المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في انتظار جودو


الرشيد
02-01-2006, 12:41 PM
تبدو مسألة الانتظار في مسرحية الكاتب الايرلندي الشهير صموئيل بيكيت (في انتظار جودو) هي كل محتوى مسرح العبث او مسرح اللامعقول الذي كان احد راوده بيكيت . انه موضوعته الأساس، بل روحه بعبارة أدق. ومرد كل هذا، ان الانتظار بحد ذاته عبث حقيقي خالص لاتشوبه شائبة، خاصة عندما يكون الشيء المنتظر لاوجود له أصلاً أو لامعنى له، بل لا هيئة له.
فمن هو جودو هذا؟ أهو المنقذ، أم الشافي أم من يجعل الحلم حقيقة؟ من هو؟ أهو الأمل، الفرح، السعادة؟ أهو الموت، الفراغ، اللاجدوى؟ من هو هذا القادم الذي يقضي أبطال بيكيت حياتهم في انتظاره دون جدوى، يقول مارتن اسلين في كتابه (دراما اللا معقول ـ ترجمة صدقي عبدالله حطاب): عندما ظهرت مسرحيات بيكيت ويونسكو وجنيه وأداموف على المسرح لأول مرة حيرت معظم النقاد والمشاهدين وأثارت سخطهم.. ومثل هذا يقال عن بيكيت عندما كتب مسرحية «في انتظار جودو» فهو لم يرم الى حكاية قصة، ولم يرد أن يعود المشاهدون الى بيوتهم قانعين بأنهم عرفوا حل المشكلة التي طرحتها المسرحية، ومن ثم فلا داعي لتأنيبه على عدم قيامه بشيء لم يسع اليه أبداً.
وللحديث بقية ....

الرشيد
02-01-2006, 12:51 PM
اذن، فأن اللغزية المطلقة لجودو الذي لا يجيء أبداً أدت الى نسف تقاليد الدراما التقليدية، ونسف مبدأ حدود الشخصية وملامحها ونموها، ونسف الحوار ورسالته، ونسف مبدأ تطور الحبكة الدرامية.
ولابد لكل ما نسف أن (يوضع) مكانه شيء جديد يعوض ما ضاع أو فقد أو اختفى. هكذا استخدم الشعر هنا بقوة. فالكثير من مقاطع (في انتظار جودو) يمكن اقتطاعها، لتتحول ببساطة شديدة الى قصيدة حديثة. انها المقاطع التي نرى الحوار فيها يتجاذبه بطلا المسرحية: فلاديمير واستراجون. وكذلك المقاطع التي يتقاطع فيها فلاديمير واسترجون في حوارهما، حيث لارسالة تتداول بينهما، لا معنى ولا اشارة. انه حديث فقط لتزجية الوقت وقتل ما يتولد من هذا الوقت من مخاطر لاتحصى.
وحينما قمنا بعرض هذه المسرحية بعد سودنتها على خشبة مسرح بربر ضمن فعاليات الدورة المدرسية 94 على ما اظن . .. وقمنا بتطهير مسألة الحوار فى مسرح العبث وانتاهجنا اسلوب سرعة السيناريو وقصر الحوار فوجدنا ترحيب كبير من الجمهور البربراوي المثقف جدا مسرحيا و طالت المسرحية اواني استعياب لها لم تكن فى حسباننا ووصلنا بها الى حدود قمة المسرح المدرسي السوداني حينما نالت المسرحية الميدلية الفضية ونالت بربر لأول مرة فى تاريخها كأس الدراما على نطاق السودان فهل من مدكر...