abu_fayza
08-16-2004, 06:44 PM
[font=Arial Black][size=3] لم تكن ليلة العيد إلا مراجيح من حبال تطير بنا فى الهواء وأهازيج أطفال وكانت ليلة العيد تعلو بأفراحنا إلى ســـــماء الأحلام وتهبط بأحزاننا إلى أســفل ســافلين
ولا أذكر عيداً مرَ عليَنا منذ تلك احادثة التى إســتشهدت فيها لن أنســاها ماحييت وســتظل محفورة فى ذاكرتئ كما حفرت ســكاكين الســفالة خرائط على وجة الزمن . وفى ليلة العيد يعلو صوت المذياع تلبيه لرغبه الجيران المشــغولين بتزيين البيوت ويعلو صراخنا ونحن نجرب ثيابنا الجديدة التى كانت تأتينا من عيد إلى عيد ونجوب بها أرجاء البيت فرحين ضاحلين دون أن نســمع تأنيباً وحتى جدتى لاتضربنا حين نركب على ســريرها بأحذيتنا الجديدة بل تطلب منا النزول بصوت هادئ ونرفض بمرح وغبطه مســتمتعين بتلك اللحظات التى ترى فيها الحذاء جديداًولاينجس ولكنها لاتعترف بخطئها وتصر على نزولنا من على الســرير وتقول قلت لكم أنزلا الحذاء يظل حذاء ونكرر نحن الحذاء جديد وتقول هى أنزلا يعنى أنزلا وإلا والكعبة التى زرتها ســأحرمكما من العيدية وننزل إلى زراع أمى التى كانت تأخذنا إلى صدرها الحنون رغم طول قامتنا وتضع فى جيوبنا أرباع الجنيهات دون علم أحد ونفبَل وحهها الضاحك البشــوش دوماً ذاك الوجه الذى منذ صغرى كنت أحســه بشــوشاً من عيدنا نحن وليس من أجل عيدها هى ــــــ وأتذكر عندما كنا نزور الأقارب تلك الزيارة التى لم تكن تعنى لنا أكثر من أخذ العيديه التى كنا من خلالها نحدد كرم فلان وبخل علان متســائلين كم عيدتك خالتك وكم عيدتك عمتك ونجمع العيديه من هنا ربع جنيه ومن هناك نصف جنيه لتكفينا أيام العيد ونذهب بها إلى المدينة الممزوجه بالفرح وفرح آخر يتعلق بلعب الأطفال ويرفرف الفرح مع الأهازيج ويبحر بنا اللعب حتى تتناقلنا جزر الأحلام.
وجاء هذا العيد وتكســرت أحلامى ففى صبيحه هذا العيد نهضت أمى وعمتى يلبســون ثياباً ســوداء من بقايا ليل الفراق ويذهبون مع بقيه العائله لزيارة هذا القبر حين يعودون تحاول أمى العودة إلى وجهها الضاحك البشــوش فتكشــها عيناها المتورمتان حين تأخذ طفلها إلى صدرها وترفعة إلى خمارها الأســود وتقبله بين عينيه عله يعوضها عن الشــهيد
( جوده)
ولا أذكر عيداً مرَ عليَنا منذ تلك احادثة التى إســتشهدت فيها لن أنســاها ماحييت وســتظل محفورة فى ذاكرتئ كما حفرت ســكاكين الســفالة خرائط على وجة الزمن . وفى ليلة العيد يعلو صوت المذياع تلبيه لرغبه الجيران المشــغولين بتزيين البيوت ويعلو صراخنا ونحن نجرب ثيابنا الجديدة التى كانت تأتينا من عيد إلى عيد ونجوب بها أرجاء البيت فرحين ضاحلين دون أن نســمع تأنيباً وحتى جدتى لاتضربنا حين نركب على ســريرها بأحذيتنا الجديدة بل تطلب منا النزول بصوت هادئ ونرفض بمرح وغبطه مســتمتعين بتلك اللحظات التى ترى فيها الحذاء جديداًولاينجس ولكنها لاتعترف بخطئها وتصر على نزولنا من على الســرير وتقول قلت لكم أنزلا الحذاء يظل حذاء ونكرر نحن الحذاء جديد وتقول هى أنزلا يعنى أنزلا وإلا والكعبة التى زرتها ســأحرمكما من العيدية وننزل إلى زراع أمى التى كانت تأخذنا إلى صدرها الحنون رغم طول قامتنا وتضع فى جيوبنا أرباع الجنيهات دون علم أحد ونفبَل وحهها الضاحك البشــوش دوماً ذاك الوجه الذى منذ صغرى كنت أحســه بشــوشاً من عيدنا نحن وليس من أجل عيدها هى ــــــ وأتذكر عندما كنا نزور الأقارب تلك الزيارة التى لم تكن تعنى لنا أكثر من أخذ العيديه التى كنا من خلالها نحدد كرم فلان وبخل علان متســائلين كم عيدتك خالتك وكم عيدتك عمتك ونجمع العيديه من هنا ربع جنيه ومن هناك نصف جنيه لتكفينا أيام العيد ونذهب بها إلى المدينة الممزوجه بالفرح وفرح آخر يتعلق بلعب الأطفال ويرفرف الفرح مع الأهازيج ويبحر بنا اللعب حتى تتناقلنا جزر الأحلام.
وجاء هذا العيد وتكســرت أحلامى ففى صبيحه هذا العيد نهضت أمى وعمتى يلبســون ثياباً ســوداء من بقايا ليل الفراق ويذهبون مع بقيه العائله لزيارة هذا القبر حين يعودون تحاول أمى العودة إلى وجهها الضاحك البشــوش فتكشــها عيناها المتورمتان حين تأخذ طفلها إلى صدرها وترفعة إلى خمارها الأســود وتقبله بين عينيه عله يعوضها عن الشــهيد
( جوده)