدني وعندما هب الشاب اقترح عليه الشيخ الوقور أن يذهب معه لان المصنع قريب من
منزله وركب معه سيارة كانت تنتظره .. وتوقفت العربة أمام المصنع وكاد أحمد أن يغشي
عليه عندما اكتشف أن هذا الرجل الوقور ليس سوي صاحب المصنع الذي اشبعه تجريحاً خلال
الرحلة واراد أن يقفل راجعا وهو فى حالة من الخجل ولكن سمع صوت الرجل الوقور يخاطبه
قائلاً تعال يا أبني عشان تستلم وظيفتك أنا مش قلت ليك \" الأرضية جربت الحجر \" ؟
أهو الحجر أنا القدامك ده !!

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:42 PM
زيارة الي قسم الشرطة

ضابط البوليس المسئول بالقسم فى تلك الأمسية لم يتمالك نفسه من الضحك .. وقد حاول
ان يكتم ضحكته ليواصل التحقيق فى المشاجرة التي وقف أطرافها أمامه فى تلك الأمسية
وكان عدد من أبناء الحي قد وصولوا الي القسم للتوسط بين المتشاجرين ومصالحتهما
بعيداً عن قسم البوليس ..
وقد بدأت حكاية المشاجرة .. بصفة تجارية بين حاج عبد الفضيل واحد معارفه ويدعي أبو
الخير .. كان حاج عبد الفضيل خلال الفترة الأخيرة يتحدث كثيراً عن ذيته فى شراء
عربة ينتقل بها من محله التجاري فى سوق العيش ومنزله فى أطراف المدينة وتكون هذه
العربة أيضاً عوناً له فى عمله التجاري .. ويبدو أن أبو الخير قد سمع الخبر فجاء
الى حاج عبد الفضيل ذات مساء وأخبره أنه قد وجد له ما يبحث عنه .. عربة جديدة قوية
صاحبها يريد بيعها لضائقة مالية ألمت به .. ولم يصدق عبد الفضيل عندما سمع السعر
المطلوب ، وتشكك وقال لنفسه ربما كانت العربة المعروضة للبيع مسروقة ولذلك فأن
سعرها بهذا الأنخفاض ولكن أبو الخير أقسم باغلظ الأيمان بأن صاحب العربة رجل موثوق
به ولكن يستخدمها فى النقل التجاري وهو رجل معروف وأمين .. وبعد أن تأكد عبد الفضيل
من أن العربة المعروضة للبيع ليست مسروقة وافق علي الشراء بل أسرع بدفع نصف الثمن
المطلوب وقد أخذ أبو الخير المبلغ مع وعد منه بأكمال الفقة فى ذات المساء وطلب من
صديقه مهلة قصيرة يعود بعدها ومعه المبايعة وفعلاً رجع أبو الخير كما وعد وجلس
ملوحاً بعقد المبايعة ومفجراً قنبلة في وجه عبد الفضيل عندما أدرك عبد الفضيل أن
هذا المعتوه يتحدث عن عربة \" كارو \" وبدون وعي قذف فى وجهه كوب الشاي الساخن
لينتهي الأمر في محضر الشرطة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:52 PM
وصول \" الكابتن\" وأحلام
شعر عوض الله بسعادة غامرة وه يقرأ الخطاب الذي وصله من شقيقه بعد سنوات طويلة
وأحس بأن أبواب السعادة قد فتحت له بعد طول أغلاق .. وذلك عندما قرأ فى الخطاب أن
أبن شقيقه الأكبر سيأتي الي العاصمة ليحاول الألتحاق بأحد الفرق الرياضية لأنه كما
جاء فى الخطاب لاعب ممتاز .. ومهاجم خطير .. ولم يسرف شقيقه فى التفاصيل وانما طلب
منه انتظار الأبن ومعرفة كل شئ عن أحلامه وطموحاته فى دنيا الرياضة وراح عوض الله
يفكر في هذه الهدية التي جاءته من السماء في وقت تحيط به المشاكل المالية من كل
جانب وراح يتذكر المبالغ الضخمة التي تدفعها الأندية هذه الأيام للاعبين البارزين
وأبن أخيه منهم كما جاء فى الخطاب وتذكر ذلك الشاب الذي اصبح والده مليونيرا في
ضربة حظ سعيدة عندما تم تسجيله لأحد الأندية الكبري .. وراح عوض الله يفكر ويدير
ويتذكر الأصدقاء من رجال الأندية وقرر أن يتحرك فوراً ويتخذ خطوات تمهيدية قبل وصول
ابن أخ وفي مقدمة هذه الخطوات ضمان نصيبه فى الصفقة وحقه في السمسرة وتحرك بين
الأندية الكبيرة معلنا عن وصول ابن اخيه الفلتة .. المهاجم الخطير وراح يساوم علي
المبلغ الذي يجب أن يتقاضاه عند تسجيله وقبل وصول الكابتن ابن الخ بيومين كان عوض
الله قد اتخذ كل الأجراءات المناسبة من أجل ابرام صفقة العمر .. وقد طلب منه أحد
الأصدقاء وهو من اقطاب أحد الأندية الكبيرة ان يتكتم الأمر حتي يمكن ان تتم الصفقة
مع ناديه واتفق معه ان يبلغه فور وصول الكابتن ليلتقي به بعيداً عن العيون ..
وعندما وصل الكابتن ابن الأخ فى ظهر ذلك اليوم اتصل عوض الله بصديقه طالباً منه
الحضور فى المساء وانما جاء مسرعاً .. وبعد التحيات والمجاملات سأل القطب الكابتن
الشاب .. انت يتلعب قلب هجوم ولاجناح .. فرد عليه : أنا قلب هجوم وأحسن قلب هجوم فى
كرة السلة وهنا صرخ عوض بحركة لاشعورية كرة سلة ..؟؟؟ كرة سلة فى عينك .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:57 PM
السفر فى قطار \" اللوج \"
رغم مرور سنوات طويلة على هذه الحادثة الطريفة ولكني لا زلت اذكرها وتقفز الي
ذاكرتي كلما تحدث الناس عن السفر ومتاعب السفر .. وأذكر تفاصيلها التي حدثت عندما
سافرت الي العاصمة لقضاء أيام مع أحد اقربائي وهو من أهل الوظائف المرموقين ولم تكن
له هواية غير مشاهدة افلام السينما .. ومن بين أفلام السنما لم يكن يعشق غير أفلام
الكاوبوي .. وهو من أشد المعجبين بجاري كوبر ، وكلارك غيبل ، وألن لاد ، وجون واين
... ومنذ أن وصلت ونزلت معه بالمنزل فهو لا يعرف اسلوباً لإكرامي والحفاوة بي غير
مشاهدة أفلام الكاوبوي وكان يأتي ظهر كل يوم بعد أنتهاء العمل وهو يحمل تذاكر
السينما بعد ان يكون قد حجز مقدما لي وله لمشاهدة أحد افلام الكاوبوي وخلال اسبوع
تجول بي في كل دور السنما بالعاصمة .. وفي أحدي الأمسيات خرجنا من أحدي دور السينما
واتجهنا الي دار أخري لمشاهدة فيلم أخر من أفلام رعاة البقر . وحاولت جاهداً تغيير
هذا البرنامج ولكن بلا جدوي .. فهو يعود دائماً ومعه تذاكر جديدة لمشاهدة فيلم جديد
وفي نهاية الأسبوع ابلغته بأني قررت العودة الى أهلي بعد أن شبعت من أفلام الكاوبوي
.. وأصر أن انتظر خاصة وأنه قد حجز مقدماً لفيلم جديد سيعرض فى بداية الأسبوع وأنه
اشتري التذاكر فعلاً ولكني رفضت عرضه متعللاً بالمشغوليات التي تنتظرني فى البلد ..
وراح يصر ويلح وأنا مصمم على موقفي وظل هو علي موقفه حتي اقترب موعد السفر وعندما
رأي انني لم اتراجع وبدأت فى أعداد حقيبتي لم يجد مفراً من الموافقة واسرع قبلي الى
المحطة السكة حديد لاستخراج تصريح السفر .. وبعد ان تحرك القطار بقليل .. جاء
كمساري التذاكر وناولته التصريح فنظر الي ساخراً .. أيه ده يا أستاذ .. دي تذاكر
سينما مش تذاكر قطر انت قايل نفسك فى اللوج .. وأدركت أن قريبي قد لا يزال مصراً
على دعوتي لمشاهدة أفلام الكاوبوي .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 10:58 PM
الدخول في الشبكات
علاقات الجيران أما أن تقود الي المودة وأما أن تقود الي المشاكل والشجار وكانت
الحالة الأخيرة هي حالة الخضر مع جاره مجذوب فلا يمر اسبوع الا وقامت بينهما مشكلة
.. وأحياناً بسبب الأزعاج وأحياناً بسبب شجار الأطفال وتتعدد الأسباب والمعارك
مستمرة وكان مجذوب يتهم جاره بأنه من أهل \" المزاج \" وأنه غير مسئول عن تصرفاته
وهذا الأتهام سبب للخضر غيظاً وحنقاً شديداً جعلة يتمادي فى مشاجراته الى أن حدث
منه تصرف غير مسبوق فبينما كان يجلس ذات مساء فى دارة حضرت اليه ابن عمته الذي كان
يعمل شرطياً فى ذات المدينة ولأن زوجته سافرت مع الأولاد لزيارة الأهل فقد جاء
للمبيت عند قريبة لقرب منزلة من نقطة الشرطة التى يعمل بها . وسرعان ما تناول طعام
العشاء وخلع ملابسة الرسمية ولبس جلبابا احضره معه وأخلد للنوم .. وعندما نظر خضر
الى الملابس الرسمية المعلقة على الشماعة وتذكر مشاجراته مع جاره خطرت له فكرة
غريبة وهي أن يرتدي هذه الملابس .. ثم يذهب ويلقي القبض على الجار .. وأن يجعله
يمضي الليل فى نقطة البوليس .. وبلا ترو أسرع فى تنفيذ فكرته .. أرتدي ملابس
البوليس على عجل وأسرع الي منزل جاره الذي فتح له الباب واندهش من منظره فى ملابس
الشرطة .. وقبل ان يفيق من دهشة الملابس فاجأته فكرة الرجل قليلاً .. وعرف أن صاحبه
فى حالة غير طبيعية فقرر أن يذهب معه الى قسم البوليس القريب من المنزل وسار معه
بهدوء شديد حتي دخلا القسم ولأن ضابط النوبتجية من أبناء الحي فقد اندهش هو الأخر
من منظر خضر فى ملابس الشرطة .. وصرخ فيه : أنت جبت الهدوم دي من وين وانت مش عارف
دي جريمة توديك السجن .. وهنا افاق خضر من تهويمته ولكن بعد فوات الأوان .. بينما
عاد جاره الى منزله وهو سعيد بورطة صاحبه .. قرر الضباط ان يقضي خضر ليلته فى
النقطة ثم تقديمه للمحاكمة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:00 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor7.jpg

مشاجرة .... فى العشاء الأخير
كلما زرت القاهرة .. تذكرت تلك القصة القديمة التي كان حي المنيل مسرحاً لها وكان
بطلها صديقنا الأمدرماني \" م . ع – وهو من عشاق اللحم الضان وله شهرة كبيرة فى
أعداد وتجهيز الحلل الفاخرة \" وقد حققت له القصة شهرة فى حي المنيل وبين طلاب
الجامعة في ذلك الزمان تعادل شهرته فى امدرمان .
لقد هبط من القطار الى شقة الطلاب التي يقيم فيها أحد اقاربه وسرعان ما اخلوا له
غرفة خاصة واحتفلوا به فى الليلة الأولي احتفالاً حاوياً لكل متطلبات السهرة .. ولم
يكن هناك ما يعيب الحفل غير العشاء المكون من الفول والطعمية والذي يعبر عن قدرات
الطلاب .
وفى اليوم التالي اعلن لهم بصراحة أنه سيشاركهم سهراتهم مهما حوت .. ولكن بالنسبة
للعشاء فأنه يفضل أن يفرز عيشه وقال لهم بصراحة أنه قد \" تغزل \" قبل قليل فى لحوم
الضان المعروضة بمهارة في محل الجزارة المجاورة وحتي تكون اجاوته سعيدة ومفيدة فأنه
سيشتري في كل يوم نصف كيلو ضاني ويعمل حلة يتعشي بها .. ولهم أن يتناولوا فولهم
وعدسهم بعيداً عنه .
ولكن لسوء حظة فإن برنامجه اختل منذ الليلة الأولي وكان الأختلال عندما حضر أحد
معارفه من امدرمان يسأل عنه وكان حضوره مع تجهيز \" الحلة \" ووضعها على المائدة
وما أن \" كشكر \" له حتى تقدم فى لهفة وهو يردد \" الله حلة سودانية !!؟ \" وسابقة
فى نفس الموعد وكأنه كان يقف خلف الباب فى انتظار تجهيز المائدة وراح يسابقة ايضاً
وكان الطلاب يكتمون ضحكات الشماتة فى صاحب الحلة الذي راح يفكر في طريقة يتخلص بها
من هذا الطفيلي الثقيل الذي صار زبوناً دائماً له .. وهاه تفكيره الي طريقة جهنمية
وهي أن يستخدم فى الحلة القادمة كمية من \" الشطة \" تكون كافية لمنع هذا الطفيلي
من الأكل .. وفى اليوم التالي أخرج كيس الشطة \" القبانيت \" الذي أحضره معه وافرغ
نصفه فى الحلة وجلس ملهوف ينظر حضور ضيفه الطفيلي وما دخل من الباب حتس أسرع به نحو
المائدة وجلس ينظر اليه منتظراً رد فعلة فتناول الأخر لقمة كبيرة .. وما وضعها فى
فمه حتي صاح .. الله ... الله يا صديقي .. اهو الحلة كدة ولا بلاش ليه من زمان
حارمنا من الشطة دى فصرخ م . ع فى الطفيلي قائلاً شطة فى عينك قوم من هنا جاتك
داهية .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:01 PM
عندما وصلت العروس الى المطار
عندما كانت العربة تتحرك فى طريق المطار لاستقبال عروسه كان مختار يفكر كيف تم
الأمر بهذه السرعة فقبل شهر واحد ارسل الى الحاجة في البلد يبدي رغبته في الزواج
وإن ترسل له العروس حيث يقيم فى مغتربه ، وتطورت الأمور بصورة لم يتوقعها ، خلال
الرسائل والهاتف والبرقيات كان يعيش خطوات زواجه أول بأول ، وقد تكفل الحاج اليوم
السابقين وعندما وصله خبر وصول العروس علي الطائرة الميمونة ظل مع أصدقائه يقوم
بالترتيب والأستعداد لوصول العروس وإقامة الحفلات بهذه المناسبة السعيدة .
وقف في شرفة المطار يتطلع الي وصول الطائرة المنتظرة ، بحث في جيبه عن صورة العروس
التي ارسلتها له الحاجة وأسف أنه لم يحضرها معه ، وبينما هبطت الطائرة كان يحاول
جاهداً استعادة الصورة .. على باب صالة الوصول ظهرت العروس فهرع اليها محيياً
مباركاً ، فتراجعت عنه فى دهشة واستغراب وقبل أن تنطق بكلمة وقف بينهما شاب محنن
ومجرتق وبعد ذهول قصير اكتشف أن هذا الشاب هو عريس هذه العروس التي تقف امامه
فارتبك ولم يعرف كيف يتصرف وبينما هو كذلك التفت ليجد احد اقربائه وقد وصل علي نفس
الطائرة يصبح فيه يازول انت مجنون مالك ومال عروس الزول عروسك أهي واقفة هناك .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:02 PM
الخروف ورحلة منتصف الليل
كلما اقتربت أيام عيد الأضحي المبارك تذكرت تلك القصة الطريفة التي حدثت لأحد
اصدقائي وهو بالمناسبة كان من الذين يحبون تدبير المقالب وفكر فى استخدام هذا
الأسلوب مع زوجته التي اصرت مع اقتراب ايام عيد الأضحي المبارك علي أن يحضر لها
خروفاً \" محترماً \" وعندما حاول أن يفهمها بأن الميزانية لا تسمح اصرت اصراراً
شديداً وتدخلت السيدة والدتها فى الأمر فأدرك صاحبنا بأن المسألة \" جاطت \" وأنه
لا بد له من ايجاد حل سريع .. ولم يجد غير أن يستخدم اسلوبه فى تدبير المقالب وقرر
في هذه المرة أن تكون حرمه المصون هي \" ضحية \" المقلب .. ولأنه كان يعلم بأن أحد
اصدقائه قد أشتري خروف العيد فأنه ذهب اليه وبعد المقدمات .. عرض عليه تفاصيل
المقلب لزوجته بأنه لا يقدر علي غضبها ولذلك فقد أحضر لها الخروف .. وبعد أن يحظي
بالرضا الكامل .. ينهض فى الثلث الأخير من الليل وتسلل مصطحباً الخروف ليرجعه الي
صاحبه ثم ينهض فى الصباح ليصرخ بأن الخروف قد سرق .. وهكذا يتخلص من الموقف وسارت
الأمور كما رسمها احضر الخروف وفرحت الزوجة واعتنت بخروفها غاية الأعتناء .. وقرر
بعد ذلكت ان يخرج للسهر مع اصدقائه ويعود عندما يكون \" الجماعة ناموا \" ويكمل
بقية الخطة .. ولكن كانت المفاجأة عندما عاد بعد منتصف الليل .. فقد بحث عن الخروف
فلم يجده .. وكاد ان يغشي عليه عندما سمع صوت حرمه المصون وهي تقول .. الخروف
وديناهو ناس أمي عشان قالوا نقضي العيد معاهم .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:04 PM
مفاجأة خلف السور العالي
م . ح ص ليس عالماً ولا أدبياً ولا سياسياً ولكنه نال شهرته فى مجال اللصوصية وهو
حسب تعبير البوليس من معتادي الإجرام ، ولكنه تاب طبعاً بعد أن تقدمت به السن وأصبح
غير قادر على \" الهمبتة \" وكثيراً ما امتعني بذكرياته فى هذا المجال وهو لا يعتبر
نفسه لصا وإنما أحد الأبطال مثل الطيب ودضحوية والصادق ود أمنه وطه الضرير رغم أنه
أمضي عمره فى سرقة المنازل وفتح شنط السيارات وتخصص فى سنواته الأخيرة فى الإعتداء
على السيارات الفاخرة والإستيلاء على قطع الغيار وبيعها بعد ذلك .
ومن ذكرياته الطريفه أنه سافر الي إحدي العواصم الإقليمية لحضور عقد قران أحد
أصدقائه واعتبر هذه الرحلة اجازة من العمل ، ونزل فى ضيافة العريس ، وكان كلما شاهد
سيارة فاخرة تقف فى أحد الشوارع \" إيدو اكلتو \" لممارسة العمل ولكنه كان يغالب
نفسه حتي لا يقطع الإجازة وفى يوم حفل العرس الكبير وبينما كان فى كامل زينته
عائداً من الحلاق استعداداً للسهرة شاهد عربة فاخرة تقف فى ركن مظلم فقرر أن يتسلي
بها قبل أن يذهب الى الحفل وبسرعة فائقة قام بفتح الباب الأمامي ثم وبخفة ورشاقة
استطاع انتزاع الراديو وبعد أن انجز المهمة وتأهب لإغلاق السيارة سمع صوتاً أتياً
من بعيد \" مين فى العربية \" فأدرك أنه البوليس فأنطلق يحمل الراديو ودخل فى أحد
الشوارع الجانبية وخرج منه الى زقاق ضيق ثم الى شارع أخر مظلم وكان يسمع صوت أقدام
تجري خلفة وتقترب منه ففكر بسرعة ونظر الى سور عال وبخفة شديدة تسلق السور وقفز الى
الجانب الأخر ولكنة لم يصدق ما يري لقد وجد نفسه يقف بين عدد من رجال الشرطة وسمع
صوت أحدهم وهو يصرخ فيه : أنت يا حرامي مجنون تنظ كمان فى نادي البوليس ومعاك
المسروقات

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:05 PM
أنهم يضحكون .. لماذا ؟
وأخيراً انتهت اسطورة عنتر .. ليس عنتر العبسي البطل التاريخي المشهور ولكنه عنتر
الحي .. أو عنتر العصر الجديد وقد كان عبد المجيد والذي اصبح لقب عنتر ملازماً
لأسمه من الذين يدعون الفروسية والشجاعة . وكان كثير الشجار .. بدأت شهرته منذ أن
كان طالباً .. وعرفه أبناء الحي من خلال مشاجراته أمام دار السينما وفى دار الرياضة
.. مع هذه الشهرة اصبح الجميع يهابه ويتجنب الأحتكاك به .. بل الجميع اعتبروه فتوة
من المستحسن الابتعاد عن طريقه .
ورغم أنه تجاوز مرحلة الشباب وتوظف وتزوج وأنجب العيال ولكنه لا يزال يمارس هوايته
فى أظهار الشجاعة والأقدام ويرتدي ثياب الفروسية بمناسبة وبغير مناسبة حتى انتهي
هذا كله فى لحظة واحدة وكان عبد المجيد \" عنتر \" قد عاد الى منزله من العمل فوجد
أبنه الصغير فى حالة بكاء شديد وابلغته زوجته بأن أحد الصبيان قد تعرض لابنهما
بالضرب . فما كان منه الا أن ارتدي ثياب عنتر وراح يهدد بالويل والثبور وعظائم
الأمور وتلفت فى المنزل فوجد عوداً ضخماً حمله وأتجه ناحية الباب لينتقم لنجله
وراحت زوجته تصرخ .. وتجمع الجيران والمارة فى الشارع محاولين أقافه .. ولكنه كان
فى حالة من الهياج الشديد .. وهو يقسم بأغلظ الأيمان بأنه سينتقم من والد الصبي
الذي ضرب نجله وصرخ فى أبنه مين ضربك يا ولد .. ؟؟ فقال الوالد وهو يغالب البكاء
ضربني ياسر ود محمود الجزار .. وهنا تذكر عنتر قصة محمود الجزار قبل فترة عندما
طارد أحد الزباين بالساطور فى الشارع وكاد أن يفتك به وفجأة تغيرت صورة عنتر الى
صورة حمل وديع وراح يقول للواقفين لا محمود ده مهما كان صديقي ... ولا يمكن أعمل
معاهو مشاجرة .. وراح الجميع فى ضحك طويل .. ولم يدر صاحبنا لماذا يضحكون .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:06 PM
لابس جديد .. فى جديد
لا قيتو يوم العيد لابس جديد فى جديد كان الراديو يذيع هذه الأغنية يوم وقفة العيد
. بينما كان رواد المقهي يتمايلون طرباً كان حاج سعيد يحمل لفافة من القماش وهو
يكاد ينفجر من الغيظ .. وحاج سعيد درج فى السنوات الأخيرة على تقاليع جديدة من
بينهما تفصيل الجلاليب الملونة أو المخططة استغرب الأصدقاء فى البداية عندما زارهم
وهو يرتدي جلابية ذات لون أصفر فاقع .. ولكنهم تعودا ذلك منه فيما بعد وعندما
اقتربت ايام العيد ذهب واشتري قطعة ذات لون أخضر مؤكد \" لون زينب \" استنكرت
الحاجة زوجته أن يكون هذا القماش لجلابية الحاج شخصياً ولكنه لم يعط حديثها وزناً
.. وحمل قطعة القماش وذهب بها الى صديقه الترزي عبد القادر ووجد زحاماً شديداً
وضجيجاً كالعادة فى مناسبات الأعياد وبينما كان عبد القادر مشغولاً مع ملابس الرجال
كان أبنه أبراهيم منهمكاً فى حديث مع بعض السيدات فصرخ يا عبد القادر القماش اهو ده
.. لازم أجي أستلمه باكر .. وغضب غضباً شديداً عندما عاد اليوم التالب وأخبره عبد
القادر بأن يحضر فى المساء .. وعندما لا حظ عليه الغضب الشديد طلب منه أن ينتظر
قليلاً فى المقهي المجاور \" أشرب ليك قهوة وأنا برسل ليك هناك \" وعاد الى المقهي
ولبث فى أنتظار مرسال الترزي وبعد أكثر من ساعة حضر اليه عبد القادر شخصياً وناوله
لفافة الورق قائلاً له \" اتفضل يا حاج عشان ما تزعل \" ولم يصدق عينيه عندما فض
اللفافة وصرخ \" أية ده يا عبد القادر فصلت قماشي فستان ؟ \" فرد عليه قائلاً :
طبعاً فستان هو ده قماش ينفع غير فستان .. مبروك للحاجة كان الردايو لا يزال يذيع
أنية \" لابس جديد فى جديد \" صرخ حاج سعيد فى الجرسون اقفل الراديو ده بلا جديد
بلا دوشة

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:15 PM
فطين تخطب لزوجها ..
كانت المفاجأة التي حققتها السيدة فاطمة والتي تعرفها القرية بأسم \" فطين \" كانت
هذه المفاجأة حديث أهل القرية والقري المجاورة ولعلها ستكون مثار الجدل والحوار
لسنوات طويلة ... وملخص الحكاية أن السيدات فطين متزوجة من قريبها سعيد منذ سنوات
عديدة وظلا يعيشان فى سعادة وهنا لا يعكره الا عدم الأنجاب ولم يكن هذا التعكير من
فطين أو زوجها سعيد ولكنه كان من الأهل خاصة والدة سعيد التي ظلت لا تترك مناسبة
الا وتحدثت فيها عن سؤ حظ ابنها الذي ابتلاه الله بزوجة عاقر عديمة الأنجاب وكانت
كلما قالوا لها فلان رزق طفلاً مصمصت شفتيها تحسراً على ابنها سعيد الذي ظل حتي
الأن بلا طفل أو طفلة .. وعندما زاد الحديث فى هذا الأمر تحركت فطين شخصياً اصرت
على ذلك اصراراً شديداً بل انها قالت له بكل وضوح اما ان يتزوج بأخري لكلي يكون له
ذرية أو أن يطلقها فرضخ سعيد فى نهاية الأمر وأختارت لع فطين أحدي قريباتها وعملت
في اقناع والدتها وأخواتها وهم أصحاب الأمر بعد وفاة والدها .. واندهشت القرية من
هذه السيدة فطين التي أختارت عروساً لزوجها بل أنها اصرت على أن يكون الزواج
بحفلاته ولياليه الساهرة .. وانتقلت العروس الجديدة لتقيم فى نفس المنزل الذي تقيم
فيه فطين .. بل أن العروس الجديدة كانت لا تشاهد الا وفي صحبة العروس القديمة وبعد
عشرة أشهر تسامع أهل القرية بالخبر المثير .. لقد رزق سعيد بأول غلام له .. ولم تكن
هذه هي المفاجأة الوحيدة ولكن المفاجأة هي أن التي رزقت بالطفل هي السيدة فطين
وليست العروس الجديدة التى يقال فى القرية أنها لا زالت وبعد سنوات تنتظر طفلها
الأول .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:17 PM
عودة السيد الوزير
مجال العمل الصحفي كأي مجال أخر من مجالات الحياة ملئ بالقصص والحكايات والمطلبات
والطرائف .. ومن طرائف العمل الصحفي أو على وجه الدقة مطباته ما حدث لأحد الملاء
وكان ذلك فى بداية الستينيات وخلال حكومة نوفمبر فقد كان ذلك الزميل هو مسئول
السهرة فى الصحيفة اليومية الكبيرة ومسئول السهرة كما هو مفهوم عليه متابعة الصحيفة
فى خطواتها اليومية الأخيرة حتي تسليمها للمطبعة تصادف فى ذلك اليوم أن كانت هناك
حفلة ساهرة يقيمها زميل أخر ويغني فيها أحد كبار المطربين وكان الزميل يتلقي بين
الحين والأخر محادثة الزميل صاحب السهرة يستعجله الحضور .. وكان خلال المحادثة
يستمع الى أصوات الغناء والموسيقي فيعلن الصدفة التي جعلته مسئولاً فى هذا المساء
وراح يعمل بكل همة ويسابق عقارب الساعة لينتهي من إعداد الصحيفة ويلحق بالحفل
الساهر وعندما اقتربت الساعة من منتصف الليل كان قد انجز مهمته وراح يراجع للمرة
الأخيرة صفحته الأولي فدق جرس التليفون وسمع صوت صديقة كمال من مكتب وزير المواصلات
يخبره بأن قطار السيد الوزير تحرك قبل ساعات من مدينة عطبره عائداً الى الخرطون بعد
أن حل مشكلة اضراب العمال التى كانت سبباً فى سفره .. وطلب منه مقابلته فى محطة
السكة حديد لأخذ تصريح من السيد الوزير .. واعتبر الزميل أن هذا الخبر الجديد علامة
من علامات النحس فى هذه الليلة .. ولكنه قرر أن يكتب الخبر ويضع معه صورة الوزير فى
الصفحة الأولي مع عنوان مختصر \" عودة السيد الوزير من عطبرة \" وجلس يكتب الخبر
بينما الفني المسئول يقف خلفه وبعد ربع ساعة كان قد انجز المهمة .. ووضع الخبر فى
الصفحة الأولي وتذكر المشاكل التي تحدث فى صور المسئولين فبحث بنفسه عن صورة السيد
الوزير وسلمها للفني وهو يحذره من أرتكاب خطأ وكتب خلفها بخط يده صورة وزير
المواصلات \" صفحة أولي \" وهرع الى الشارع واستغل سيارة تاكسي الى حيث الحفلة ظل
مساهراً مع زملائه حتي ساعات الصباح الأولي .. استغرقه النوم فى المنزل ولم ينهض
الا فى الثانية عشر ظهراً نظر بهلع شديد الى صحيفة احضرها شقيقة وقرأ فى صفحتها
الأولي \" وزير المواصلات يرجي عودته الى يوم غد \"

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:19 PM
وصول الآنسة أحسان
أستغربت الحاجة علوية زوجة عبد الكريم الباشكاتب العريق عندما رأته فى هذا الصباح
وهو شديد الأهتمام بهندامه وملابسه وهو نادراً ما يهتم بهذا .. ولم يكن يحدث منه
ذلك الا عندما يكون هناك مسئولاً كبيراً يزور المصلحة أو يكون الباشكاتب على موعد
لمقابلة هامة مع أحد كبار المسئولين وعندما سألته عن سر اهتمامه هذا الصباح بهندامه
أوشك ان يحدثها عن السبب ولكنه امسك فجأة عن الكلام خاصة وهو يعرف كيف تفكر الحاجة
علوية ولذلك فأنه لم يكن من المناسب أن يقول لها أن سبب الأهتمام بالهندام ووضع
الكولونيا هو ذلك الخطاب الذي وصله من الوزارة والذي يحتوي على قرار الوزارة بنقل
أحسان عبد الرحيم للعمل فى مكتب البشكاتب فى مكان حسن أفندي أدريس الذي نقل الى
مكان أخر وكانت سعادة الباشكاتب بذلك الخطاب لا توصف عندما قرأ الاسم \" أحسان \"
وراح يتخيل الانسة التى ستضي مكتبه بعد حسن ادريس \" الفقري \" الذي يضايقه طوال
الوقت بالسعوط .. والرجة الفارغة وقرر ان يكون هناك نظااماً جديداً للعمل فى المكتب
وأن تكون الموظفة الجديدة .. مسئولة عن كل المكاتبات مع المصالح الأخري وقرر أن
يسميها مسئولة المكاتبات الخارجية .. وقبل أن يغادر مكتبه أمس طلب من المراسلة
تنظيف المكتب تنظيفاً جيداً واحضار كرسي جديد بدلاً عن الكرسي القديم المتعالك الذي
كان يستخدمه حسن ادريس كما قرر أن يكون الدخول والخروج لمكتبه بعد ذلك بالأذن \" مش
فوضي \"
وخرج من المنزل وهو يفكر كيف سيكون استقبالة لموظفته الجديدة وكيف يبدأ معها الحديث
وهل من الأفضل أن يكون رسمياً حازماً أم يكون عادياً متبسطاً .. وفكر فى ما يمكن أن
يحدث من بعض الموظفين مع موظفته الجديدة وقرر أن يكون حازماً مع بعض هؤلاء .. ووصل
الى المصلحة وتأكد من ربطة العنق ودخل مكتبه .. وتضايق عندما وجد شاباً مفتول
العضلات مبروم الشنبات وهو يجلس أمام المكتب فى هذا الوقت المبكر ودخل وجلس على
مكتبه .. واستدعي ذلك الشاب ليسأله \" نعم جاي بدري كده عايز شنو ؟ \" فرد عليه
الشاب قائلاً : أنا \" أحسان عبد الرحيم \" جيت عشان استلم الوظيفة فقال عبد الكريم
بدون وعي انت احسان ؟؟ مش مفروض برضه أحسان دي تكون انسة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:27 PM
الدليل الساطع والبرهان
هذه قصة حقيقية رواها لى أحد الأصدقاء الذين يعملون فى بلادنا الأشقاء بالخليج وهي
قصة تستحق أن تروي بل أنما تصلح لأن تكون عملاً كوميدياً تلفزيونياً وربما صلحت
فيلماً سينمائياً .. قال الصديق : أن أحد الأشخاص كان قد اقرض أحد أصدقائه مبلغاً
من المال بلغ عشرة ألف درهم على أن يردها له بعد عودته من زيارة الأهل فى السودان .
وسافر المقترض وعاد .
ومضت اسابيع .. ولم يبدو منه أنه يفكر فى أعادة المبلغ .. وعندما طالت المدة ذهب
صاحب القرض ليحاول معه ولكنه لم يجد غير كثرة التسويف والمماطلة وعندما شكي حاله
لبعض الأصدقاء قالوا له أن صاحبك لا يرد قرضاً وأن عليك أن تستعوض الله فى المبلغ
ولكن أحد أصدقائه فكر له فى حيلة يسترد بها ديونة من الرجل . وقال له أن هناك شخصاً
ثقيلاً واذا كلفنا هذا الشخص باسترداد المبلغ فأنه سيستخدم كل فنون الثقالة ويستطيع
فى النهاية ان يعيد المبلغ لصاحبه وجاء ذلك الشخص الذي وصفوه بالثقاله فطلب أولاً
أن يكون الأتفاق كتابة وأن يتقاضي 20% من أصل المبلغ ووافق صاحب القرض وتم توقيع
الأتفاق وقال لهم ذلك الرجل المشهور بالثقالة أنه لا يحتاج الى أكثر من أسبوع ثم
يكون المبلغ قد تم استرداده .. وتقول باقي القصة أن الرجل الثقيل بدأ ممارسة
الثقالة مع الرجل الأخر وصار يذهب له في مكان عمله وفى منزله وحتي عندما يكون فى
زيارة لأحد الجيران يجده أمامه واذا كان ماراً فى الطريق يخرج له مثل الشبح وهو
يحمل ذلك الأتفاق المكتوب واصبح الوضع غير محتمل عندما صار الرجل يذهب اليه فى
المنزل وفى أوقات تناول الطعام وبعد أن يأكل معه ويشرب الشاي والقهوة يفتح معه
موضوع دفع المبلغ ووصلت حالة الرجل مداها من الضيق وبحث له عن مخرج من هذا الرجل
الثقيل فسأله : يا أخي انت متفق يدفعو ليك ؟؟ كم .. فقال له 20% فنهض الرجل وعاد
ومعه \" 2 \" الف من أصل المبلغ أي ما يعادل 20% قال هات الأتفاق ده . اتفضل ده حقك
\" 2 \" ألف وأخذ منه الأتفاق وطرده
مرت الأيام وصاحب القرض ينتظر بلا جدوي حتي التقي بصديقه الثقيل وسأله : ماذا فعلت
؟ فقال له ببساطه : واللله أنا حقي أخدتو . روح إنت فتش على حقك ...

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:31 PM
عكوش والفرحة التي لم ...
عكوش ... ولعله أسم الدلع لعكاشة .. المهم عكوش نال شهرته الكبيرة كواحد من لصوص
القطارات يعرفه عمال المحطات والكمسارية ويتابعونه بحذر – شديد .. وتعرفه أقسام
البوليس وسجلات السجون ولكنه ظل مع ذلك قادراً في كثير من الأحيان على الافلات بما
يحصل عليه من ركاب القطارات وله فى ذلك اساليب عديدة جاء عكوش الى المحطة قبل وصول
الأكسبريس .. وراح يتابع الحركة داخل المحطة وركز كل همه على أحدهم وهو يحمل شنطة
كبيرة فى يده اليمني وفى اليسري يحمل شنطة سمسونايت .. وأدرك عكوش أن الشخص من رجال
الأعمال وخمن بفراسته أن المسونايت لا بد أن تكون خاصة بالأوراق المالية وقرر أن
يكون الرجل متبرعاً يحمل الشنطة الكبيرة وصعد معه القطار .. ووضع له الشنطة على رف
القمرة درجة اولي فشكره الرجل جزيل الشكر وقدم لع مبلغاً من المال فرفضه رفضاً
باتاً بل طلب منه أن يدفع له ثمن التذكرة لمحطة واحدة فقط .. فوافق الرجل بكل سرور
وطلب منه أن يخلي باله حتي يصل الى أحد زملائه فى العربة الثانية وجاءته الفرصة ..
فلم يكد الرجل يتحرك ناحية العربة الثانية حتي حمل عكوش الحقيبة \" السمسونيات \"
وهرول بها داخل القطار فى الأتجاه الأخر ولأن القطار كان لا يزال يسير ببطء بعد
خروجه من المحطة فأن عكوش فكر بسرعة بأن اسلم طريقة هى أن يقفز بغنيمته من القطار
ونفذ فكرته وكان سعيداً جداً عندما هبط من القطار بدون أن يصيبه أذي إذ تصادف أن
قذف بنفسه على كوم مرتفع من الرمال وقام وهو يزيل الأثار عن ملابسة وحمل \"
السمسونيات \" واتجه مرة أخري ناحية المدينة وهو يفكر ماذا سيفعل وقال لنفسه لماذا
لا أقوم بفتحها لأري ما بداخلها وعندما جلس خلف أحد الأشجار ليقوم بفتحها فاجأه أحد
رجال البوليس .. وهو يقول له .. قل ما تفتح الشنطة عايز اقوليك دي شنطة فاضيه بس
نحن عملنا ليك شرك عشان نقبضك وانت متلبس بالجريمة عكوش لم بجد تعليقاً على الموقف
ولكنه اطلق ضحكة عالية شاركه فيها رجل البوليس الذي اتجه به نا حية المدينة

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:33 PM
من حكايات السفر والرحيل
قصص شيخ البخيت مع القطار لا ينتهي فهو كثير الأسفار ويفضل دائماً ركوب القطار وحتي
بعد أنتشار السفر بالبصات ظل شيخ البخيت فى غاية الأخلاص لقطار السكة حديد .. وحتي
بعد أن تدهورت أحوالها فأنه لا يزال مخلصاً لها ولكن مقالب السكة حديد معه لا تنتهي
وكانت أخر المقالب عندما نسي تذاكر السفر ودفع ثمن التذكرة مع غرامة كبيرة وكان قبل
ذلك قد بدل شنطته راكب أخر وبينما كانت شنطته تحتوي على الغالي الثمين فان الشنطة
الأخري لم تكن تحوي سوي أسمال قديمة وكان كلما تحدث عن القطار اشار الى تلك الشنطة
التى اسماها \" شنطة الدلاقين \" وأخر قصص شيخ البخيت مع القطار هي خلال سفريته
الأخيرة .. وكان فى وداعة عدد من اقاربه .. تعودوا على توديعه فى كل سفر انتظاراً
لهدية يحضرها معه عند العودة وفى السفرة الأخيرة .. وجد أن القطار فى حالة ازدحام
شديد واستغرب لهذا الزحام حتي تذكر أن القطارات اصبحت تتأخر باليوم واليومين
والثلاثة .. وإن هذا الزحام سببه عدم انتظام السفريات .. وعندما حاول الصعود الى
عربة الدرجة الثانية وجد صعوبة كبيرة جداً للصعود وانزلقت الشنطة من يده بسبب
الزحام وصاح أحد المودعين اطلع اطلع بناولك الشنطة بالشباك ووصل الى العربة وكانت
هناك أكثر من شنطة ممدودة من الشباك وتناول الشنطة فى الزحام وتناول معها كيساً
تحسسه فأدرك أن به طعاماً .. وقال لنفسه يظهر أن أحد الأخوان قد تكرم علينا هذه
المرة بالزاد .. وتحرك القطار وجلس ووجد معه فى القمرة ثلاثة ركاب تعرف عليهم سرعة
وتناول الكيس وأخرج ما فيه ووجد دجاجاً محمراً راح يصر ويلح داخل احد الأشخاص الى
القمرة وهو يصيح أرفعوا ايديكم .. هي المسألة استهبال ده كيسنا نحن فطورنا دخل
عندكم بالغلط ولم يجد شيخ البخيت تعليقاً على الموقف سوي .. والله عجيبة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:37 PM
سباق مع عقارب الساعة
لا عيب فى سليمان غلا عدم المحافظة على المواعيد وهو أمر سبب له المشاكل كثيرة
وخسائر أكثر فكم من ميعاد كان له فيه فائدة ومنفعة تخلف عنه فضاعت الفائدة وتبددت
المنفعة حدثه أحد أقاربه بأن هناك ثلاجة جديدة صاحبها يريد أن يبيعها لظروف قاهرة
.. وطلب منه أن يأتي مبكراً أمام محلات عبد الرسول بالسوق الصغير حيث يأتي له هو
ويأخذه الى صاحب الثلاجة وطلب منه أن يحضر معه ما لديه من مال حتي ولو كان عربوناً
على اعتبار أن هذه الثلاجة تعتبر فرصة لأن صاحبها ستخلي عنها بنصف الثمن فى المساء
وقبل أن يخلد الى النوم ضبط جرس \" المنبه \" على الساعة السابعة على أساس أن يكون
فى دكان عبد الرسول فى التاسعة وأكتسف أن أم العيال ارسلت كل قمصانه وبنطلوناته الى
المكوجي .. هرول الى الشارع فوجد محل المكوجي مغلقاً ولأن منزله قريب فقد هرع الى
المنزل وصاح يناديه جاء المكوجي متثاقلاً مستغرباً .. وبعد أن وقف فى انتظاره لفترة
غير قصيرة عاد الى المنزل زمعه الملابس .. كانت أم العيال قد جهزت له الشاي ولكنه
كان قد اصبح بارداً اكتشف أن الشراب الجديد قد جهزت له الشاي ولكنه كان قد اصبح
بارداً اكتشف أن الشراب الجديد قد ارتداه ابنه الأكبر وخرج .. أقام الدنيا ولم
يقعدها لهذا السبب ، نظر الى الساعة وجدها قد وصلت الى الثامنة والربع كانت زوجته
تتحدث عن بعض شئون المنزل .. وطفله الصغير يصرخ خلفه طالباً ان يحضر له حذاء جديد
تناول ما لديه من مال كان يضعه فى الدولاب ووضعه فى مظروف ولا زالت الأصوات تنبعث
من زوجته وطفله ومن الراديو وصوت شجار من منزل الجيران .. بائع اللبن يقف على الباب
يطالب بالحساب نظر الى الساعة انها التاسعة الا الربع ارتدي ملابسه على عجل وقف فى
الطريق يبحث عن تاكسي فلم يجد تعلق فى أحدي السيارات العامة عندما هبط فى الشارع
القريب من دكان عبد الرسول هرول مسرعاً الساعة فى الميدان الصغير تشير الى التاسعة
والنصف .. وصل الى دكان عبد الرسول وجلس لاهثاً سأله عبد الرسول . انت مبدر كده ليه
فشرح له الأمر .. بعد قليل كان قريبه يعبر الشارع شاهده استغرب منظره وسأله أن شاء
الله خير وقال له أنا جيت مستعجل عشان موضوع الثلاجة مش قلت اجيك الليه بدري ..
فضحك قريبة وهو يقول سلامة عقلك يا أخي .. الليلة الأحد أنا قلت ليك يوم الثلاثاء
الساعة تسعة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:40 PM
دكتور يبحث عن وظيفة
شتان ما بين الأحلام والواقع هكذا قال دكتور حسين لنفسه فقد دخل هذا المكان وهو ملئ
بالأحلام والأمنيات وخرج منه يحمل أثقلاً من ألحباط واليأس وقد ظل هذا الأحباط
يلازمه منذ عودته من الخارج بعد أن نال شهادة الدكتوراه فى علم الأدارة وكان يظن أن
كل الأبواب ستفتح له بعد عودته وهو يحمل لقب دكتور ولكن الصدمة الأولي واجهته عند
الباب الأول فى صالة الوصول عندما تعرض لتفتيش دقيق وبعثرت محتويات حقائبه على
طاولة فى صالة الوصول وتجمع عدد من رجال الأمن حول المحتويات وراح بعضهم يقرأ بتمعن
شديد وفحص دقيق بعض أوراقه الخاصة بما فيها خطابات كانت زوجته قد ارسلتها اليه وبعد
فترة ليست بالقصيرة تم اغلاق الحقائب ولكن بعد مصادرة مجموعة مهمة من كتبه العلمية
وطلب منه أن يتوجه بعد يومين الى أحدي الادارات القانونية ليحصل على أذن ليسترد
الكتب التي صودرت منه .. بل أن رسالته العلمية نفسها كانت ضمن الأوراق التي أخذت
منه .
نعم لقد سمح له يأخذها فيما بعد وخروج وهو لا يصدق ما يحدث وبعد مرور ثلاثة أشهر ظل
خلالها يعرض عمله على كل مؤسسة رسمية وغير رسمية ليجد عملا ولكن دون جدوي وكان والد
زوجته كريماً معه فهو يقيم معه بالمنزل وتحمل نفقاته ونفقات زوجته ولم يبخل عليه
بعض الأحيان ببعض المساعدات المالية اللازمة .
وصباح أمس وجد دكتور حسين فى أحدي الصحف اعلانا من أحدي المؤسسات تطلب مديراً على
وجه الاستعجال .. وجاء فى الأعلان أن المؤسسة تفضل حملة الشهادات العليا مع خبرة
وفي الادارة وتعرض مرتباً مغرياً وكذلك بعض المميزات الأخري تحدث مع والد زوجته
الذي شجعه وعرف منه أن هذه المؤسسة تعمل فى مجال السلع الغذائية ولها مصنع لتعبئة
وتوزيع اللحوم والأسماك وقد شجعة والد زوجته ليتحرك صباح اليوم الى مقر المؤسسة .
وهناك وجد حشداً كبيراً من طلاب الوظيفة ولكن عندما أعلن أسمه لموظف الأستقبال رحب
به ترحيباً شديداً وعرف من خلال كلمات الترحيب أن والد زوجته أجري أتصالاً بصديقة
مدير المؤسسة وأوصاه به .
دخل حسين على مدير المؤسسة الذي استقبلة استقبالاً بشوشاً وطلب منه كوباً من
الليمون .. وقال له أنه صديق لوالد زوجته ولا يستطيع أن يرفض له طلباً .. وقال
المدير لحسين أنه سعيد بأن يكون من العاملين فى المؤسسة خاصة وأنه يحمل شهادة عليا
فى الادارة .. وبعد صمت قصير قال مدير المؤسسة لحسين أن المؤسسة توسعت فى أعمالها
وقامت بانشاء \" زريبة \" لتربية العجول ثم أضاف انه من حسن الحظ يا دكتور حسين أن
تكون انت شخصياً مدير لهذه \" الزريبة \" و .. لم ينتظر حسين ليسمع ما تبقي من حديث
المدير وانما اتجه الى الباب وهو يردد فى غيظ شديد .. دكتوراة ادارة ومدير زريبة ..
!!

إدارة منتديات شبكة بربر
10-16-2005, 11:42 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor3.jpg

شكراً على الهدية
كان ابراهيم فى غاية السعادة بالوظيفة التي انتقل اليها فترة عندما تم نقلة من قسم
التشغيل بالمصنع ليتولي وظيفة جديدة هى وظيفة مراقب العمال وهي وظيفة لا تحتاج منه
الا الحضور لفترة قصيرة يطالع فيها كشف الحضور والغياب ثم يتسلل خارج المصنع ويذهب
الى المزرعة التي اشتراها فى اطراف المدينة يرعي شئونها ويراقب العمل فيها بل أنه
فى بعض الأحيان كان يأخذ معه بعض العمال لانجاز بعض الأعمال فى المزرعة .. وقد وجد
ابراهيم وكان عربون هذه الصداقة بعض خيرات المزرعة من فواكه وخضراوات والبان ودواجن
.ز ولأن الصداقة اصبحت وثيقة جداً فقد كان بإمكان ابراهيم الحصول فى أي لحظة على
شهادة مرضية مشفوعة بالأجازة يقدمها الى ادارة المصنع يتفرغ بعد ذلك الى اعماله
الزراعية وبدأت الهمسات فى المسنع داخل الأدارة وبين العمال عن شهادات ابراهيم
المرضية .. وكان الطبيب الصديق يرد على من يسأله عن صحة هذه الشهادات بأنه يتحدي أي
طبيب يشكك فى صحة هذه الشهادات وظل ابراهيم لفترة طويلة معتمداً على شهادات صديقة
طبيب المصنع متفرغاً الى اعماله الخاصة حتي جاء ذات صباح وعلم بأن الطبيب الصديق قد
تم استبداله بطبيب الجديد والتعرف عليه \" وجس النبض \" ورحب به الطبيب ترحيباً
شديداً وشعر ابراهيم بأن هناك من تحدث عنه مع الطبيب لأنه راح يسأله عن أحواله
الصحية \" الأن \" فراح يشكو له من الأم المعدة والتهاب القولون والحموضة وعدم
الشهية للأكل وفي اليوم التالي أرسل أبراهيم ما تيسر من خبرات المزرعة .. وفى منتصف
النهار جاء الى العيادة وبعد أن شكوه الطبيب على الهدية اقترح عليه أن يكشف عليه
للاطمئنان بعد نهاية الكشف جلس الطبيب على مكتبه ورفع سماعة التلفون وسمع ابراهيم
الطبيب وهو يتحدث كما يبدو مع المستشفي .. ويطلب سيارة أسعاف على وجه السرعى ..
وتجهيز حجرة العمليات .. وضع السماعة وقال لابراهيم بصراحة لا بد من استئصال مرارتك
فوراً فنهض ابراهيم وهو يصرخ ايه الكلام الفارغ انت صدقت انا عيان ضحك الطبيب وهو
يقول : انا عارف أنك ما عيان لكن جيب أرد ليك الهدية وأشكرك عليها

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 10:59 PM
عباس متاعب الوظيفة

لم يصدق عباس أن الخطة التى رسمها بدقة شديدة يمكن أن ينتهي هذه النهاية العجيبة .
وكان عباس قد قرأ فى الصحف عن محلات فى أحد الأسواق الجديدة تنوي سلطات البلدية
بيعها للمواطنين ولانه ومنذ أن احيل للمعاش قبل أكثر من عامين يفكر فى دخول المجال
التجاري خاصة وأن بعض اصدقائه من اصحاب المعاشات قد حققوا نجاحاً كبيراً فى هذا
المجال واسغلوا علاقاتهم القديمة بالمواظفين وكبار المسئولين فى تسهيل أمورهم
التجارية وعندما ذهب الى تقديم الطلب الخاص بشراء أحد المحلات وجد زحاماً شديداً من
الناس وعرف من الموظف المختص أن أكثر من الف طلب قد تم تقديمها وأن عدد المحلات
المعروضة للبيع لا يزيد عن أربعين محلاً واصابة اليأس وعاد الى منزله وهو يشعر
بالأحباط الشديد وبينما محلاً واصابة اليأس وعاد الى منزله وهو يشعر بالأحباط
الشديد وبينما هو يفكر فى الأمر حضر اليه شقيق زوجته وعندما روي له حكاية محلات
البلدية والعدد الكبير الذي تقدم للحصول عليها ، أشار عليه شقيق زوجته بأن يبحث له
عن \" واسطة \" قوية وقال له بصراحة أن الواسطة فقط هى التى تمكنك من الحصول على
أحد المحلات .. وفجأة صاح شقيق الزوجة وهو يقول بس أنا ضمنت لك أحد المحلات
المعروضة وراح يفسر له كيف أصبح المحل مضموناً وتطور النقاش بينهما الى أن هناك
موظفاً كبيراً فى رئاسة البلدية وهو على صلة قديمة بشقيق الزوجة وأن هذا الموظف
الكبير يمكن ان يساعد فى الأمور وهو لا يقبل الرشوة ولكنه بالتأكيد لن يرفض هدية
ثمينة ولكن بشرط أن تكون فى أطار معقول واتفق عباس مع شقيق زوجته على الخطة وملخصها
ان يقوم بدعوته لتناول طعام العشاء للتعارف وخلال العشاء يقوم عباس بتقديم هدية
ثمينة له . واتفق عباس مع شقيق زوجته أن تكون الهدية هى تلك الساعة الفاخرة التي
احضرها له صديقة سعيد عند عودته من الخارج وتم تنفيذ الخطة وحضر موظف بلدية \" يس
\" ملبياً دعوة العشاء مستعيداً ذكرياته القديمة مع شقيق الزوجة .. ورحب عباس بيسين
ترحيباً شديداً وتحدث عن تشوقه للتعرف عليه منذ أن سمع عنه من شقيق زوجته ثم اخرج
الساعة من جيبه وقدمها له مع الكلمات المناسبة .. ثم اتجه الجميع الى المائدة
العامرة ودار الحديث حول مواضيع شتي الى أن وصل الى متاعب الوظيفة ومشاكل الموظفين
القي يسين موظف البلدية بقنبلة كادت تنسف عباس افندي وذلك عندما قال الحمد لله ربنا
ريحنا من متاعب الوظيفة النهارده الساعة ثلاثة استلمت خطاب الأحالة الى المعاش يعني
أنا دلوقت يا عباس بقيت زيك موظف بالمعاش .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:00 PM
لون المنقة .. يا الشايل

منذ الصغر كانوا يسمونه \" عباس الحاسد \" وحتي عندما صار كهلاً ظل هذا اللقب
ملازماً له .. لأنه كثير الغيظ من نجاح الأخرين .. لا يتحدث الا ويقلل من قيمة هذا
وينزل من قدر ذاك .. ومنذ ان اشتري صديقة عبد الرحيم المزرعة المجاورة للمدينة
واصبح يأتي فى كل يوم والبوكس محمل بالفواكه وعباس الحاسد لا حديث له الا عن هذه
المزرعة الفاشلة ولا يجد فرصة الا وتحدث عن الفواكة \" درجة ثالثة \" التي ينتجها
صديقه عبد الرحيم فيها عرق مر يصيب الأنسان بحالة من حالات التسمم ولأن عبد الرحيم
كان يعرف طباع صديقة عباس الحاسد منذ الصغر فأنه لم يكن يغضب منه .. بل ان احاديث
عباس اصبحت افضل دعاية لمزرعة عبد الرحيم وأصبح عبد الرحيم يسأل فى كل يوم عن
الأشاعة الجديدة التى أطلقها عباس الحاسد على مزرعته .. ومع كل ذلك كان عباس يأتي
منتصف نهار كل يوم ويجلس أمام دكان حنقه يشتد عندما يري صديقه عبد الرحيم وهو يقوم
بإهداء بعض الفواكة الى الأصدقاء والأقارب وعندما وصل اليوم لم يجد صديقه عبد
الرحيم ووجد شاباً صغير السن جالساً أمام الدكان وكان بالقرب من الباب قفصاً من \"
المنقة \" استغرب من وجود هذا القفص وصديقه عبد الرحيم غير موجود وعندما سأل عن
موضوع القفص قال له الشاب ان هذا القفص هدية تركها عبد الرحيم لاحد اصدقائه فاصاب
عباس غيظاً شديداً وقرر فوراً أن ينقس عن غيظه فراح يأخذ من القفص ويهدي الى
العابرين الذين يعرفهم وكان الفتي مندهش مما يفعله عباس الحاسد وظل غير قادر على
معارضته حتي افرغ القفص الا من ثلاثت ثمرات وضعها فى جيبه وقال للشاب لما يجي عبد
الرحيم قوليهو عباس وزرع المنقة للناس .. وقبل أن يمضي بعيداً عن الدكان وفى الشارع
قابله عبد الرحيم وقال له لابد أن تعود معي .. لانني احضرت لك قفص منقة .. هدية ..
ولم يصدق عباس الحاسد .. ان المنقة التي قام بتوزيعها كانت هدية له من صديقه عبد
الرحيم .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:02 PM
لقد تبكم ولم يجد رداً

كان بخيلاً شديد البخل لدرجة أن أحد اصدقائه قال عنه أن الجاحظ لو وجده لافرد له
نصف كتابه \" البخلاء \" وكان عبيد منذ أن حضر الى المدينة واقام مع هذه المجموعة
من أبناء قريته يتفنن فى اظهار فنون البخل وقد بدأ هذه الفنون عندما تشاجر مع حامد
لانه استخدم صابونته فى الحمام وصار منذ ذلك اليوم يأخذ الصابونة ويخفيها بعيداً عن
العيون ورفض ان يشارك في مير الأكل الذي اتفقت عليه مجموعة زملائة العزابة و \" فرز
عيشته \" منذ الشهر الأول وأصبح لا صلة له بهذه له بهذه المجموعة الا ذلك الجانب من
الغرفة التي يقيم فيها مع حامد وقد اصابه اليوم ارتباك شديد عندما وصلة اخطار من
السكة حديد بأن الأهل بعثوا له ثلاثة جوالات من تمر المحصول الجديد نصيبه فى ساقية
النخل التى ورثها مع اخوانه من أبيه .. واحتار لها .. اذا تركها فى السكة الحديد
فأنه سيواجه بدفع الأرضية وفكر فى البحث عن تاجر يبيع له جوالات التمر ولكن الوقت
كان قد تأخر والتجار الذين يتاجرون فى التمر يغادرون السوق قبل تغيب الشمس .. واتجه
صوب السكة حديد وهو يفكر فى ايجاد حل للمشكلة التى هبطت عليه .. واثناء سيره نحو
المحطة تذكر تلك السيارة القديمة التى تقف بالقرب من المنزل وفكر ان يحمل جوالات
البلح ويخفيها فى تلك السيارة حتي يصبح الصباح وفى المحطة دخل فى جدال عنيف مع
المسئول عن البضائع وصمم ان يستلم جوالات البلح فى الحال وادي الأمر الى تدخل
الناظر شخصياً واتفق مع صاحب عربه كاروا .. وأخذه الى حين تقف السيارة القديمة وكان
صاحب الكارو مستغرباً من وضع الجوالات فى هذه السيارة .. اطمأن على وضع جوالاته ..
ثم دخل الي حجرته وكان بين الحين والحين يخرج الى الشارع ليراقب حركة الطريق وعندما
انتصف الليل ذهب الى فراشة ونهض منه مع شروق الشمس .. خرج الى الشارع فلم يجد
السيارة وكان هذا الأمر بالنسبة له مدهشاً وغريباً ولكن أحد الجيران قال له .. صاحب
العربية جرها للمنطقة الصناعية علشان يصلحها ثم اردف مالك عربية قديمة وشالوها ولم
يجد رداً

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:03 PM
رحلة العمل الأخيرة

نظر الى ساعته .. واكتشف انه قد تأخر عن ميعاد الطائرة وأنه ليس أمامه غير نصف ساعة
واصابه القلق من ازدحام طريق المطار .. فراح على عجل شديد يرتب حقيبة سفره ويجمع
مستلزماته .. وعلى عجل ايضاً اتجه الى الطريق باحثاً عن عربة اجرة .. وصل الى
المطار قبل اقلاع الطاشرة بفترة قصيرة .. اسرع بالدخول الى صالة المسافرين .. كان
الركاب قد غادروها الى الطائرة وبينما كان يبحث عن موظف الميزان اكتشف أنه نسي أهم
الأوراق اللازمة له فى رحلته ولم يكن امامه حل غير العودة الى المنزل .ز والأتصال
بشركة الطيران والحجز فى اليوم التالي ..
فى اليوم الثاني إندهش مدير المؤسسة عندما شاهده فى مكاتب المؤسسة وسأله عن السبب
الذي منعه من السفر فى الوقت المحدد .
فتلعثم قليلاً ثم صارحه بما حدث وجه له المدير لوماً شديداً خاصة وأن مثل هذا
الموقف قد تكرر منه أكثر من مرة فى سفريات سابقة وحذره بأن هذه فرصته الأخيرة فاذا
حدث منه بعد ذلك أى تأخير فأنه سيفقد فرصته في السفريات الرسمية إلى الابد وطلب منه
أن يعود فوراً إلى منزله ويجهز نفسه للسفر في المساء ... صديقه حسن افندى نصحه بأن
يذهب الآن ويراجع الاوراق ويجهز حقيبة سفره ووعده بأن يمر عليه في المنزل ويأخذه
بسيارته إلى المطار .
خرج محمود من مكاتب المؤسسة وعاد إلى المنزل وبداً في تجهيز نفسه للسفر .. راجع
الاوارق التي يريد اخذها معه واحضر مظروفاً كبيراً ورتب الأوراق ترتيباً جيداً ثم
وضع المظروف فى حقيبة الملابس .. ثم راح يراجع الملابس التي يحتاج اليها فى رحلة
القصير . ثم أخذ تذكرة السفر والأوراق الصحية اللازمة ووضعها جميعاً داخل جواز
السفر .. ثم سمع صوت صديقة فحمل حقيبته مسرعاً .. وجلس الى جانبة فى السيارة التى
أنطلقت بهم الى المطار ووصلت السيارة الى المطار متأخرة قليلاً نسبة الزحام الطريق
. وقبل أن يهبط محمود صرخ وهو يقول لصديقة مصيبة نسيت الجاكتة فقال له صديقه يا أخى
الجاكة مش مهمة فرد عليه لادي مهمة جداً لأنو أنا حتيت فى جيب الجاكته الباسبورت
بتاعي .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:03 PM
المحادثة التليفونية السعيدة

لم يكن سلطان متوقع أن تنتهي القصة هذه النهاية الغريبة وقد كانت بداية القصة عندما
أدخل جارهم محجوب التليفون فى منزلة . ومنذ ذلك اليوم زوجته لا حديث لها الا عن
تليفونيهما وتعيد كل مناسبة لزيارتهم بالمنزل وكثيراً ما يحضر – لا يحلو لها التحدث
الا عن المحادثات التليفونية التي تلقيتها من الصديقات والأهل وأحياناً تتحدث عن
الأتصالات مع الأقارب من البلدة العربية وفى أوروبا ونتيجة لكل هذا بدأت زوجة سلطان
تتحدث عن ضرورة ادخال التليفون للبيت وبدأ الأمر بمطالبة عادية ثم بعد ذلك تحول
الأمر الى السماح وبعد فترة أخري تحول موضوع التليفون الى مشكلة يومية بين سلطان
وزوجته . وسمع أحد الجيران وهو على صلة بأحد الموظفين فى التليفون سمع هذا الجار
بمشكلة سلطان وزوجته مع التليفون فجاء اليه وعرض عليه المساعدة بل أنه عرض عليه أن
يحضر له التليفون فى ظرف أسبوع واحد وأنه بما له من صلات قوية سينفذ هذا الوعد ..
واتفق معه سلطان على على المبلغ المطلوب بل أنه دفع له المبلغ فوراً .. وبعد أربعة
أيام عاد ذلك الجار ومعه بعض الأشخاص .. ومعهم جهاز التليفون والاسلاك اللازمة وذهب
ذلك الشخص الى عمود التليفون القريب من المنزل وتم توصيل التليفون فى لحظات .. وفرح
سلطان فرحاً شديداً وفرحت السيدة زوجته التى بدأت عهدها التليفوني بمحادثة طويلة مع
جارتهم زوجة محجوب ولعلها ارادت ان تقول لها \" مافيش حد أحسن من حد \" نحن كمان
عندنا تليفون . وراحت تتذكر ارقام معارفها .. لتحدثهم بوصول صاحب السعادة التليفون
وبعد أكثر من ساعة محادثات تحركت لتؤدي بعض شئون المنزل .
جلس سلطان قريباً من التليفون وهو لا يصدق أن الحلم أصبح حقيقة وانتبه على رنين جرس
التليفون .
رفع السماعة ولم يصدق ما يسمع لقد قال له المتحدث بلهجة غاضبة أنا حاج عبد القادر
صاحب التليفون العندك ده والنمرة نمرتي .. النهاردة واحد نصاب قطع الحرارة من بيتي
ووصل ليك نمرتنا فى بيتك وانا دلوقتى رايح اجيك مع البوليس

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:05 PM
شيبوب يصطاد التمساح

لم تكن القرية تعرف أسماً غير شيبوب لقد اختفي أسمه الأصلي ولا يكاد أحد يذكره ولم
تطلق عليه القريه أسم شيبوب الا من باب السخرية والتفكه فقد كان هو يتمني ان يكون
\" عنتره \" فقد ظل كثير الحديث عن شجاعته واقدامة وظل يروي عن نفسه القصص
والروايات فهو مرة قد سرع أسداً فاجاءه فى الطريق ومرة تغلب على عصابة من الهمباتة
كانت تريد أن تجرده من أمواله وهو فى طريق عةدته من السوق ولم تجد القرية ما ترد به
عليه غير السخرية فحولته من عنترة الى شيبوب وبعد أن اختفي من القرية لعامين أو
أكثر عاد وهو على ذات الحال يكثر من الحديث عن شجاعته ولكنه فى هذه المرة زعم بأنه
قادر على اصطياد التماسيح من النهر وراح يروي كيف كان خلال غيبته يقوم بصيد
التماسيح وبيع جلودها وظلت القرية لا حديث لها الا عن شيبوب صائد التماسيح .. ولم
يصدق شيبوب عندما ابلغة احد ابناء القرية ان تمساحاً ضخماً قد ظهر فى جزيرة القرية
وانه اثار الرعب وسرعان ما اصبح الحديث عن تمساح الجزيرة حديث القرية وتوجه الكبار
الى منزل سيبوب ليظهر لهم المهارة ويخلص اهله من هذا الشر تردد شيبوب قليلاً ثم طلب
منهم ان ينتظروا حتى منتصف الشهر العربي واكتمال القمر لانه لا يستطيع اصطياد
التماسيح الا فى ضوء القمر وظل اهل القرية يحسبون ايام الشهر القمري حتى جاءت ليلة
نصفه فذهبوا اليه وطالبوه بأن ينهض ويقوم باصطياد التمساح فراح يحاور ويداودر ولكنه
فى نهاية الامر لم يجد مفرا .. فذهب معهم وقدم نحو الشاطئ فى خطوات بطيئة وكان يحمل
فى يده فانوساً رغم ضوء القمر الباهر ووقف الجميع خلفه على مسافة ليست ببعبدة ..
وانتظروا وسمعوه يهمهم ببعض الكلمات .. وفجأة شق صوته السكون : الحقوني التمساح ...
ثم اطلق ساقية للريح فكان اسرع من الحصان وبينما ظل الاطفال ان هناك تمساحاً ظهر
لشيبوب كان الكبار يضحكون لانهم يعرفون بأن ما ظنة شيبوب تمساحاً لم يكن سوي جذع
نخلة وضعوها فى ذلك المكان الليلة : فى اليوم التالي شاهد سكان القرية شيبوب يقف فى
محطة القطار وقالوا لا بد انه فى مهمة جديدة لاصطياد التماسيح .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:06 PM
فى محطة الوصول

وصل به إعجابة بنفسه إلي درجة المرض .. وصل إلي حالة من الترجسية جعلته موضع التندر
بين أبناء الحي .. كان مغروراً بوسامته معتنياً بهندامه يرتدي القمصان الملونة
ويستخدم العطور الفواحة وكان يحسب نفسه محل إعجاب كل الحسان يرتاد بيوت الأفراح
ويجلس فى الصفوف الأمامية مرسلاً نظرات المودة إلي كل الفتيات ليقسم الوقت بين عمله
كأحد صغار الموظفين فى مكتب البريد صباحاً .. أما المساء فهو يخرج فى كامل الزينة
باحثاً عن بيوت ألفراح والمناسبات وكان من الوجوه المألوفة فى الحفلات الغنائية ،
ومن الذين يرتادون دور السينما خاصة عندما تعرض أفلام القصص الغرامية وكان لديه
أحساس بأن نظرته الفتاكة كفيلة باجتذاب أجمل الحسان فى ذلك اليوم .. خرج من المنزل
ملبياً دعوة زواج أحد أصدقائه .. اتجه الى محطة السكة حديد ليسافر إلي المدينة أكثر
من ثلاثة أرباع الساعة .. جلس فى صالون الدرجة الثانية قريباً من الشباك .. وكان
الوقت عصراً والجو لطيفاً جلس بجوار النافذة .. وبعد أن تحرك القطار بلحظات ..
وبينما كان يتأمل المناظر لفتت نظره فتاة حسناء تجلس فى الصالون المجاور تنظر من
نافذة القطار فى مواجهته مباشرة .. تحركت فيه كل مخزونات النرجسية .. وخامره شعور
بأن هذه الفتاة التى تخفي عينيها بنظارة سوداء قد خليها بل اكد لنفسه بأن هذه
الفتاة لم تجلس فى مواجهته بهذه الكيفية إلا لترسل له نظراتها .. وربما بعد قليل
ابتسامتها وراح يفكر من أين اتت هذه الفتاة .. وإلي أين تسافر لعلها ذاهبة الى ذات
الفرح الذي يقصده بل فكر .. أن هذه الفتاة ، وربما رتبت السفر معه .. وفي العربة
المجاورة ستفتح له فيما بعد تنجع قليلاً وابتسم لها .. ولاحظ أنها لم تبدي ضيقاً
بابتسامته .. فأشار إليها بيده إشارة تعني التحية .. فلم يجد اعتراضاً .. فأنتقل
إلي حديث الاشارات .. وظل على هذا الحال .. والفتاة جالسة كما هي فى مواجهته .. حتي
توقف القطار فى محطة الوصول .. فتحركت الفتاة ، وهنا نهض بسرعة شديدة وراح يهرول فى
الممر حتى لحق بها وهي تهبط من سلم القطار .. لم يصدق عينيه عندما رأي شاباً يساعد
الفتاة على هبوط السلم لأنها كانت عمياء .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:06 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor4.jpg

بين الخيال والواقع

استغرب الماره وهم يشاهدون حسين الترزي وهو يرفع الكرسي ويهجم على جارة عثمان
الحلاق ولولا تدخل بعض الجيران والمارة لحدث ما لا يحمد عقباه وبعد أن هدأ حسين من
غضبه .. جلس على ذات الكرسي الذي كان سيضرب به جاره الحلاق .. وراح يستعد شريط
الأحداث التي وصلت الى هذه النهاية العنيفة فمنذ الصباح الباكر وحسين الترزي يعيش
فى حالة من الضيق والزهج الشديد فمنذ أن فتح الدكان لم يدخل عليه زبون وحتي الزبائن
الذين وعدوه بالحضور لاستلام ملابسهم الجاهزة لم يحضر منهم أحد وعندما حان وقت
الغذاء تحمس جيبه فلم يجدفيه ما يكفي لشراء وجبة الطعام وراح ينظر بحسرة وشيق لمحل
الفول والطعمية الجديد هذا المحل الذي تم افتتاحه قبل اسبوعين الحركة فيه لا تتوقف
والزبائن عنه لا ينقطعون فكر ان يذهب الى هذا المحل الجديد ويكتفي بوجبة الفول
والطعمية وبينما هو فى هذا المحل الجديد ويكتفي بوجبة الفول والطعمية وبينما هو فى
هذا الأفكار جاء اليه جاره عثمان الحلاق وسأله بدون أي مقدمات عن أحسن مطعم
بالمدينة .. وهنا انفجرت اسارير حسين وقال له أن أفضل مطعم هو مطعم السرور وسأله
عثمان عن الأصناف الجيدة التي يقدمها المطعم وراح حسين يصف تلك الأصناف ويسهب في
الوصف .. وحدث جاره عن أنواع الكباب التي يقدمها المطعم وأصناف اللحوم الأخري مثل
كباب الحلة والموزة .. والخضار باللحمة ثم حدثه عن اصناف الدجاج التي يقدمها المطعم
للزبائن مشوية ومطبوخة وبالصلصة وسأله عن أنواع الخضراوات فراح يشرح له الخضراوات
الجميلة التي أعتدل حسين فى جلستة وراح يشرح لجاره روعة ما يقدم منها فى ذلك المطعم
بعد ذلك تحدث حسين عن المكرونة والرز .. وأصناف الحلويات التي يقدمها المطعم سألة
عثمان عن الأسعار فراح حسين يتحدث عن الأسعار المناسبة فى ذلك المطعم وقال انها
أفضل أسعار فى المدينة بعد كل هذا الشرح والأسهاب قال عثمان الحلاق لجاره .. أيه
رأيك نقوم نمشي نتغدا لم يصدق حسين أن جاره الحلاق سيدعوه لتناول طعام الغداء وسأله
أنت بتتكلم جد ولا بتهظر قال له عثمان الحلاق بتكلم جد بس أنتظر دقيقة اقفل الدكان
.. عاد الحلاق بعد قليل وفجر القنبلة عندما قال لجاره شوف ياسيدي أنا عازمك على
غداء فاخر .. فى مطعم الفول الجديد .. هنا أنفجر بركان الغضب من حسين الترزي وكاد
أن يفتك بجاره لولا تدخل الجيران وفض المشاجرة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:08 PM
زيارة مجانية للدكتـــور

دكتور إبراهيم السيد صالح ..هذه اللافتة لمعت في الشارع منذ أن جاء صاحب الأصم
للإقامة في المنزل الذي اشتراه من عبدا لله أيوب التاجر الذي أشتري منزلا آخر بعد
أن أرتفع عدد أفراد الأسرة بزواج الأولاد الذين يقيمون معه في المنزل .. والدكتور
إبراهيم ظل منذ أن رحل في هذا الحي قليل الاختلاط بالناس , بل أن الجيران كانوا لا
يشاهدونه ألا في الصباح الباكر وهو يغادر الشارع بسيارته ثم يعود في الظهر ويخرج
بعد ذلك في المساء ويعود قبل منتصف الليل , كاد أبناء الحي يحفظون هذا البرنامج
اليومي .. لا يعرفون في أي مستشفي يعمل هذا الدكتور ولا في أي حي من أحياء المدينة
تكون عيادته ولم أبناء الحي يهتمون بهذا الأمر كثيرا وكانوا يعتبرون دكتور إبراهيم
رجلا انعزاليا والبعض الآخر أعتبره متعاليا وغير اجتماعي , بل وبعضهم يعتبره
مغرورا ولكن جاره سعيد جابر كان يحاول بشتى الطرق أن يجد طريقة للتعرف عليه والتقرب
منه . في أحدي الأمسيات وقبل موعد خروج الدكتور طرق سعيد الباب , خرج أليه الدكتور
وبعد تردد أدخله المنزل وجلس معه علي مقعدين بقرب الباب بعد صمت تحدث سعيد جابر
وأبدي سعادته بوجود الدكتور في هذا الحي .. وأن أبناء يشعرون بالاطمئنان لوجود
دكتور في حيهم الذي لم يسكنه دكتور طوال تاريخه.. صمت سعيد جابر قليلا ثم شرع يتحدث
عن الموضوع الذي جاء من أجله .. وقال شوف يا دكتور أنا عندي التهاب في القولون سبب
هذا الالتهاب الضيق .. الزهج من كل الدنيا. هذا الالتهاب يا دكتور يسبب لي صداعا
شديدا في بعض الأحيان وهو يمنعني من تناول الطعام . صمت سعيد قليلا وأخرج له دواء
من جيبه وواصل حديثه .. شوف يا دكتور الدواء ده كتبوه لي ناس المستشفي لكن يظهر انو
ما نفع معاي لأنو اخذت منو والحال في حالو بعدين أنا عايز .. وقبل أن يكمل سعيد
عبارته قاطعه دكتور إبراهيم قائلا إذا سمحت يا أخي أنا مش دكتور طبيب .. لا أنا
دكتور في الأدب العربي ... وراح سعيد جابر ينظر الي الدكتور في بلاهة شديدة ..
وكأنه يحاول أن يفهم المعنــــــــــي.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:08 PM
جولة عنوانها ... أول مــرة

وقف لأول مرة في حياته أمام الصراف ليستلم مرتبه كانت عشرات الأفكار تتصارع في عقله
.. ماذا يفعل بعد أن يستلم المرتب الأول , سرح في تفكيره حتى نبهه عثمان الصراف
بجملته التقليدية (أمضي هنا) وضع توقيعه علي كشف المرتبات وأستلم المرتب لأمل مرة
يستلم مثل هذا المبلغ .. فكر أن يعود للمنزل .. ويعطي للحاجة مبلغا لم يحدده بعد
ولكنه تذكر أنه منذ سنوات وهو يتمني أن يجلس في ذلك المطعم المخصص في اللحوم
المشوية .. أتجه من فوره إلي الخارج , نعم بقي علي موعد الانصراف أكثر من ساعة ..
ولكنه عرف أن (الزوغان يوم صرف المرتبات عادة كل الموظفين ز في الطريق وقف عند بائع
السجائر) وأشتري علبة من السجائر المستورد الفاخرة , أشعل سيجارة فشعر بضيق منها
ولأول مرة يشعر بمثل هذا الضيق من السجائر وبالقرب من بائع السجائر كان هناك محل
للعصير الطازج , أتجه أليه وطلب منه عصير جوافة لأول مرة يشعر بأن للجوافة طعما
يختلف عن الطعم الذي تعود عليه ولأول مرة عرف بأن عصير الجوافة يمكن شربه باللبن
..دخل أحد المحلات الراقية تفقد ما في المحل , فكر أن يشتري رابطة عنق ولأول مرة
يشتري لنفسه رابطة للعنق .. ثم ذهب ولأول مرة جلس في المقهى الذي لا يجلس فيه غير
كبار التجار والموظفين ولأول مرة طلب نعناع سادة , أكتشف أن هذا المشروب مهدي
للأعصاب .
غادر المقهي الي المطعم الذي يقدم اللحوم المشوية ولأول مرة يمتع نفسه بهذه الأكلة
الشهية , كان المساء قد أقبل وهو لا يزال يفكر فيما يفعله , تحسس الرزمة المالية في
جيبه , أتجه ناحية السينما , ولأول مرة يقرر أن يقطع تذكرة في اللوج , وجلس في
اللوج وكان الفيلم أيضا يعرض لأول مرة , وكان زحام السينما شديدا ... بعد نهاية
الفيلم حشر نفسه في زحام باب الخروج ... بعد أن خرج من السينما تحسس بقية المرتب
... وأكتشف أيضا أنه ولأول مرة في حياته (( أتنشل)).

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:09 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor5.jpg

علي باب الوزيــــــــر

معالي السيد وزير التربية والتعليم أنا سعاد عبدا لله مدرسة بمدرسة المستقبل للبنات
ظللت في هذه المهنة لأكثر من عشر سنوات وأصبحت مديرة للمدرسة قبل عامين وأصبح من
حقي أن أكون ناظرة للمدرسة وللأسف الشديد يا صاحب المعالي لقد عرفت اليوم فقط أن
ناظرة المدرسة الجديدة بعد تقاعد الست الناظرة نفيسة عبدا لرحمن بالمعاش , أن
الناظرة الجديدة ستكون فاطمة حسن وهي أحدي المدرسات الوافدات علي المدرسة وقد حضرت
لنا قبل عامين فقط وهي إضافة إلي ذلك علي غير الكفاءة اللازمة لناظرة مدرسة عريقة
مثل مدرسة المستقبل , وقد علمت يا فخامة المعالي الوزير أن مدير التربية والتعليم
بالمدينة يناصر الست فاطمة حسن لصلة قرابة بينها وبين زوج أبن خالة نسيب عم زوجته
وأطالب بالتحقيق الفوري مع هذا المدير الذي يريد أن يأخذ حقي ويعطيه لأحدي قريباته
وتفضل يا معالي فخامتكم بوافر التقدير.
قرأت سعاد هذا الخطاب مرة و ثانية ثم مزقته وألقت به في سلة المهملات وكانت منذ
الصباح الباكر وهي تجلس علي هذه الكنبة في منزلها تحاول أن تكتب خطابا وافيا للسيد
الوزير بعد أن أبلغتها صديقتها باختيار فاطمة حسن ناظرة للمدرسة .. زوجها سعيد
أفندي طلب منها أن تتأني حتى صدور القرار وطلب منها أيضا ألا تسمع كلام صديقتها
سهير لأن ما تقوله غالبا لا يكون هو الحقيقة . اتجهت إلي التليفون واتصلت بصديقتها
سهير.. لتتأكد مرة أخري من الخبر فأكدت لها بأن القرار جاهز وسيصدر في نهاية
الأسبوع ونصحتها بأن تكتب خطابها وتتوجه به إلي مكتب الوزير حتى لا تضيع منها نظارة
المدرسة , جلست مرة أخري وأعادت كتابة الخطاب, في صباح اليوم التالي حاول زوجها أن
يجعلها تتريث وتنتظر , وأقترح عليها أن تنتظر يوما واحدا ولكنها رفضت...
أخذها في السيارة ووقف بها علي باب الوزارة وقبل أن يهبط من سيارته شاهد مدير
التعليم بالمدينة وهو يخرج من باب الوزارة حاملا مجموعة من الأوراق أتجه أليه
ليعاتبه , واتجهت أليه سعاد في حال من التحفز حياها مدير التعليم بالمدينة وهو يقول
: الوزير مضي قرار التعيين مبروك يا سعاد يا حضرة الناظــــــــــــرة.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:09 PM
نعيمـــــا ... بعد الحـــلاقــة

أحاطت به الشماتة من كل جانب وكانت حكايته محل تندر الأصدقاء والجيران ولم يجد من
يواسيه في ما حدث له . وما ذلك ألا بسبب طول لسانه وضيق خلقه وتهجمه علي الآخرين
حتى أصبح مشهورا بأنه غاوي مشاكل وباحث عن المشاجرات . وقد حدثت له هذه الحكاية
التي جعلته يتعرض لشماتة الشامتين عندما ذهب إلي صالون علــــوب الحــلاق.
وعلوب نفسه كان ضيق الخلق دائم التكشير كثير المشاكل , وقد حدث منه قبل فترة أن
طارد أحد زبائنه بموس الحلاقة بمجرد أن مازحه وقال له (يا بارد).
جلس منصور علي كرسي علوب وقال له عايز أحلق بسرعة وما عايز رجة وحكايات وقصص دلوقت
الحلاقين أتطوروا . راديو وتلفزيون ... جرا يد , مجلات زمن الحلاق يتكلم مع الزبون
أنتهي شوف شغلك وأنت ساكت .. كتم علوب غيظه من هذا الزبون اللميض ... خاصة وأنه أول
زبون يدخل الصالون هذا الصباح ز بدأ في ممارسة عمله , منصور يوجهه .. ايه يا أخي
أتطور شوية ... أنا عايز حلاقة مود رن جايب لي مقص حمير .. بعد قليل صرخ منصور ...
يا علوب خلي بالك ايه .. خفف الشعر شوية .. لا يا أخي مش .. كده . ليك عشرين سنة
حلاق وما عارف تحلق .. توقف علوب .. عن الحلاقة وبدأ أن صبره قد نفد فرد علي منصور
بعنف شديد ز أنت مفتري كده علي شنو تجي مرة في السنة عشان تعكر صفانا ... قوم فوت
كمل حلاقتك دي في صالون تاني .. نزع علوب الفوطة بعنف شديد فصرخ فيه منصور ايه الجن
ده أنت ما عاقل ؟ يعني ... يا تحلق لي علي كيفك .. يا تقول قوم أمشي ... أتفضل شوف
شغلك , رد عليه علوب بعنف : أنا ما خدام عندك , فقال منصور أنت خدام عشان نفسك .أي
واحد عنده شغل خدام .. شوف شغلك تمالك علوب أعصابه وعاد من جديد يمارس مهنته , أخرج
الموس العتيقة .. وجاء بفرشة الصابون , قال منصور الله ده صابون ولا قمامة ايه
الريحة دي ....لم يتكلم علوب ... واصل عمله وهو كاظم لغيظه , أنتهي من عمله وقال
لمنصور بعنف شديد انتهينا نعيما .. رد منصور عليه قول جحيما .. دي حلاقة دي ؟
غضب علوب ولوح له بالموس فأدخل منصور يده في جيبه وتسمر في مكانه , لقد أكتشف أنه
نسي أن يحضر معه محفظته .. نظر إلي علوب والموس في يده ... والغضب مسيطر عليه ..
فكر في مخرج من ورطته .. خلع جاكتته الأسبور .. وهو يقول لعلوب .. خلي الجاكتة دي
عندك دقيقة وأجيك راجع , علق الجاكتة علي المراية وراح يحث كل عابر بالله يا أخي
قول لمنصور يجيب حق الحلاقة ويجي يشيل الجاكتة حقته المعلقة عندنا دي .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:11 PM
المعاش المبكـــر ..والحلـــم

كان خضر منذ صغره يتمني أن يكون تاجرا .. تاجرا للذهب وأن يكون صاحب دكان في شارع
الصاغة الشهير بالمدينة وكان يسمع من أهله عندما كان طفلا أن جده لوالده كان من
كبار الصاغة وتجار الذهب في المدينة .. ولتحقيق هذا الهدف ذهب ذات صباح إلي مكتبه
في المصلحة وقدم طلبا للمسئولين لأحالته إلي المعاش مع الاستفادة من فوائد ما بعد
الخدمة ومكافآت معاشه المبكر , حاول بعض الزملاء في المكتب أن يثنوه عن هذه الفكرة
ولكنه رفض رفضا تاما إذ أن فكرة دكان الصاغة وتجارة الذهب كانت قد استولت علي
تفكيره بصفة مستمرة وتم له ما أراد .وبعد تسوية المعاش كان لديه مبلغ من المال يكفي
لبداية العمل في مشروعه الذهبي.
ذهب إلي مشروع الصاغة ودخل دكان صديقه عبد الرحيم وهو واحد من أشهر تجار الذهب وعرض
عليه فكرته ولكن عبد الرحيم لم يشجعه لأن هذا المجال يحتاج أولا إلي خبرة كبيرة ثم
يحتاج إلي رأسمال أكبر مما لدي خضر . ولكن خضر أعتبر أن حديث عبد الرحيم لا هدف له
سوي أبعاده من السوق خوفا من المنافسة ..عاد الي المنزل وقد أستقر به الرأي أن يذهب
غدا للبحث عن دكان في شارع الصاغة أو قريب منه ليبدأ في تنفيذ مشروعه الذهبي . في
صباح اليوم التالي وهو في طريقه للبحث عن الدكان وفي أول شارع الصاغة ألتقي أحد
الأشخاص وكان يرتدي بدلة فاخرة ويفوح منه عطر نفاذ, جاء هذا الشخص إلي خضر وعرفه
بنفسه بأنه من رجال الأعمال وكان في رحلة في الخارج وقد احضر معه بعض المشغولات
الذهبية بغرض بيعها والاستفادة من عائدها . ولكن التجار في شارع الصاغة بخسوها له
وهو يريد منه المساعدة في تصريفها , فتح الشخص حقيبة أنيقة وأخرج منها المشغولات
التي تحدث عنها.. فكر خضر أن يستغل الفرصة وأن يشتريها منه بعد محاورات .. أستطاع
خضر أن يستولي علي المشغولات بما يعادل نصف ثمنها بأسعار السوق .. أخذ غنيمته سعيدا
أن بعد دفع للشخص الثمن المتفق عليه .. فكر أن يذهب لصديقه عبد الرحيم في دكانه
ويقدم له البرهان علي خبرته وقدرته علي العمل في تجارة الذهب .... دخل الي دكان
عبدالرحيم وقبل أن يشرح له ما حدث سمع ما أدهشه من عبدالرحيم عندما قال له حاجة
غريبة واحد لابس بدلة قيافة ومتعطر عايز يضحك علي تصور جاب دهب فالصو عشان يغشني
أنا .. قلت ليهو روح شوف ليك واحد مغفل أضحك عليهـــو.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:12 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor6.jpg

عندما يغضب صاحب الوليمــة

كان عثمان يتحدث مع أصدقائه عن بعض العادات السودانية القديمة فيما يتعلق بمسائل
الولائم والطعام وذكر احد الحاضرين حكاية صواني الأفراح .. وكيف أن العادة جرت أن
ينقش الشخص أسمه علي الصينية الكبيرة حتي لا تضيع أو تبدل في بيوت الأفراح وهنا
أرسل عثمان ضحكة طويلة .. فقد فتح له المتحدث الباب الي قصة بطلها أحد أقربائه .
وقال أن ذلك القريب وشهرته (( أبوا لشيخ)) كان مشهورا بحبه الشديد للولائم
والعزومات وكان يجهز لها ملابس خاصة وهو يرتدي جلابيته السكروته والقفطان ويتعطر
بعطر فواح عندما يكون متجها الي عزومة أو وليمة .. فقرر أن يتولى الأمر بنفسه وأن
يعمل وليمة في منزله يكون هو ضيفها الوحيد .. وذهب الي صديقه الجزار وطلب منه أن
يوزن له بيت (الكلاوي) ثم أكمل جولته في سوق الخضار وأشتري الملوخية التي يحبها
وذهب الي صديقه العطار وأنتقي من البهارات ما يليق بوليمة محترمة وعاد الي المنزل
وجلس شارحا لزوجته كيف تقوم بأعداد الوليمة وكيف تتفنن في (تحمير) اللحمة . وطلب
منها أن تكون ( الملوخية تقيلة) وظل يوجه لها النصائح والإرشادات وهي تستمع أليه
بانتباه وصبر وبعد أن أعطي تعليماته قرر أن يقوم بجولة قصيرة في الحي .. علي أن
يعود مع ميعاد تناول الغداء وبعد أن تجول وجلس في المقهى قليلا ... عاد ألي منزله
ممنيا النفس بوليمة فاخرة وقبل أن يصل وجد مجموعة من الشباب بينهم صديقه عبدالكريم
الذي يسكن في المنزل الملاصق لمنزله وأستغرب من إصرارهم علي أن يتناول طعام الغداء
معهم .ز وفكر في أن يلبي دعوتهم (ويوفر) وليمته للعشاء .. وما أن دخل صالون
عبدالكريم معهم حتي جاءت صينية الطعام الكبيرة .. وأستغرب(( أبوالشيخ) عندما وجد أن
الأصناف علي الصينية هي نفس أصناف وليمته .. وأخذ الشك في الأمر .. وأن الموضوع
رائحة مقلب .. ورفع أحد الصحون ليجد أسمه منقوشا علي الصينية وسال غاضبا .. الغداء
ده من وين .. فرد عليه عبدالكريم من بيتكم طبعا.. رسلنا للحاجة جبناهو عشان أنت
معانا وغضب أبوالشيخ لدرجة أنه لم يستطع أن يتناول لقمة واحدة من
وليمتــــــــــه.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:13 PM
غريــــــــــــب في المدينــــــــــة

جاء الي هذه المدينة غريبا وهو ليس صاحب مهنة .. بل أنه يسعى ألي رزقه بكل الوسائل
.. كان يعمل قبل ذلك مع عمه في الزراعة ولكنه كره العمل معه لبخله ولأنه يجيد العمل
في مجال الزراعة جاء الي المدينة وراح يمارس مهنا مختلفة فهو أحيانا يعمل عتالا
يحمل البضائع من هذا المتجر الي ذلك المتجر. أو يقوم بتفريغ اللواري التي تأتي
بالبضائع الي تجار المدينة وعمل في فترة من الفترات علي عربة كارو وكانت هذه
بالنسبة له مهنة متطورة ولكنه عندما أكتشف أن أجر الحصان أكبر من أجره تشاجر مع
صاحب العربة وترك العمل معه ولكنه ندم علي ذلك لأن صاحب الكارو كان يوفر له المأوي
فكان يقضي الليل علي فراش مناسب في ذات الحوش المخصص لمبيت الحصان .. ومنذ أن ترك
صاحب الكارو وهو قد أصبح مشردا في شوارع المدينة , لقد جرب أن يمضي ليلته في صحن
الجامع .. ولكن المؤذن عنفه عندما وجده نائما أمام باب الجامع وطرده خاصة وأن هيئته
كانت توحي بأنه من عتاة المتشردين . ذهب للإقامة مع بعض العزابة .. ولكنهم في
المساء نشبت بينهم مشاجرة بسبب سرقة رغيف فخرج منهم وهام علي وجهه بحثا عن مكان
يقضي فيه سواد الليل .. التقي به الشاويش محمود وصاح فيهو .. ماتشوف ليك حتة تتلم
فيها.. قرر أن يتجه الي ميدان الكرة الواقع غرب محطة السكة حديد .. لاحظ أن هناك
قطار بضائع راكن علي أحد الأرصفة كانت هناك عربة تبدو خالية تماما .. أحس بلسعة
البرد , فكر ..لماذا لا يقضي الليل في هذه العربة , تردد قليلا .. عاد وأتجه ناحية
العربة الخالية .ز توقف .. ثم أتخذ قراره , صعد الي العربة . وجد بها بعض الجوالات
الخالية صنع لنفسه فراشا منها ثم أخلد للنوم .. قبل شروق الشمس .. أحس بحركة وأصوات
تقترب منه وسمع صوتا يقول : الحرامي سرق خزينة المحطة لكن ما قدر يطلع من المحطة ,
ضروري يكون اختفي في واحدة من العربات .. هبط من العربة يستجلي حقيقة ما يجري , سمع
صوتا يقول : يا شاويش أهو الحرامي ... قبض عليه بعد أسبوع صدر الحكم بسجنه ثلاثة
أشهر مع الغرامة .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:13 PM
رحلــة شهــر العســـل

مع بداية الصباح كان ذلك المنظر التقليدي الذي يعقب ليلة الفرح .. عمال يجمعون
المقاعد .. وعامل يقوم بجمع لمبات الزينة .. وآخر يقوم بفك مكبرات الصوت .. وهناك
أطباق بها بقايا طعام .. وأخري فارغة وأكواب .. وزجاجات مياه مبعثرة هنا وهناك ..
وأهل وأقرباء العروسين يدخلون ويخرجون . ومجموعة من السيدات تعمل في أعداد الفطور
للقادمين . داخل الصالون الكبير جلست مجموعة من أصدقاء العريس.. كان خالد العريس
... أشبه بالمذهول لا يعرف ماذا يريد ... ذكره أحد أصدقائه بأن يستعد للذهاب الي
المطار بعد ساعة واحدة وكان هذا الصديق مع آخرين من أصدقاء العريس قد قاموا بإنهاء
إجراءات رحلة شهر العسل .. ولأنهم يعرفون عن صديقهم عدم الدقة والفوضوية الشديدة
فقد حضروا جميعا مبكرين لتجهيز العريس لرحلة شهر العسل .. راح محمود يوصيه بأن
ينتبه ويحاذر من آفة النسيان الملازمة له والتي تسبب له الكثير من المشاكل .. راح
أحدهم يطمئن علي الحقائب .. أربع حقائب .. ثلاث حقائب كبيرة وحقيبة صغيرة .. ومسجل
صغير وكاميرا .. وأشرطة فيديو جديدة تم تسجيلها ليلة الفرح . ثم الجوازات والتذاكر
والشهادات الصحية .. ثم جلس عوض يكتب عنوان الفندق في المدينة التي ستستقبل
العريسان .. ثم قام بكتابة خطابات قصيرة لعدد من الأصدقاء في تلك المدينة .. أحمد
جاء يحمل مبلغا من العملة الصعبة وأوراق التحويل الخاصة بالعريس .. والجميع يوصون
العريس بأن يتخلص من داء النسيان وأن يحافظ علي جميع الأشياء التي معه .. وأوصلوه
للمطار واطمأنوا حتي دخوله قاعة السفر.. بعد أن أنجز كل شيء جلس مع عروسه في
الكافتيريا وهو يراجع بدقة كل ما معه .. تركها وذهب لإحضار بعض الجرائد, والعودة
الي الكافتيريا بعد لحظات صعد سلم الطائرة .. وجلس في المقعد المخصص له .. وأخرج
ورقة من جيبه للمراجعة الأخيرة .. وراح يفكر ويفكر الطائرة بدأت في الصعود . وهو
يحاول أن يتذكر ماذا ترك في المطار .. الطائرة اعتدلت في طريقها الجوي .. وهو يفكر
.. فجأة صرخ قافزا لقد تذكر .. فإن ما تركه في كافتيريا المطار لم يكن سوي
عرســــــــــــــــه.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:14 PM
مغامرات ود البعشــوم

جلس ود البعشوم في عربة الدرجة الثالثة في القطار وهو يرتجف من الخوف وبداخله أحساس
بأن أحد رجال الشرطة سيدخل العربة في أي وقت ويأخذه للسجن .. لقد صدر عليه الحكم
قبل أسبوع , لقد كان متهما في قضية كسر منزل وسرقه وأستطاع أن يغافل حراسه ويهرب من
أمام المحكمة بعد صدور الحكم عليه بلحظات.. وقبل أن يصعد للسيارة التي كانت ستتجه
به الي السجن .. أخفي نفسه طوال الأيام الماضية في منزل أحد زملائه من أرباب
السوابق .. ولكن الزميل المحنك نصحه بأن يغادر المدينة علي وجه السرعة لأن الشرطة
بدأت تحوم حول المنزل الذي يستضيفه فيه .. جاء معه حتي صعد الي عربة القطار .. جاء
أجحد الأشخاص وجلس بجانبه لاحظ أن هناك شبها بينه وببين هذا الشخص .. حاول أن يفتح
معه باب للحديث ولكنه لم يتجاوب معه بل أنه ترك المكان وذهب ليجلس بعيدا عنه خلال
تحركه لاحظ أن لفافة ورقية سقطت من جيبه تناول اللفافة بحذر وبعيدا عن الأعين وبحث
عما بداخلها فوجد بها بطاقة شخصية تخص الشخص الذي تركه وذهب بعيدا .. برقت له فكرة
ماذا سيحدث لو قام بتزوير هذه البطاقة , أن الشبه بيته وبين هذا الشخص قريب جدا
وأذل استطاع أ، ينزع الصورة من البطاقة ويضع صورته بديلا منها سيكون في مأمن من
مطاردة الشرطة . قرأ الاسم أبو حسن الهجام لم يعجبه الاسم ولكنه علي أي حال لا
يختلف عن أسمه ود البعشوم . هبط من القطار في المدينة الصغيرة وذهب الي استديو صغير
للتصوير .. وطلب أن يستلم صورته علي وجه الأستعجاال في غرفة الفندق المتواضعة وبعد
منتصف الليل أستحضر كل مهاراته وقام بنزع صورة ابوحسن الهجام ووضع صورته مكانها
ونام مطمئنا .. في اليوم التالي خرج الي الشارع علي بعد خطوات من الفندق الصغير ,
أستوقفه احد رجال الشرطة وقال له بحدة أنت مش ود البعشوم الحرامي؟؟؟ فرد عليه
بثقة لا أنا اسمي حسن الهجام ودي البطاقة بتاعتي ..فأخذ رجل الشرطة البطاقة ونظر
أليها طويلا ثم قال له أتفضل معاي علي القسم فسأله محتجا أنا اسمي حسن الهجام أروح
معاك القسم ليه؟؟ رد عليه الشرطي بهدوء : لأنك يا حسن الهجام متهم في جريمة قتل .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:15 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor8.jpg


جالس علي كنب السرور

علي باب المستشفي وبعد أن قام الطبيب بإعطائه العلاج اللازم ووضع يده في الجبس وقف
سليمان وراح يستعيد ذلك الشريط العجيب الذي وصل به الي هذه النهاية الغريبة وقرر أن
يتجه فورا الي موقف البصات ليعود الي أهله مودعا الأحلام التي عاش معها وعاشت معه
طوال الشهر الماضي وكان قبل شهر قد حضر الي العاصمة لزيارة احد أقاربه .. وأسمه عوض
وكان عوض قد غادر القرية قبل أكثر من عام متجها الي العاصمة بحثا عن العمل وعندما
عرف عنوان سكنه بأحد أطراف العاصمة من أحد أبناء القرية قرر أن يلحق به ويبحث لنفسه
هو الآخر عن عمل في العاصمة .. وكانت دهشته شديدة عندما وصل الي العنوان وفتح له
الباب أحد الأشخاص عرف بعد لحظات أنه يعمل طباخا لدي قريبه عوض وأستغرب ماذا وجد
عوض وهو في وظيفة يعمل حتي صار لديه طباخا. وعندما تقدم الي الداخل شاهد صديقه عوض
يجلس مع عدد من أصدقائه وهو يتحدث في التلفون وبعد السلام والسؤال عن الأهل جلس
سليمان يحاول أن يفهم ما حدث لعوض وبعد لحظات أدرك بأن عوض أصبح مطربا شعبيا وله
شهرة لا بأس بها وسمع بأذنه أحاديث الجالسين معه عن مواعيد الحفلات. والعرائس التي
دفعت الي آخرة ... في المساء كان عوض يحيى حفلة في أحد الأحياء القريبة , ذهب
سليمان معه ليري ماذا يفعل هذا العوض وكيف صار فنانا مشهورا , أستغرب عندما سمع عوض
وهو يردد بعض الأغنيات القديمة ومجموعة من الأغنيات الشعبية المتداولة في قريتهم ..
وقال أكثر لنفسه إذا كان الأمر بهذه السهولة فأنا أحفظ من الأغنيات ما هو أكثر مما
يحفظه عوض وصوتي أجمل من صوته , فلماذا لا أكون مطربا شعبيا أيضا . . في اليوم
التالي عندما حضر ضابط الإيقاع لمنزل عوض أخذه سليمان جانبا وأخبره بأنه هو أيضا
مطرب ويريد أن يقدم نفسه للجمهور , وعده عازف الإيقاع خيرا وطلب منه الانتظار بعد
ثلاثة أيام جاء أليه وأخذه بعيدا وأبلغه بأنه مطلوب ليغني في حفل خطوبة أحد أصدقائه
. ذهب في الموعد المحدد مع ضابط الإيقاع وراح يفكر ماذا يغني ... وتذكر أغنية كان
قد نظمها بنفسه .. ويقول فيها (( عرسنا يا ود السرور جالس علي كنب السرور)) وقرر أن
يقدمها (( وش )) .. وقام عازف الإيقاع بتقديمه وما أن قال جالس علي كنب السرور حتي
شعر بأنه يطير في الهواء وأن عكازا عاتية نزلت علي رأسه ولم يفق ألا وهو مسنود علي
كتف عازف الإيقاع علي باب المستشفي ... ولم يعرف سبب ما جري ألا عندما قال له صاحبه
: يا منحوس ما لقيت غير غنوة (كنب ) السرور دي ؟؟ مافي زول قاليك انو العريس قبضوه
لأنو سرق كنبة من المدرســة.؟

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:16 PM
يا ماري عند الأصيل

عندما جلس محمود علي شاطيء البحر الأبيض المتوسط وقد وصل لتوه الي هذه المدينة
السياحية العربية .. ضحك بصورة لفتت أنظار الذين يجلسون بالقرب منه في ذلك الكازينو
الجميل المطل علي البحر الأبيض المتوسط .. ولم تكن ضحكته تلك ألا لأنه تذكر تلك
القصة القديمة التي حدثت له علي ضفاف النيل الأزرق قبل سنوات طويلة وقد كان في تلك
الفترة في ريعان الصبا والشباب معجبا بنفسه مهتما بأناقته خاصة وأن خاله الذي يعمل
في السلك الدبلوماسي كان يخصه بالبدلات الأوربية الفاخرة وربطات العنق النادرة وقد
تعود في ذلك الزمان أن يخرج من منزله قبيل غروب الشمس وفي أوقات الأصيل .. ويذهب
شارع النيل يتمشى علي ضفاف النيل الأزرق مستعرضا أناقته وهندامه أمام أسراب الحسان
وكان ينهي تلك الرحلة اليومية بتناول الشاي في الفندق الكبير بصفته من الشباب
الأرستقراطي .. وكان في بعض الأحيان يجلس علي احد المقاعد الأسمنتية المنتشرة علي
الشاطيء يتأمل النيل الأزرق في جريانه .. وفي أحد الأيام وبينما كان جالسا علي
الشاطىء جلس بجانبه أحد الأشخاص .. وكان شابا مثله تبدو عليه سمات الراحة والهدوء
وراح يتبادل معه الحديث حتي وصل الحديث بينهما الي موضوع الوظيفة وقال الشاب الغريب
لمحمود أن هناك وظيفة مهمة جدا في مؤسسة الملاحة البحرية وأن والده هو أحد كبار
المسئولين في المؤسسة وأنه بأمكانه أن يعاونه في الحصول علي هذه الوظيفة وفي هذه
الحالة فأنه سينتقل الي بور تسودان وسيكون له منزل خاص به وسيارة وأن أهم شرط لهذه
الوظيفة أن يكون المتقدم لها ممن يجيدون السباحة , فأخبره محمود بأنه يجيد السباحة
أجادة تامة .. وقال الشاب الغريب لمحمود ... إذا كان يجيد السباحة فعلا .. فها هو
النيل فلماذا لا يبرهن له علي أجادته السباحة ورغم تردد محمود ولكنه شعر بأن في
الموضوع نوعا من التحدي ... فقرر أن يبرهن لصاحبه .. ووقف وخلع بدلته الفاخرة
والكرفتة .. والقميص ... ووقف بالملابس الداخلية ثم خلع ساعته الثمينة وسلمها
لصاحبه .. وأتجه الي الشاطيء وقذف بنفسه في النهر وسبح بمهارة شديدة حتي كاد أن
يقترب من منتصف النهر ثم ألتفت ليري رد فعل صاحبه ولدهشته الشديدة .. فأنه لم يجد
صاحبه وعندما مد بصره علي شاطيء النهر شاهد ذلك الشخص الغريب يحمل بدلته الفاخرة
وساعته وهو يهم بركوب أحدي عربات الأجرة- حاول أن يعود للحاق به ... ولكن لم يكن
ذلك ممكنا.

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:16 PM
أنا استاهل عشان طماع

نال عبدالعليم شهرة كبيرة لحبه الشديد للولائم والعزومات وأصبح من الشخصيات التي
يشاهدها الناس في كل عزومة ووليمة فاخرة وكان يتخير بل يقتنص الولائم وأحيانا
يقترحها علي الأقارب والأصدقاء وعندما التقي قبل أيام بجاره عبدالكريم الذي أبلغه
بأنه كان يعاني من نزلة برد ولكنه شفي منها والحمد لله .هنا أقتنص عبدالعليم
الفرصة وأصر علي أن هذا الشفاء لا بد له من (كرامة) وأقترح أن تكون مبسطة .. ما
تيسر من لحم الضان وأيضا السمك ولا بأس من الدجاج ثم ( الكسرة الرهيفة) وأقترح أن
يكون البطيخ والموز تحلية لما بعد الوليمة ,عبدالكريم لم يجد مفرا فقد حاصره صاحبه
حصارا شديدا بل أنه أقسم عليه بأن يقوم بعمل هذه الوليمة ... بمناسبة شفائه من نزلة
البرد اللعينة ... التي كان يمكن أن تتطور الي علل كثيرة.
في اليوم الموعود والمحدد للعزومة كان عبدالعليم منذ الصباح الباكر يعد نفسه
ويجهزها من أجل الاستمتاع بطيبات صديقه عبدالكريم وقبل الموعد بأكثر من ساعتين كان
يجهز ملابسه الزاهية واللائقة لمثل هذه المناسبات العامرة , وبينما كان في حالة
الأعداد والاستعداد سمع صوت سيارة تقف أمام الباب وكانت سيارة صديقه عباس .. ودخل
إليه عباس مسرعا وهو يقول الحمد لله لقيتك جاهز , صاحبنا هارون ضابح خروف بمناسبة
البيت الجديد وكلفني رسميا أني أجيبك معاي , عندما سمع عبدالعليم أن هناك خروف
مذبوحا ووليمة أفخر من وليمة جاره عبدالكريم انتابته الحيرة ولكنه سرعان ما حزم
أمره وقال لصديقه رغم أني معزوم لكن الخروف مغري .. يلا بينا ..تحركت يهما السيارة
ولأن المشوار ليس قصيرا فقد كان عباس يسرع في سيره بالعربة وفجأة جاء طفل يجري في
الشارع فصدمته السارة.. وأصيب الطفل بكسور في احدي قدميه وتجمع أهل الطفل وسكان
الشارع ثم جاءت الشرطة...وقبل الذهاب الي الشرطة كان لابد من الذهاب بالطفل الي
المستشفي وبعدها كان الذهاب الي قسم الشرطة ... عندما أنتهي التحقيق نظر عبدالعليم
الي ساعته وكانت تشير الي السابعة والنصف .. قال لنفسه بحسرة شديدة أنا استاهل عشان
طمـــاع .

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:18 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor10.jpg

المطرب الجديد ......الرشيد
أيوب كاد أن يصاب بالجنون عندما أكتشف أنه وقع ضحية لعملية نصب محكمة لم يصدق ولم
يتصور أنه سيقع في يوم من الأيام مثل هذه الوقعة .. خاصة وأنه نال شهرة بين
الأصدقاء بأنه( ارسين لوبين) ... وأبو الشفتنة .. وأستاذ المقالب وراح يسترجع القصة
التي انتهت هذه النهاية العجيبة ... لقد ترك تجارة الشنطة قبل فترة وقرر أن يدخل
في مجال جديد هو مجال أشرطة الكاسيت وفتح مكتبا للتسجيل والتوزيع ...... وحقق نجاحا
لا بأس به في هذا المجال ... نعم لقد تعرض لمشاكل عديدة مع الفنانين والشعراء
والملحنين ولكنه أستطاع التغلب عليها وأيضا سمع بعض الناس يقولون عنه أنه لا يعطيهم
حقوقهم ... ولكن مع ذلك فلا يزال يعمل ويحقق النجاح .. ولم يحدث ما يعكر صفوه غير
هذه الحاثة والتي بدأت عندما حضر إليه احد الشباب وسأله عن شريط الطرب الجديد(
الرشيد فريد) وراح يتذكر هذا الأسم ولكن الشاب أخبره بأن الرشيد فريد هو مطرب جديد
يعشقه كل الشباب .. بعد ساعة حضر أليه شاب آخر وسأله عن شريط الفنان الرشيد فريد
فأعتذر له وسمع منه حديثا طيبا عن هذا المطرب الجديد وخلال أسبوع كامل ظل يستقبل في
كل يوم عددا من الشباب يسألون عن المطرب الجديد الرشيد فريد... وفي اليوم السابع
حضر أليه شاب أنيق تفوح منه رائحة العطر وقدم نفسه بأنه مطرب جديد يريد فقط مساعدته
في عمل مونتاج لشريطه الجديد ولم يصدق أيوب أن الذي يجلس أمامه هو المطرب الجديد
الرشيد فريد الذي ظل الشباب يسألون عنه طوال الأسبوع ففكر سريعا أن يفوز بصفقة
العمر ... فقال للشاب .. ايه رأيك أنا أشتري منك الشرايط ؟ وبعد جدال طويل حول
الثمن تم الاتفاق وقام بكتابة صيغة التنازل ودفع له مبلغا من المال يساوي ما
يتقاضاه كبار المطربين . صباح اليوم التالي حمل شريطه .. وذهب به الي صديقه حسن
صاحب الأستديو ... جلس أمامه قبل أن يفتح فمه بكلمة , قال له حسن : الدنيا مليانة
نصابين ... عشرين واحد جو هنا عشان يسألوني عن واحد مطرب وفي الآخر جاني المطرب
ذاتو اشتريت منه شريط كان شايلو معاهو . أكتشف في الآخر أنو لا مطرب ولا حاجة ,
وأنو الشباب الكانو بسألوا عن الشريط هم شركاه في النصب والاحتيال... تصور النصاب
ده اخفي كمان اسمه الحقيقي وسمي نفسه (الرشيد فريد).

إدارة منتديات شبكة بربر
10-25-2005, 11:19 PM
http://www.brbrnet.net/vb/uploaded/sor9.jpg


بين المدير والباشكاتب

كان محجوب منذ أن عمل في هذه المصلحة قبل سنوات أربع وهو علي خلاف دائم مع مديره
المباشر سليمان و رغم هذا كان زميلا له في مرحلة الدراسة الأولية ولأنه من أسرة
ميسورة الحال فقد أستطاع أن يكمل دراسته حتي المرحلة الجامعية بينما توقف محجوب عند
المرحلة الثانوية وأنتقل بعدها الي الوظيفة وقد وصل فيها الي درجة باشكاتب قبل أن
يتم نقله الي هذه المصلحة .. وقد أسعده في بداية الأمر أن يكون مديره المباشر زميل
الدراسة وظن أن هذه الزمالة القديمة ستكون عونا له وهو يؤدي مهام وظيفته .. ولكنه
أكتشف بعد فترة قصيرة أن الأمر علي عكس ما كان يظن , فقد قابله زميله القديم بأسلوب
فيه الكثير من التكبر والتعالي وكان لا يحييه عندما يحضر في الصباح رغم أنه كان
يتطلع الي ذلك عند رؤيته وأكثر من ذلك فقد كان دائما يوجه إليه النقد ويتهمه
بالتقصير وبصوت عال أمام بقية الموظفين .. وشعر محجوب وكأن زميله القديم يترصد له
الأخطاء وعندما تكرر منه النقد والتقريع قرر أن يتصدى له بكل قوة حتي ولو أدي الأمر
الي نقله الي مكان آخر.
وأشعلت المشاحنات بينهما وقام الباشكاتب محجوب بإرسال مذكرة الي الجهات العليا
شاكيا من أسلوب مديره المباشر وأصبحت تلك المذكرة حديث المو