المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إتفاقية حقوق الطفل


علي جارالنبي
08-01-2006, 08:04 AM
يولد الأطفال ولهم حقوق إنسانية متأصلة. هذا هو المحور الأساسي الذي ترتكز عليه اتفاقية حقوق الطفل، وهي معاهدة دولية تم إقرارها عام 1989، وتم التصديق عليها من جانب كافة البلدان باستثناء بلدين. وتجعل هذه المعاهدة المحورية من رعاية جميع الأشخاص دون سن الثامنة عشرة -كل طفل- وحمايتهم قضية ذات أولوية للجميع، ولا سيما الحكومات.
الاتفاقية فريدة من حيث كونها اتفاقية شاملة، وعالمية، وغير مشروطة. باعتبارها اتفاقية تفوق في مداها حتى التكليف القانوني الموكل إليها، فإن الاتفاقية قد حددت مبادئ أخلاقية ومعايير دولية جديدة تحكم السلوك تجاه الطفل. إلى جانب هذا، فإنه وللمرة الأولى خلال أية عملية تفاوض بشأن معاهدة تتبع الأمم المتحدة، لعبت المنظمات غير الحكومية دوراً رائداً في المداولات.
الأطفال في حاجة ملحة إلى الاتفاقية. في أغلب المجتمعات، لا توجد هياكل قانونية أو اجتماعية مخصصة تحديداً لحقوق الأطفال. ويكون الأطفال أكثر حساسية من الكبار للظروف التي يعيشون فيها، وللاستغلال وسوء المعاملة، إلا أنه لا يوجد لهم صوت أو تأثير سياسي، ولا يتمتعون سوى بسلطة اقتصادية محدودة، وكثيراً ما لا تسمع أصواتهم.
تقوم الاتفاقية على أربعة مبادئ أساسية:
لابد من سماع آراء وأصوات الأطفال واحترامها. ويعني هذا المبدأ أن آراء الأطفال مهمة وأن وجهات نظرهم وأصواتهم لابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار. كما لابد لهم من المشاركة في عمليات صنع القرار التي تؤثر عليهم، بطرق ملائمة لأعمارهم.
لابد وأن تتم كفالة حقوق الأطفال دون تمييز، "بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه، أو لونه، أو جنسه، أو لغته، أو دينه، أو رأيه السياسي أو غيره، أو أصله القومي، أو الاجتماعي، أو ثروته، أو عجزه، أو مولده، أو أي وضع آخر" (المادة 2).
يحق للأطفال البقاء والتطور في جميع مناحي حياتهم، بما في ذلك النواحي الجسمانية، والوجدانية، والنفسية الاجتماعية، والفكرية، والاجتماعية، والثقافية.
لابد وأن تكون لمصالح الطفل الفضلى الاهتمام الأول في جميع القرارات أو الأعمال التي تؤثر على الطفل أو على جميع الأطفال. نطبق تلك القاعدة، سواء كانت القرارات تتخذها هيئات حكومية أو إدارية أو قضائية، أو تتخذها الأسر نفسها.
لجنة حقوق الطفل. تشرف اللجنة، وهي جهاز دولي منتخب مشكل من عشرة خبراء مستقلين، على تنفيذ الاتفاقية، وتحفز على المزيد من العمل، وتقترح سبل لتناول المشكلات التي يتم مواجهتها، بما في ذلك التعاون الدولي. ولابد للبلدان من رفع التقارير إلى اللجنة بعد سنتين من التصديق على الاتفاقية، ثم بعد كل خمس سنوات. على أن يتم نشر ملاحظات اللجنة وتوصياتها على نطاق واسع بحيث تكون قاعدة للمناقشات والمحاورات الوطنية حول كيفية تحسين حياة الأطفال. وتدعم الجمعيات الأهلية والوكالات المتخصصة، مثل اليونيسيف، عمل اللجنة من خلال المناصرة والرقابة، ومن خلال منح المساعدة الفنية والمتابعة العملية لتوصياتها.
الاتفاقية من الناحية العملية
الاتفاقية حية في كل منطقة وبلد في العالم. أدرج ما يربو على 20 بلداً أحكاماً لحقوق الطفل داخل دساتيرها، وأقر عدد أكبر بكثير اللوائح أو أدخل إصلاحات على التشريعات القائمة لضمان التلاؤم مع أحكام الاتفاقية. وقد أنشأت الكثير من الحكومات أجهزة أو وضعت آليات تعطي أولوية خاصة للأطفال. وفي عشرات من الدول، تم اتخاذ خطوات هامة نحو دعم التغير السلوكي ووضع حد للممارسات غير الملائمة لروح وأحكام الاتفاقية.
المجتمع المدني يلعب دوراً محورياً. تم تعبئة المجتمعات بشأن قضايا تعليم الفتيات، والاستغلال الجنسي، وقضاء الأحداث، وعمالة الطفل، وحقوق الأطفال ذوي الإعاقة. وقد قامت الجمعيات الأهلية بتدريب وإعلام المعلمين، وضباط الشرطة، والقضاة، والأخصائيين الاجتماعيين والصحيين حول مبادئ ومواد الاتفاقية. كما تم الاستماع إلى الأطفال أنفسهم من خلال المؤتمرات، واستطلاعات الآراء، والنشرات الإخبارية، والراديو والتليفزيون.
إقرار بروتوكولين اختياريين دعم الالتزام العالمي بالاتفاقية. أعادت الدول الأطراف تأكيدها ووسعت من نطاق التزامها بحماية الأطفال من خلال إقرار البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل حول حقوق الطفل في الاشتراك في النزاع المسلح، والتي ترفع السن الأدنى من 15 إلى 18 للمشاركة في الخصومات والتجنيد الإجباري في القوات المسلحة؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل حول بيع الأطفال، وبغاء الأطفال، والصور الإباحية للأطفال.
وبعد ما يربو على عِقد من إقرارها، تظل الاتفاقية عنصراً محدثاً للتغيير في حياة الأطفال حول العالم. بيد أنه لا يزال هناك الكثير الذي يمكن عمله إذا ما كان الغرض هو وصول الاتفاقية إلى ملايين الأطفال الذي يعانون من عدم إشباع حقوقهم أو انتهاكها؛ وهؤلاء غير الملتحقين بالمدرسة؛ وهؤلاء الذين يعيشوا حياة من سوء المعاملة والاستغلال؛ وهؤلاء المنفصلين عن أسرهم بسبب الحرب أو الصراع. ومن ثم، فإن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالطفل هي وثيقة محورية تتمركز داخلها الجهود الهادفة إلى حشد القيادة الدولية حول تنفيذ الاتفاقية.
حماية حقوق الطفل وتحقيقها
يحتاج الأطفال، أينما كانوا إلى تقديم المساعدة إلى أسرهم وإلى كل أفراد المجتمع.
تنطبق حقوق الإنسان على جميع الفئات العمرية، وللأطفال حق التمتع بنفس حقوق البالغين. غير أنهم ضعفاء ولذلك ينبغي وضع حقوق مميزة تعترف باحتياجهم للحماية الخاصة.
حقوق الطفل في ظل الإطار العام لحقوق الإنسان
وضعت اتفاقية حقوق الطفل معاييراً ينبغي إعمالها من أجل تطور ونماء الأطفال إلى أقصى حد، وتخليصهم من ربقة الجوع والفاقة والإهمال وسوء المعاملة. وتعكس الاتفاقية رؤية جديدة للطفل. فالطفل ليس ملكاً لوالديه بقدر ما أنه ليس مادة يتصدق بها.
بل هو كائن حي يتمتع بحقوق. وتعكس الاتفاقية رؤية جديدة للطفل تتمثل باعتباره فرداً مستقلاً ينتمي إلى أسرة ومجتمع يتمتع بحقوق وعليه واجبات تتلاءم مع سنه ومرحلة نماءه. ومن خلال هذا المنظور شددت الاتفاقية على أهمية التركيز على الطفل ككل.
وساهمت الاتفاقية وقيام العديد من البلدان بالتصديق عليها إلى تعزيز الاعتراف بالكرامة الإنسانية الأساسية لجميع الأطفال وأكدت على ضرورة ضمان رفاهيتهم ونماءهم. وتنص الاتفاقية بوضوح على مبدأ تمتع جميع الأطفال بنوعية جيدة من المعيشة كحق لهم وليس امتيازا يتمتع به قلة منهم.
الحقوق، من الخلاصات إلى الواقعية
ورغم وجود هذه الحقوق، يعاني الأطفال من الفقر والتشرد وسوء المعاملة والإهمال والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وعدم المساواة في توفير فرص التعليم، ونظم قضاء جنائية لا تعترف باحتياجاتهم الخاصة, هذه هي المشاكل التي تواجه كلاً من البلدان الصناعية والبلدان النامية على حد سواء.
ويعكس التصديق شبه العالمي على المعاهدة التزاماً عالمياً بمبادئ حقوق الطفل. وبمصادقتها على الاتفاقية تقرّ الحكومات بنيتها عن ترجمة هذه الالتزامات إلى أفعال. وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير ووضع القوانين والبرامج السياسية من أجل التنفيذ الكلي للاتفاقية؛ وينبغي عليها تنفيذ جميع إجراءاتها على ضوء المصلحة الفضلى للطفل.
ولا تقتصر هذه المهمة على الحكومات فقط بل يجب أن يضطلع بها جميع أفراد المجتمع. ومن أجل ترجمة المعايير والمبادئ التي تضمنتها الاتفاقية إلى واقع يتعين على الجميع ـ في الأسر وفي المدارس وفي مؤسسات أخرى معنية بتوفير الخدمات للأطفال والمجتمعات وفي كافة المستويات الإدارية واحترامها.
منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
أين نحن من هذا ؟ والدم القاني والأطفال في قانا يجري كما نهر الليطاني ؟؟؟.

دمٌ يفور............... تحت ألسنة اللهيبِ
عويلُ إمرأةٍ عجوزٍ وصراخُ أطفالٍ جياع

ود باقير
08-01-2006, 08:13 AM
حاميهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــا حراميهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــا