المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيره سياف سودانى


nazar
08-07-2004, 12:00 AM
قبل بضعه اعوام قرات مقدمه كتبها الاستاذ على الصراف لسيره السياف العربى والسياف العربى وسيرته ما هى الاقصيده كتبها نزار قبانى قبل اعواما تجاوزت الخمسه عشر عاما حين حل ضيفا على عاصمه الضباب انذاك لم يكن باستطاعه نزار قراءه القصيده على مسامع الاخرين فى مدن الملح العربيه لذلك هرب ليلقيها على مسامع القوم هناك فلقد ذكر على الصراف حينها ان سيره هذا السياف قد اعلنت حاله الطوراى والتاهب فى مدن الملح العربيه وتم تفتيش حقائب المواطنين فى بعضها حتى لا تتسرب تلك السيره واخرون لم يبدوا شيئا بحجه ان هذه السيره لا تنطبق عليهم
اليوم اجد فى قصيده محمد الواثق المجذوب ومرثيته الطويله والتى كتبها يرثى فيها اخاه الدكتور محمد الخاتم المجذوب اجدها اشبه بسيره السياف العربى حيث انها مجموعه جميله حملت اسم الفارس الاعزل ترجمت الكثير من الاشياء والتى تدور فى رحاب عازة ربما اننى وجدت وجه شبه بين الاثنتين فاثرت ان انقلها لكم اليوم علكم تلاحظون وجه الشبه بين السيرتين لذا حين ترك الدكتور محمد الواثق قصيدته دون عنوان وزيلها بالسفر الاخيير للدكتور محمد الخاتم المجذوب عليه رحمه الله اثرت ان اضع لها عنوانا بسيره سياف سودانى فليسامحنى الدكتور العظيم
القصيده
رجوت وان بات الزمان محاصرى
رجاء الامانى ان يوؤب مسافرى
طمعت بسبها والرمال تحوطنى
وكم بالرمال من جديب وعامر
بانى الاقى خاتما بعد فرقه
كلانا بارض البين رهن المخاطر
وقد عشت عهد البين احذر فقده
بسبها وما تجدى هناك محاذرى
فلما اتانى النعى والقفر دوننا
تجرعت اخرى من كؤوس المرائر
اكفكف دمعا لايثوب لزاجر
ماكان دمع يستبيح محاجرى
ابكى على رحم تقطع بيننا
وجنه الف وانبتات اواصر
اقول لحادى الموت ان كنت ضفته
لقد كان للاضياف قبله ناظر
الكنى اليه بالسلام تحيه
وكيف ترد القول صم المقا بر
سقى الله ارض زانها قبر خاتم
تجاوب رعدا بالعشيات ماطر
............................

لقد كان فى الوطان مناى عن الاذى
اذا ساد فى الاوطان اهل البصائر
رضينا مقام الاهل عيشه قا نع
نعالج فى السودان ضيق المصادر
الى ان تتالت لزبه بعد لزبه
وصرنا كامثال العظام النوافر
فلما اناخ الكرب من كل جانب
وصاحب عض الفقر موت الضمائر
نزحنا كاسراب الجراد تطاوحت
بكل فج بدى وحاضر
تلاتل من شد الرحال وحطها
بكثبان رمل لاتطيب لزائر
ترى السحنه السمراء فى كل ساحه
تبادر عيشا من فتات البنادر
اقاموا على كسر النفوس وضيمها
ترى الذل فى عين الغريب المهاجر
هوان رجال قبل كانو اعزة
ومسحه حزن فى وجوه الحرائر
ايرجع من قد جاء يرفد اهله؟
ايبقى وفى كلا الحالين وقفه حائر
وبين على هذه وتلك ترددا
ترى الموت يعلوهم بقطع الدوابر
فما عدت من تشييع خل مغادر
الاوتلقتنى جنازة اخر
...............................................
اجمعت قبض الريح بعد ترقب
وما كنت ترجو من اياب المسافر
فمالعيش من بعد افتقادك خاتما
سوى نفث مكروة وزفره شاعر
كذا يهصر الموت المطل فجاءه
لطافه غصن فى الحديقه ناضر
سماحه نفس واكتمال مروءة
ورقه احساس وومضه خاطر
فتى صارت الغايات طوع بنانه
بسعى مجد فى الحياه مثابر
فيارحمه المولى اللطيف تعهدى
سناء ذلك الوجه الصبوح بغافر
اضاء ظلام القبر ساطع نورة
بما كان فى محياه ضو دياجر
عزائى انى لامحاله لاحق
يجاذبنى شوق لخلى المسافر
الشكر اجزله للرائع الدكتور محمد الواثق المجذوب على هذه القصيده الجميله والتى عكس من خلالها اشياء كثيره والرحمه والغفران للدكتور محمد الخاتم المجذوب

ودالشقلة
08-07-2004, 02:46 PM
اخي نزار
تحية لك ولقراء شبكة بربر
ان نزار قباني حزم حقائبه هربا من اهله وامتطي الواثق جواده بعيدا عن قومه ، هنا تتجلي امنيات السفر والغربة
وتترادف اهداف البعد وتتطابق الأماني فالأول اسمع اهل الهجر قبل ابناء بيوته وجيرانه والثاني يصف السياف الذي يسكن جاره وقريبا منه في الحسب والنسب ويرثي صديقه وهو في وحل كثبان الرمال التي تشتاق لمياه النيل كي تبللها وتهدينا زرعا اخضر.
أن وجه الشبه يا اخي هو معاناة عازة ونزار ...........
والتماثل يكمن في الهرب من هذا الجحيم والبحث عن جنة خلد علها تقترب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اشكرك علي هذه الخواطر التي تزين الموقع وتلهب ضمير التائهين في اوطانهم.