المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ختان الذكور وخفاض الإناث بالمنظور الإسلامي والقانوني


يسري عوض
10-20-2005, 02:17 PM
[size=4]ختان الذكور وخفاض الإناث

بالمنظور الإسلامي والقانوني

هذا الموضع سبق وتم نشره في منتدى المحامين

لا أدعي الفتوى ولكني أتناوله بيد الباحث غير المفتي ، مستنداً في بحثي هذا على أمهات الكتب الإسلامية للمذاهب كافة وسأحرص بقدر الإمكان تناول رأي إمام كل مذهب من مصدره الإساسي ما استطعت ومن ثم البحث في الكتب المعتمدة لدى كل مذهب ومن ثم كتب المستحدثين وما نشر على الشبكة العنكبوتية ، أما المسائل الخلافية سنسرد حجج كل منهم تاركين الترجيح لاهل الاستنباط ، فإن أصبت اسأل الله أن يجزيني ثوابه وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان واسأل الله الغفران والهداية لي ولكم .



وفي الموضوع ومقدمته نقول : أن الختان وجد من الجدل الفقهي والقانوني ما لم يجده أي مسألة اخرى ولعل ذلك يرجع الى تدخل المنظمات الدولية التي تدعي مراعاتها لحقوق الإنسان ووقوف مناصريها من الدول الإسلامية خلفها منادين بضرورة الاقلاع عن هذه العادة الضارة بوجهة نظرهم . والملاحظ أن هذا الجدل لم يتطرق كثيراً الى ختان الذكور الذي لا خلاف بوجوبه في الفقه الإسلامي . وفي السودان أكثر دول العالم ممارسة لهذه العادة ثار جدل فقهي أخذ حظه من النقاش على المستوى الحكومي والأهلي . وقامت جمعية محاربة العادات الضارة "جمعية أهلية سودانية " التي آلت على نفسها استأصال هذه العادة الى السعي في سن قانون يحرم ختان الإناث وعقاب ممارسيها سوى اولياء الأمور او الشخص الذي يجري الختان ، وبالفعل ثار جدل تشريعي حول الموضوع وكذلك جدل فقهي بين الفقهاء في مجمعات الفقه الإسلامي بالبلاد خرجت بتقسيم الختان الى أنواع حرم نوع وبقي الخلاف في النوع الثاني بين الوجوب والمكرمة والتحريم .

اولاً : معنى الختان لغة : للختان في اللغة عدة معان منها :

1. الختن بالتحريك كل من كان من قِبل المرأة ، مثل الاب والاخ ، وهم الاختان (1).وختن الرجل : المتزوج بابنته أو بأخته ، قال الأصمعي : ابن الأعرابي : الختن أبو امرأة الرجل وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته ، والجمع أختان ، والأنثى ختنة ."الصهر أو النسيب"(2).

2. ختن الغلام والجارية يختنهما ويختنهما ختنا ، والاسم الختان والختانة ، وهو مختون ، وقيل : الختن للرجال ، والخفض للنساء . والختين : المختون ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . والختانة : صناعة الخاتن . والختن : فعل الخاتن للغلام ، والختان ذلك الأمر كله وعلاجه . والختان : موضع الختن من الذكر ، وموضع القطع من نواة الجارية . قال أبو منصور : هو موضع القطع من الذكر والأنثى ، وأصل الختن : القطع . ويقال : أطحرت ختانته إذا استقصيت في القطع ، وتسمى الدعوة لذلك ختانا (3).

ثانياً : معنى الختان أصطلاحاً :

معنى الختان الذي أصطلح عليه فقهاء الشريعة الإسلامية ليس بعيداً عن المعنى اللغوي للختان ، حيث جاء تعريف الختان شرعاً بأنه " هو قطع الجلدة التى تغطي الحشفة حتى تنكشف جميع الحشفة ويقال لتلك الجلدة القلفة ، وختان المرأة موضع قطع جلدة منها كعرف الديك فوق الفرج(4) . وعرفه محمد علي البار بقوله: في كتاب الأمراض الجنسية "الختان هو أخذ القلفة التي تكون على القضيب، أو الغشاء الذي يكون على بظر الأنثى. وأيضاً عرفه الدكتور . محمد بن محمد المختار الشنقيطي في كتابه أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها بأنه " الجراحة التي يقصد منها قطع الجلدة التي تغطي الحشفة (رأس الذكر) بالنسبة للرجال، أو قطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج بالنسبة للنساء"(5).

ثالثاً: معني الختان قانوناً : لم يتطرق القانون لتعريف ختان الرجل ولكن عرف خفاض الأنثى في بعض القوانين "بأنه بتر الأجزاء الجنسية للأنثى ( كلياً أو جزئياً )" والإسم العلمي له هو" female genital mutilation وترجمته التشويه التناسلي للنساء " ويرمز له اختصارا ً (FGM). .

الفرع الأول : ختان الذكور : يعتبر ختان الذكور تكليف ديني لدي اليهود والمسلمين خلافاً للنصارى الذين يرون أن في ختان الذكور تعدى وتشويه للأعضاء التناسلية للرجل وهم يحاربونه كما يحاربون خفاض الإناث ، وعموماً فإن ختان الذكور لم يجد حظاً لدى المجتمع الدولي مثلما وجد ختان الإناث ، "رغماً أن هناك محاولات تمت على مر التاريخ لمنع ختان الذكور لدى اليهود لاسيما في عصر ملك إسرائيل آحاب (توفّى عام 853 ق.م) ، ومنع اليونانيين في الزمان الغابر اليهود من الختان ويحكي أن منع الختان أدى الى نشوب ثورة «بار كوخبا» بين عام 132-135 " (6).

وفي الشرع الإسلامي فإن مسألة ختان الذكور لا خلاف عليه عند جمهور الفقهاء فى أنه من التكاليف الدينية الواجبة على المسلم ، كبيراً كان أم صغيراً ، ولد على الإسلام أم اعتنقها لاحقاً ، ولم إجد مخالف في ذلك الا رأيا شاذا لدى الحنفية اعتبرها سنة للرجال والنساء .



وقت الختان للذكور : اختلف الفقهاء في السن الذي يختتن فيه الذكور الى وقت وجوب ووقت استحباب وذلك وفقاً للتفصيل التالي :

المذهب المالكي : وهو مذهب أهل السودان مع ملاحظة أن محاكم الأحوال الشخصية في السودان يطبقون الراجح في المذهب الحنفي في المسائل الخلافية في الأحوال الشخصية .

ولدى المالكية فإنه يكره ختان المولود يوم العقيقة فمن باب أولى يوم الولادة ، ونقل ابن عرفة كراهته فيهما . فأما وقت استحباب الختان فقال في المقدمات : من سبع سنين إلى عشر . وذكره ابن عرفة أيضا من رواية ابن حبيب ونصه : روى ابن حبيب كراهته يوم الولادة أو سابعه لفعل اليهود إلا لعلة يخاف على الصبي فلا بأس ، واستحبابه من سبع سنين إلى عشر . وروى اللخمي يختتن يوم يطيقه : اختار مالك وقت الاثغار . وقيل عنه من سبع إلى عشر وكل ما عجل بعد الاثغار فهو أحب . وقال في جامع الكافي : ولا حد في وقته إلا أنه قبل الاحتلام وإذا أثغر فحسن أن ينظر له في ذلك ، ولا ينبغي أن يجاوز عشر سنين إلا وهو مختون . وقال في المقدمات : ويستحب ختان الصبي إذا أمر بالصلاة من سبع سنين إلى العشر ، ويكره أن يختتن في سابع ولادته كما يفعله اليهود(7).

وهذا يعني أن فقهاء المذهب أنفسهم مختلفون في وقت الختان للصبي إلا أنهم أجمعوا على عدم بلوغه لسن العاشرة إلا وهو مختون ، كما أنهم يكرهون ختانه يوم مولده ويوم عقيقته ، أي اليوم السابع من بعد يوم ولادته ، واستحب أغلبهم أن يكون من سن السابع للعاشر ، ويستدلون على ذلك بأن الصلاه يضرب عليها الصبي من سن السابع والختان أكثر ايلاما من الضرب ، وإن كان إمام المذهب يستحب الوقت الذي يطيقه فيه عند الصغر .

المذهب الحنفي : ورد عن ابي حنيفة إمام المذهب أنه قال لادري الإجابة على تسعة أسئلة وذكر منها وقت الختان وقال لا علم لي بوقته ولم يرو عن أبي يوسف ومحمد "الصاحبان اي صاحبي ابا حنيفة " فيه شئ وأن مشايخ المذهب اختلفوا فيه بين سبع سنين وسن البلوغ ، أي أن لا يختن حتى يبلغ لان الختان للطهارة ولا طهارة عليه قبله فكان ايلاما قبله من غير حاجة ، وقيل أقصاه اثنا عشر سنة ، وقيل تسع سنين ، وقيل وقته عشر سنين لانه يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشرا اعتيادا أو تخلفا فيحتاج إلى الختان لانه شرع للطهارة ، وقيل إن كان قويا يطيق ألم الختان يختن وإلا فلا وهو في ذلك أشبه بالفقه (8).

المذهب الشافعي : وهو مذهب غالبية أهل مصر : يرى جمهور فقهاء الشافعية أن الختان يستحب في الصغر لانه أرفق به : قال صاحب الحاوي وصاحب المستظهرى والبيان وغيرهم يستحب ان يختن في اليوم السابع لخبر ورد فيه الا أن يكون ضعيفا لا يحتمله فيؤخره حتى يحتمله وحساب يوم السابع من الولادة فيه وجهان قال أبو علي بن ابى هريرة يحسب : وقال الاكثرون لا يحسب : فيختن في السابع بعد يوم الولادة ذكره صاحب المستظري في باب التعزير قال صاحب الحاوى فان ختنه قبل اليوم السابع كره وان أخر عن السابع استحب ختانه في الاربعين : فان أخر استحب في السنة السابعة . وهناك رأي ثاني في المذهب يري وجوب ختانه في الصغر لانه من مصالحه ، حكاه صاحب البيان عن حكاية القاضى ابي الفتوح عن الصيدلاني وابي سليمان .الوجه الثالث في المذهب انه يحرم ختانه قبل عشر سنين لان ألمه فوق ألم الضرب ولا يضرب علي الصلاة الا بعد عشر سنين حكاه جماعة منهم القاضى حسين في تعليقه وأشار إليه البغوي في أول كتاب الصلاة وهذا الرأي مخالف لما عليه جمهور فقهاء الشافعية(9).

المذهب الحنبلي : وهو مذهب أهل السعودية وفيه أن إمام المذهب أحمد بن حنبل قال أنه لم يسمع في وقت الختان شيئاً ، وقال الليث الختان للغلام مابين سبع سنين إلى العشرة وروى مكحول وغيره أن ابراهيم عليه السلام ختن اسحاق لسبعة أيام واسماعيل لثلاث عشرة سنة ، وروي عن أبي جعفر أن فاطمة عليها السلام كانت تختن ولدها يوم السابع ، قال ابن المنذر ليس في باب الختان خبر حتى يرجع إليه ولا سنة تتبع والاشياء على الاباحة . قلت ولا يثبت في ذلك توقيت فمتى ختن قبل البلوغ كان مصيبا (10) ، ويرى ابي منصور البهوتي أن الختان في زمن الصغر أفضل إلى التمييز لانه أسرع برأ(11) .

يسري عوض
10-20-2005, 02:18 PM
المذهب الشيعي الأثنى عشري "الشيعة الإمامية" يرى الشيعة الإمامية أن الختان مستحب للصبي يوم السابع ، ولو أخر جاز . ولو بلغ ولم يختن ، وجب أن يختن نفسه . ولو أسلم كافر غير مختن ، وجب أن يختن ، ولو كان مسنا . وفي تحرير الأحكام للعلامة الحلي أنه لا يجوز تأخيره الى البلوغ (12).

مذهب الشيعة الزيدية : ووجودهم في اليمن وبعض دول الخليج وأصحاب هذا المذهب يرون أن الختان مندوب في سابع الولادة ويكره في الثالث لفعل اليهود ويجير البالغ عليه ويعزر إن تمرد(13).

رأينا الشخصي : بعد هذا الاستعراض للأراء الفقهية للمذاهب كافة اجدني ارجح الرأي القائل أن الختان يستحب في الصغر بعد السابع من ولادته ذلك أن الصغير من الناحية الطبية يبرأ ويلتئم جراحة اسرع بسبب تجدد خلاياه بصورة اسرع ، كما أن عدم تحرك الصغير وملازمته للفراش فيه ضمان لعدم تعرضه للأذى ، لا سيما أن الختان يتم بعد اجراء الفحوصات الطبية والتأكد من سلامة المولود من الأمراض تحوطا من الأثار الجانبية للختان . كما روي عن أبي جعفر عن فاطمة الزهراء انها كانت تختن ولدها يوم السابع ، كما أن عدم اتفاق الفقهاء حتى على مستوى المذهب الواحد يدعونا أن نقول أنه ليس هناك وقت معين ، وكل ما هناك أنه يجب مراعاة مصلحة المولود في ذلك فإن كان سليما معافى خالى من أمراض الطفولة وبنيته تدل على تحمله يجب ختانه في صغره رحمة به على أن يراعى في ذلك الفترة المكروه فيه الختان والمجمع عليه وهو من يوم ولادته الى السابع من عمره والله أعلم .

الفرع الثاني خفاض الإناث : يمكن تقسيم ختان الإناث وفقاً لما عليه الفقه الإسلامي مقارنا مع العادات وما تواتر عليه الناس إلى ختان شرعي إطلق عليه اصطلاحاً خفاض السنة ، وختان غير شرعي لا يمت للشرع والدين الحنيف بصلة وهو الختان الذي يعرف بالختان الفرعوني المنتشر في بلاد النوبة المصرية والسودانية وصعيد مصر ، كما أن هناك أنواع أخرى يجانب الختان الشرعي وهو ختان منتشر في السودان وبعض البلدان الأفريقية وهو ختان اقل حدة من الختان الفرعوني الذي يتم فيه استئصال جميع اجزاء الجهاز التناسلي الخارجي للمرأة من الشفرتين الكبيرتين والصغيرتين والبظر مع تضيق فتحة المهبل وخياطتها ، وأي ختان يتم فيه استئصال لاي جزء من الاجزاء التناسلية الخارجية للمرأة يعد ختانا غير شرعي في نظر الإسلام ، ويجب محاكمة من يقوم به ، حيث أن الدين الإسلامي لم يأمر بالاستئصال إنما أمر بالإخفاض الذي هو ازال غلفة البظر ويقول رسول الله في ذلك شمي ولا تنهكي .

وطبقاً للتقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية حول ختان الإناث فهناك أربعة طرق يتم بها ختان الإناث هي:

1. إزالة غلفة البظر مع إزالة جزء أو كل البظر . وهذا النوع يعد ختاناً غير شرعي في نظر الإسلام .إذ يتم فيه ازال جزء من البظر أو كله .

2. إزالة البظر مع الإزالة الجزئية أو الكلية للشفرين الصغيرين . وهذا النوع يعد غير شرعيا ايضاً اذ فيه تعدى على اجزاء تناسلية لها وظيفتها الصحية والنفسية للمرأة .

3. إزالة جميع الأجزاء الجنسية (وتشمل جميع الأجزاء السابق ذكرها بالإضافة للشفرين الكبيرين ) مع تضييق فتحة المهبل عن طريق الخياطة . وهذا النوع يعد ختانا فرعونيا يعاقب عليه الشرع والقانون ولم يقره الإسلام .

4. تدمير وتسوية البظر و الشفرين الصغيرين عن طريق كي هذه الأجزاء أو حرقها مع الأجزاء المحيطة بها. وهو أصعب أنوع الختان الذي يمارس في حق المراة وفيه تعدى سافر لحقوق المرأة الجسدية والنفسية والجنسية كسابقاتها .
على هذا يمكننا القول أن ختان الإناث من وجهة النظر الإسلامية يتم بصورتين : خفاض شرعي معترف به ، وختان غير شرعي منهى عنه ومعاقب عليه :

أولاً : الختان الشرعي : وهو الختان الذي يتم فيه إزالة غلفة البظر وهي الجلدة التي تغطي بظر الأنثى ، ولم يقل أي من الفقهاء بأكثر من ذلك وهم على إجماع في ذلك ، ولكن الخلاف بين الفقهاء كان في حكم الختان بالنسبة للأنثى فأعتبره البعض واجباً يجب القيام به ، واعتبره أخرون سنة ، واخرون اعتبروه مكرمة للمرآة ، ولكن ليس هناك من قام بتحريمها تحريما قطعيا ، والذين ضعفوا الأحاديث الواردة في الختان ومنهم ابن المنذر لم يقل أي منهم بمنعه في الإناث دون الذكور. وذلك وفقاً للتفصيل التالي :

رأي المذهب المالكي في خفاض الإناث: جاء لدى المالكية ان الخفاض في النساء وهو قطع الجزء الناتئ في أعلى فرج الأنثى كانه عرف الديك مكرمة أي مستحب وأنه مكرمة لانه يرد ماء الوجه ويطيب الجماع(14)


رأي المذهب الحنفي في خفاض الإناث: جاء في حاشية رد المختار لابن عابدين أن الختان سنة للرجال من جملة الفطرة لا يمكن تركها وهي مكرمة في حق النساء(16) ، وقيل سنة في حق النساء ايضاً جزم بها البزازي معللاً بأنه نص على أن الخنثى تختن ، ولو كان الختان مكرمة للنساء لم تختن الخنثى ، لاحتمال أن تكون امرأة ، وبنفس منطقه قيل أن ختان الخنثى لاحتمال كونه رجلاً وختان الرجل لا يترك فلذا كان سنة احتياطياً ولا يفيد ذلك سنيته للأنثى . وجاء في البحر الرائق لابن نجيم المصري الجز التاسع صفحة 259 وأن المشايخ اختلفوا فيه . وختان المرأة ليس بسنة وإنما هو مكرمة للرجال في لذة الجماع وقيل سنة ، والاصل أن ايصال الالم إلى الحيوان لا يجوز شرعا إلا لمصالح تعود إليه ، وفي الختان إقامة السنة وتعود إليه أيضا مصلحته لانه جاء في الحديث الختان سنة يحارب على تركها . وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج : جاء اعلم أن الختان سنة عندنا للرجال والنساء .

هكذا يتضح لنا أن الرأي عند الحنفية في حكم ختان الإناث أنه سنة في حق النساء غير فرض وفي رأي اخر مكرمة للنساء مستحبة فيهم .
رأي المذهب الحنبلي في خفاض الإناث: يقول فقيه الحنابلة عبدالله بن قدامة المقدسي في كتابه المغني وهو من المراجع المعتمدة في المذهب أن ختان واجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن(17) وفي رواية عنه أنه واجبة بحق الرجال والنساء راجع في ذلك كتاب كشاف القناع – لمنصور البهوتي وهو من الكتب المعتمدة في المذهب الحنبلي .



رأي المذهب الشافعي في خفاض الإناث: يرى الشافعية خلافا للمذاهب الأخرى أن الختان واجب في حق المرأة كما هو في حق الرجل ، ولا يوافقه في ذلك إلا رأيا عن الإمام أحمد بن حنبل ، ووجوب الختان على الإناث قال به الإمام الشافعي وجمهور فقهاء الشافعية . ويستدل الشافعية في ذلك بحديث الفطرة عشر ومنها الختان (18).



رأي الشيعة الإمامية في خفاض الإناث: يرى الشيعة الإمامية أن الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء ، إلا أنهم لا يجيزون تركه في الرجال(19) . وفي كتاب الدعوات- قطب الدين الراوندي ص 283 ورد أن الصادق عليه السلام انه قال : الختان سنة ( في الرجال ) ، مكرمة للنساء .



رأي الشيعة الزيدية في خفاض الإناث: جاء في مسند الإمام زيد بن علي ص 425 : صفحة 425 أن الختان سنة للرجال تكرمة للنساء . أما في كتاب شرح الأزهار - للامام أحمد المرتضى ج 4 ص 94 أنه لا خلاف في انه مشروع وانما الخلاف في وجوبه فروى الامام ى عن العترة والشافعي انه واجب في حق الرجال والنساء وقال ابوح وحصله أبو مضر للمذهب وروى عن المرتضى انه سنة فيهما وقال الناصر والامام ى انه واجب في حق الرجال لا النساء . أي حكم الختان مختلف فيه بين الوجوب والسنة والمكرمة .

دليل مشروعية ختان السنة : أعتمد الفقهاء المجوزين للختان على أدلة شرعية نورد منها :

1. صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط"(19) فالختان للذكر والأنثى من جملة سنن الفطرة.

2. صحَّ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاوز الختانُ الختان"، وفي رواية: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".

3. قوله صلى الله عليه وسلم لخاتنة الأنصار أم عطية: "أشمي ولا تنهكي، فأنه أبهى للوجه , وأحظى لها عند الزوج " وأن كان بعض السلف قد قال أنه حديث ضعيف والله أعلم .

3. وعن شداد بن أوس رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" فهذا حديث يروى عن إبن عبّاس بإسناد ضعيف، والملحوظ أنه موقوف عليه. ويروى أيضاً عن الحجّاج بن أرطأة، وهو ممّن لا يحتج به عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عنه. وعن مكحول عن أبي أيّوب عن النبي (ص) فذكره. ذكر ذلك كلّه البيهقي. ثم ساق عن إبن عبّاس: إنه لا تُؤكل ذبيحة الأغلف ولا تُقبل صلاته ولا تجوز شهادته. ثم قال: وهذا يدل على أنه كان يُوجبه. وأن قوله: الختان سُنّة أراد به سُنّة النبي (ص) وأن رسول الله (ص) سَنّه وأمر به فيكون واجباً، إنتهى. "وراجع في نفس المعنى الجوهر النقي - المارديني ج 8 ص 325 وفيه أنه قد ضعف هذا الحديث

5. أن رسول الله صلى عليه وسلم بعث على حنيفية ابراهيم عليه السلام وامر باتباع سنته "قال الله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا" و روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عزّ وجل: (وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات فأتمهن..)(21) قال: "ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد، في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتق الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء(21)".

فوائد ختان الإناث : شرع ختان الأنثى لعلل أهمها :

1. لإزالـة النتن الذي يكـون في أعلى البظر،حيث يعد غلفة البظر مجمع لللخن قال ابن منظور رحمه الله في مادة "لخن" (اللخن قبح ريح الفرْج، وامرأة لخناء، واللخناء التي لم تختن، وفي حديث عمر: يا ابن اللخناء؛ هي التي لم تختن، وقيل اللخن النتن). وثبت مما لا مجال للشك فيه أن بعض النساء الغير مختنات يهجرهن أزواجهن لقبح ريح فرجهن.

2. تعديل شهوة المرأة، ويتم التعديل بصورة لا يسلب عنها شهوتها لتجد عند الرجل ما يجده الرجل عندها . والختان السني يحافظ على شهوة المرأة كما انه مكرمة للرجل .

3. فيه اتباع سنة الرسول – صلى الله عليه وسلم – حيث ان الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء... ويغيب عن الأذهان أن الختان المقصود هنا هو الختان الذي يزال فيه جزء يسير من اعلى البظر هي الغلفة التي تجمع النتن والريح الكريه .

يسري عوض
10-20-2005, 02:19 PM
ثانيا الختان غير الشرعي : وهو كل ختان يتم فيه بتر وتشويه الاجزاء التناسلية للمرأة ويشمل ذلك الختان الفرعوني الكامل والوسيط والبسيط الذي ورد ذكره اعلاه في تقرير منظمة الصحة العالمية ، والشريعة الإسلامية تنهي عنه وتعاقب عليه بأن يضمن فاعله الدية فكل تعدى على ما هو مشروع فيه ضمان وقود والمشروع كما اسلفنا هو الخفاض السني:

وللخفاض الفرعوني أضرارصحية تصاحب المرأة عند الختان وعند الولادة كما يؤدي الى عدم القدرة في التحكم على البول والى احتباس البول نتيجة الألم والخوف من التبول أو نتيجة إصابة مجرى البول أثناءاجراء الختان ، كما يؤدي الى تشوه الجهاز التناسلي حيث ثبت في معظم الحالات أن الجراح تلتئم بنسيج ليفي قد تحدث ندباً

ولعل أكثر مشاكل الختان الفرعوني هي تلك المتعلقة بالولادة وتؤدي في احيان كثيرة الى الوفاة ، كما يسبب الختان غير الشرعي ألم عند الجماع نتيجة تضيق فتحة المهبل مما يؤثر على العلاقة بين الزوجين ولا يخفى الوضع النفسي الذي يعان منه الطرفين ليلة الدخلة.

كما يؤدي أن الختان الفرعوني يؤدي الى ضعف التجاوب الجنسي: يؤدي استئصال هذه الأجزاء إلى فقدان جزء كبير من التجاوب في العلاقة الخاصة مما يؤثر على نفسية المرأة ويزيد من مشاعر الإحباط لديها(22).

موقف القانون السوداني من الختان الفرعوني : لم يرد نص تجريمي للختان في القانون الجنائي السوداني الحالي لعام 1991 ولكن يمكن الرجوع الى نصوص قانون الجنايات عامة للوقوف على موقف المشرع السوداني منه ، لا سيما أن قانون العقوبات لسنة 1925 وسنة 1974 كانت تجرم الختان الفرعوني وتعتبره ماساً من الجرائم الماسة بجسم الإنسان حيث نصت المادة 284 يعد مرتكباً جريمة الختان غير المشروع كل من يسبب عمداً أذى عضو من الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى". (أ) واستثنى من ذلك إزالة الجزء الناتئ المدلى من بظر الأنثى حيث لم يعد جريمة طبقاً للنص ، وحددت العقوبة جريمة الختان غير المشروع بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً. وهكذا نجد القانون السوداني لسنة 1925 وسنة 1974 قسم الخفاض إلى نوعين: أحدهما مشروع والآخر غير مشروع، ويلاحظ أن المشروع منه وهو الذي نص عليه استثناء و
المتمثل في إزالة الجزء الناتئ من بظر الأنثى.
يطابق الختان الشرعي السني الذي تم تناوله ، وهذا النص قد حذف من قانون العقوبات لسنة 1983 ، والقانون الجنائي سنة 1991م:
مما يستدل به أن المشرع لم يرد تجريم هذا الفعل ، وبما أن القانون الحالي يعد المصدر الأول فيه الشريعة الإسلامية وطالما أن الشريعة قد حرمت الختان الفرعوني أو كل ختان يبتر فيه اجزاء المرأة التناسلية فإنه يمكن اعتباره من الافعال الواقعة على النفس والجسم والمجرمة وفقا للجرائم الواردة في الباب الرابع عشر لا سيما تحت المواد التالية

138-(1) من يسبب لانسان ذهاب عضو فى جسده او ذهاب وظيفة العقل او الحاسة او الجارحة او شجاجا او جرحا في جسده يكون قد سبب له جرحاً .

(2) تكون الجراح عمدا او شبه عمد او خطأ ، ويراعى فى التمييز بينها ما يراعى فى التمييز بين انواع القتل الثلاثة.

139 – (1) من يرتكب جريمة تسبيب الجراح العمد ، يعاقب بالقصاص اذا توافرت شروطه ، فاذا لم تتوافرتلك الشروط او سقط القصاص ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات او بالغرامة او بالعقوبتين معا ، وذلك دون مساس بالحق فى الدية.

(2) من يرتكب جريمة تسبيب الجراح العمد فى الولايات الجنوبية ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات او بالغرامة او بالعقوبتين معاً ، وذلك دون مساس بالحق فى الدية



140- من يرتكب جريمة تسبيب الجراح شبه العمد ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات او بالغرامة او بالعقوبتين معا ، وذلك دون مساس بالحق في الدية .

141- من يرتكب جريمة تسبيب الجراح الخطا ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة او بالغرامة او بالعقوبتين معا ، وذلك دون مساس بالحق في الدية.

142-(1) يعد مرتكباً جريمة الأذى كل من يسبب لانسان الما او مرضا ، ويعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة اشهر او بالغرامة او بالعقوبتين معا.

(2) اذا حدث الأذى بوسيلة خطرة كالسم والعقاقير المخدرة أو قصد بالأذى انتزاع اعتراف من شخص او اكراهه على أداء فعل مخالف للقانون ، يعاقب الجاني بالسجن مدة لا تجاوز سنتين كما تجوز معاقبته بالغرامة

وهكذا يمكن معاقب من يقم بالختان الفرعوني ومعاقبته بدفع كامل الدية في حال استئصاله للاعضاء التناسلية للمرأة حيث أن الدية وكما هو وارد في الجدول المرفق بالقانون الجنائي حيث نص على أن الدية تكون كاملة في الحالات التالية :

1. تكون الدية في القتل كاملة.

2. تكون الدية في الجراح كاملة في الحالات الآتية:

أ/ عند قطع عضو من الاعضاء الفردية في الجسم.

ب/ عند قطع عضوين من الاعضاء الزوجية أو احدهما اذا ترتب علي ذلك ذهاب وظيفتها.

وبالتأكيد فإن استئصال الشفرتين الكبيرتين أو الصغيرتين أو كامل البظر او أستئصالها جميعا يؤدي الى فقدان وظيفتها التي خلقت من اجلها ، والثابت أن هذه الاجزاء لها افرازات تساعد على الولادة دون تدخل الاطباء او حتى القابلة .

هذا وأسال الله الثواب إن اصبت والغفران إن اخطأت .



يسري عوض

ماجستير في القانون وباحث دكتوراة







--------------------------------------------------------------------------------

[1] الاحكام للآمدي ج 1 ص 163

[2] المدخل لفقه الامام أحمد بن حنبل لابن بدران .

(1) - الصحاح - الجوهري ج 5 ص 2107

(2) مختار الصحاح- محمد بن عبد القادر ص 96 ، لسان العرب لابن منظور ج 13 ص 138 .

(3) لسان العرب لابن منظور – ج 13 ص 137/138

(4) روضة الطالبين – محي الدين النووي ج 7 ص 387 ، البحر الرائق - ابن نجيم المصري ج 1 ص 109

(5) للاستزادة راجع البحث المنشور للدكتور. فتحية حسن ميرغني المحاضر بكلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية بعنوان تأصيل ختان الإناث على الرابط التالي :

http://www.islammessage.com/ar/modules.php?name=Content&pa=showpage&pid=165

(6) للاستزادة راجع البحث المنشور على الرابط www.lpj.org/Nonviolence/Sami/Circon/circarab5.htm - 5

(7) مواهب الجليل - الحطاب الرعيني ج 4 ص 394

(8) البحر الرائق - ابن نجيم المصري ج 9 ص 359 ، البحر الرائق - ابن نجيم المصري ج 9 ص 359

(9) المجموع - محيى الدين النووي ج 1 ص 301 وما بعدها .

(10) الشرح الكبير - عبدالرحمن بن قدامه ج 1 ص 109

(11) كشاف القناع - البهوتي ج 1 ص 93 :

(12) شرائع الاسلام - المحقق الحلي ج 2 ص 565 ، الأحكام (ط.ق) - العلامة الحلي ج 2 ص 43

(13)

(14) الثمر الداني- الآبي الأزهري ص 683 ومابعدها .

(16) حاشية رد المحتار - ابن عابدين ج 6 ص 688

(17) المغني - عبدالله بن قدامه ج 1 ص 70

(18) المجموع - محيى الدين النووي ج 1 ص 300

(19) الخلاف - الشيخ الطوسي ج 5 ص 494 .

(19) فتح الباري، 10/349 كتاب اللباس، وصحيح مسلم، شرح النووي 3/146.

(21) سورة البقرة الآية 124

(21) المستدرك للحاكم 2/266

(22) http://www.muslimdoctor.org/article.php?sid=41&mode=&order=0

[/size]

أبن مدني
10-20-2005, 05:17 PM
هل هناك عقوبة محددة في القانون السوداني لمن يرتكب ختان الأناث في وقتنا هذا ؟ وما هو وهل يتم تطبيقه فعليا ؟

مشاكس
10-20-2005, 08:19 PM
هو خلوهو لكن يا ود مدني لحدي ما يطبقوا فيهو قانون
الختان ده لي هسه في والناس كلها بي تختن
ومن شدة النسوان الكبار بقوا ما بكلمو رجالهم
يشيلوا البت بي غفله ويمشوا يختنوها

nazeer
10-20-2005, 10:16 PM
في حالة وجود القانون لا بد وأن تتبعه توعية صحية وأجتماعية تصل لكل بيت ...عبر كل الوسائط المتاحة فعلي الدولة صرف كل ما تستطيع لحل هذا المشكل أجتماعيا قبل أن يكون تشريعيا .

يسري عوض
10-22-2005, 10:50 AM
الاخ نزار ومشاكس وابن مدني شكرا لمروركم حقيقة ليس هناك نص تجريمي خاص بالختان في القانون الحالي ولكن يمكن معاقبة مرتكب الختان الفروعني بموجب نصوص الجرائم الواقعة على النفس باعتبار أن الختان الفرعوني فيه تفويت لمنفعه العضو للأنثى سواء كان ذلك من الناحية الجنسية حيث فيه تفويت أو تقليل لها من الاستمتاع بالرجل ، كما فيه تشويه للأعضاء التناسلية وقد تصل العقوبة الى الحكم بالدية الكاملة ، أما الختان السني وهو ازالة قشرة البظر فلا عقوبة فيها لان هناك رأي فقهي يجيزه وما لا نص فيه يرجع القاضي الى مبادئ الفقه الاسلامي ومبادئ العدالة .

أبن مدني
10-22-2005, 02:10 PM
هذا يعني أن الأمور غير مقننة ولا تخضع لأي رقابة رسمية أذ تعتمد علي العرف حيث لا نجد فتاة تقوم برفع دعوي ضد جدتها أو والدتها . وهذا يفاقم المشكلة ويجعلنا نعيش في المربع الأول.مع التاكيد علي ما قاله الأخ / نذير بهذا الخصوص من ناحية التوعية والتثقيف.

علي جارالنبي
10-22-2005, 02:26 PM
لك التحية يسرى ويسر الله لك فيما تبحث فيه كل الخير ولك الشكر على ما تعرضت له من بحثٍ دقيق في هذا الموضوع الهام والمتشعب العقد الذي يحتاج لمذيدٍ من التوعية والثقافة الصحية والجنسية على وجه الخصوص .
الشئ المؤسف أن كثيراً من الناس رغم قناعتهم بالأضرار الشنيعة التي يسببها الختان بالصورة التي يؤدى بها ، إلا أنهم لازالوا يوافقون عليه بذات الطريقة التي توأد فيها شهوة البنت - وهي جاهلية لاتقل عن جاهلية القرون الوسطى .
إنها عادةٌ ضارة لاشك في ذلك . ولنتفق على ذلك حتى لايعتبرها البعض أنها تدخل في باب العبادة ومن ضمن السنن التي سنها الدين دون وعي بالحقيقة المرة التي خلفت كثير من المآسي للمرأة السودانية على وجه الخصوص وللرجل المغلوب على أمرة حيث تسرق حياة المرأة بإسمة وهو الخاسر في هذا وقد لايدري في معظم الأحيان .
أعتقد أن قانون 1925 وقانون 1974 كان متقدماً على قانون 1991 عندما منع ممارسة هذه العادة بنصٍ صريح ( جريمةً وعقاب ) .
ظلت طيلة الفترة الماضية المرأة الغير مختونه تعتبر ( غلفاء ) وتسب بهذه الصفة وسيأتي يوماً يحدث فيه العكس حيث يبحث الرجل عن المرأة الغيرمختونة ( الغلفاء ) وتُنبذ تلك التي يُقالُ عنها ( مُطهرة ) .
( يؤدي الختان الفرعوني الى فقدان التجاوب الجنسي بسبب استئصال هذه الأجزاء إلى فقدان جزء كبير من التجاوب في العلاقة الخاصة مما يؤثر على نفسية المرأة ويزيد من مشاعر الإحباط لديها . كما يؤدي لكثير من الأمراض والإلتهابات المهبلية وكافة الأعضاء النسلية والبولية إلى عسر الولادة وكم من إمرأةٍ فقدت حياتها وحياة جنينها بسب الخفاض أثناء المخاض ) .
إنها جريمة في حق المرأة والرجل ولاشك في ذلك ... وحيث ظلت جمعيات محاربة العادات الضارة تقوم بدورٍ فعال لسنوات طوال ماضية الشئ الذي أثر نسبياً على درجة الوعي الإجتماعي لدى كثير من الأفراد الشئ الذي خلق قطاعاً عريضاً من الأشخاص المؤيدين لوقف ممارسة هذه الجريمة الشنعاء . وحيث أخذت وسائل الوعي دورها الكامل فقد آن الأون لوسائل الردع أن تطلع بدورها .
وندعو للمنع الصريح والمراقبة التي تؤدي لدور فعّال في هذا المجال حتى ننقذ قادم الأجيال :icon_ques :icon_ques .

يسري عوض
10-26-2005, 12:32 PM
شكر استاذي على جار النبي على الاضافة القيمة وحقيقة المشرع في القوانين السابقة كان على صواب ولا ادري سبب التقاضي عن تجريم هذه العادة في القانون الحالي رغم أن القانون يستمد احكامها من الشريعة والتي لا توجب الختان للأنثى بل جعلها مكرمة لها بشروط معينها اي الشروط المطلوبة في الختان السني وإن كان البعض يري أنه ليس هناك ختان سنة للاناث والا لكانت كافة الدول مارستها مثل السعودية ودول الخليج التي تعاقب على ختان الاناث

المأمون
10-29-2005, 12:51 PM
الأستاذ الفاضل يسري..
مرحباً مرة ثانية بك وأن تنير هذه الساحة من المنتدى..
بعد أمور الختان.. ليتك تحدثنا عن أحكام الزواج.
لك تحياتي.

يسري عوض
11-17-2005, 11:34 AM
الاخ الاستاذ / مأمون
التحية لك وأعدك بذلك