ابوبكر حسن موسى
08-29-2004, 09:52 PM
الطفل ومشاكل السلوك
الطفل الشقي المخرب :
الشقاوة الزائدة و التخريب تسمى في المصطلح الطبي بنوبات الخلق (Tenper Tontrum ) )) و في هذه النوبات يصب الطفل جام غضبه على ما تصل إليه يداه من أدوات المنزل و غيرها ، فيقوم بتكسير الأواني الزجاجية ، ضرب الأثاث و تكسيره، رمي الأواني و تخريب الأشياء ، تقطيع الجرائد و المجلات و غير ذلك.
و تلاحظ هذه التصرفات في الطفل الطبيعي أو شديد الذكاء كثير النشاط، في المرحلة السلبية من العمر (1,5 - 3 سنوات ) و هي فترة تأكيد الذات و حب التملك و الاستقلالية ، و تكثر هذه النوبات و تتأصل بمساعدة الوالدين الذين يقومون بتدليل ابنهم ، أو كرد فعل لقلة الحنان و سوء المعاملة .
و يتركز العلاج بحماية الطفل من نفسه ، و إهمال ما يقوم به من أعمال ، و عدم نهره أو توبيخه ، بل أن إحساسه بعدم قيمة عمله هو العلاج ، و قد لوحظ أن هؤلاء الأطفال تقل لديهم تلك النوبات عندما يكونون لوحدهم ، أما عندما تستمر الحالة بعد السنة الرابعة من العمر ، و خصوصا مع أعراض أخرى سلوكية أو حركية فيجب عرضه على الطبيب لتقييم حالته .
إيذاء النفس :
قد يقوم الطفل بضرب رأسه في الحائط ، أو حاجز السرير ، و قد يتساقط الشعر نتيجة لتكرار هذا السلوك ، و تلك الظاهرة طبيعية في بدايتها ، و تكثر في المرحلة السلبية من العمر ، يستخدمها الطفل كأسلوب للتفاهم مع والديه لتنفيذ رغباته ، فهو يعلم أن ذلك يقلقهم و يحس بذلك و إنهم يلبون طلباته في محاولة لإيقافها ، فيستمر في تكرارها للضغط عليهم ، و قد يتغير الأسلوب و يتلون إلى سلوك آخر ليبقى مركز الاهتمام .
و كما قلنا فإن الأسباب تكون مرتكزة على أسلوب تعامل الوالدين معه ، و زيادة تدليله ، فإن الوقاية خير من العلاج بعدم الإفراط في التدليل ، و أن يعرف الوالدين الفرق بين الحب و الدلال ، أما العلاج فيتركز في إهمال الأفعال و إهمال ما يقوم به ، و مراقبة الطفل من بعيد و ذكر اسم الله عليه و إحساسه بإهمال ذلك السلوك و عدم تنفيذ طلباته ، و زيادة جرعات الحب و إشعال فكره و يديه ما أمكن .
فقدان الوعي :
تلك هي إحدى السلوكيات المفزعة للوالدين ، الدالة على ذكاء الطفل و مقدرته على قراءة أساليب والديه و التعامل معهم بذكاء ، يتكرر منظر الأم المفزوعة عند زيارتها للطبيب، و شكواها أن ابنها كان سليما معافى يلعب و يمرح و قد طلب منها قطعة حلوى ، و عندما رفضت سقط مغشيا عليه ، هل لديه مرض ما ؟ لقد تكرر المشهد عدة مرات ، لا بد انه مريض ! و عند الفحص الإكلينيكي تجد الطفل سليما معافى ، و عند ذكر ذلك للأمهات تجد علامة عدم الاقتناع ، أنه أحد سلوكيات الطفولة ، أسلوب يجعل الوالدين يرضخون لطلباته ، و عند تنفيذ ذلك تزداد الطلبات ، و يتكرر المشهد ، و يكمن العلاج في إهمال الحالة و مراقبته من بعيد، و عدم الرضوخ لطلباته و تنفيذها ، و في نفس الوقت عدم توبيخه و نهره .
الغيرة و حب التملك :
الغيرة غريزة طبيعية في الكبار و الصغار ، تظهر لدى الأطفال في بداية السنة الثانية ، و تزداد في السنة الثالثة من العمر عند ظهور الشخصية الفردية و حب التملك ، فنرى ذلك من خلال النطق ( لي ، حقي ، ملكي ) أو من خلال الفعل فيقوم بخطف ألعاب الآخرين ، أو عدم الاقتناع بما معه من أشياء و طلب ما لدى الآخرين ، و لكن تلك التصرفات تقل مع نضوج الطفل ( 4 سنوات ) و تزداد الغيرة وضوحا عند قدوم مولود جديد يستقطب حنان الوالدين ، فيشعر أن شيئا من حقوقه قد سلب ، فيحس بعدم الأمان و قد لا تظهر تصرفات الغيرة بشكل واضح ، و لكن قد تنعكس على سلوكياته ، يتعود مص الأصابع بعد اختفائه ، و أن يتغير أسلوب كلامه إلى الأسلوب الطفولي، أن يحدث لديه التبول اللاإرادي الليلي الثانوي أو أي نوع من أشكال سوء السلوك .
و علاج ذلك معتمد على الوالدين ، فالوقاية خير من العلاج ، بمنع حدوثه ، من خلال معرفة الطفل و حسن التعامل معه ، و إعطاءه قدرا من الحب و الحنان ، و إحساسه بأهميته و قيمته مع وجود أخ أصغر منه ، و إهمال ما يقوم به من أعمال .
الطفل الشقي المخرب :
الشقاوة الزائدة و التخريب تسمى في المصطلح الطبي بنوبات الخلق (Tenper Tontrum ) )) و في هذه النوبات يصب الطفل جام غضبه على ما تصل إليه يداه من أدوات المنزل و غيرها ، فيقوم بتكسير الأواني الزجاجية ، ضرب الأثاث و تكسيره، رمي الأواني و تخريب الأشياء ، تقطيع الجرائد و المجلات و غير ذلك.
و تلاحظ هذه التصرفات في الطفل الطبيعي أو شديد الذكاء كثير النشاط، في المرحلة السلبية من العمر (1,5 - 3 سنوات ) و هي فترة تأكيد الذات و حب التملك و الاستقلالية ، و تكثر هذه النوبات و تتأصل بمساعدة الوالدين الذين يقومون بتدليل ابنهم ، أو كرد فعل لقلة الحنان و سوء المعاملة .
و يتركز العلاج بحماية الطفل من نفسه ، و إهمال ما يقوم به من أعمال ، و عدم نهره أو توبيخه ، بل أن إحساسه بعدم قيمة عمله هو العلاج ، و قد لوحظ أن هؤلاء الأطفال تقل لديهم تلك النوبات عندما يكونون لوحدهم ، أما عندما تستمر الحالة بعد السنة الرابعة من العمر ، و خصوصا مع أعراض أخرى سلوكية أو حركية فيجب عرضه على الطبيب لتقييم حالته .
إيذاء النفس :
قد يقوم الطفل بضرب رأسه في الحائط ، أو حاجز السرير ، و قد يتساقط الشعر نتيجة لتكرار هذا السلوك ، و تلك الظاهرة طبيعية في بدايتها ، و تكثر في المرحلة السلبية من العمر ، يستخدمها الطفل كأسلوب للتفاهم مع والديه لتنفيذ رغباته ، فهو يعلم أن ذلك يقلقهم و يحس بذلك و إنهم يلبون طلباته في محاولة لإيقافها ، فيستمر في تكرارها للضغط عليهم ، و قد يتغير الأسلوب و يتلون إلى سلوك آخر ليبقى مركز الاهتمام .
و كما قلنا فإن الأسباب تكون مرتكزة على أسلوب تعامل الوالدين معه ، و زيادة تدليله ، فإن الوقاية خير من العلاج بعدم الإفراط في التدليل ، و أن يعرف الوالدين الفرق بين الحب و الدلال ، أما العلاج فيتركز في إهمال الأفعال و إهمال ما يقوم به ، و مراقبة الطفل من بعيد و ذكر اسم الله عليه و إحساسه بإهمال ذلك السلوك و عدم تنفيذ طلباته ، و زيادة جرعات الحب و إشعال فكره و يديه ما أمكن .
فقدان الوعي :
تلك هي إحدى السلوكيات المفزعة للوالدين ، الدالة على ذكاء الطفل و مقدرته على قراءة أساليب والديه و التعامل معهم بذكاء ، يتكرر منظر الأم المفزوعة عند زيارتها للطبيب، و شكواها أن ابنها كان سليما معافى يلعب و يمرح و قد طلب منها قطعة حلوى ، و عندما رفضت سقط مغشيا عليه ، هل لديه مرض ما ؟ لقد تكرر المشهد عدة مرات ، لا بد انه مريض ! و عند الفحص الإكلينيكي تجد الطفل سليما معافى ، و عند ذكر ذلك للأمهات تجد علامة عدم الاقتناع ، أنه أحد سلوكيات الطفولة ، أسلوب يجعل الوالدين يرضخون لطلباته ، و عند تنفيذ ذلك تزداد الطلبات ، و يتكرر المشهد ، و يكمن العلاج في إهمال الحالة و مراقبته من بعيد، و عدم الرضوخ لطلباته و تنفيذها ، و في نفس الوقت عدم توبيخه و نهره .
الغيرة و حب التملك :
الغيرة غريزة طبيعية في الكبار و الصغار ، تظهر لدى الأطفال في بداية السنة الثانية ، و تزداد في السنة الثالثة من العمر عند ظهور الشخصية الفردية و حب التملك ، فنرى ذلك من خلال النطق ( لي ، حقي ، ملكي ) أو من خلال الفعل فيقوم بخطف ألعاب الآخرين ، أو عدم الاقتناع بما معه من أشياء و طلب ما لدى الآخرين ، و لكن تلك التصرفات تقل مع نضوج الطفل ( 4 سنوات ) و تزداد الغيرة وضوحا عند قدوم مولود جديد يستقطب حنان الوالدين ، فيشعر أن شيئا من حقوقه قد سلب ، فيحس بعدم الأمان و قد لا تظهر تصرفات الغيرة بشكل واضح ، و لكن قد تنعكس على سلوكياته ، يتعود مص الأصابع بعد اختفائه ، و أن يتغير أسلوب كلامه إلى الأسلوب الطفولي، أن يحدث لديه التبول اللاإرادي الليلي الثانوي أو أي نوع من أشكال سوء السلوك .
و علاج ذلك معتمد على الوالدين ، فالوقاية خير من العلاج ، بمنع حدوثه ، من خلال معرفة الطفل و حسن التعامل معه ، و إعطاءه قدرا من الحب و الحنان ، و إحساسه بأهميته و قيمته مع وجود أخ أصغر منه ، و إهمال ما يقوم به من أعمال .